إذاعة » وثائقيــات إذاعيــة مصــورة: عـن تأثيـر الصـوت الحـيّ والصـورة الفوتوغرافيـة

- صحيفة 'السفير'
جهينة خالدية

كان بنجامين شيسترتون، في الثانية والعشرين من عمره، يغسل الصحون في أحد مقاهي ليفربول في بريطانيا. لم تكن هذه الوظيفة هي التي يحلم بها. فحمل مسجله الصوتي وقابل الزبائن الذين كانوا يشربون عادة قهوة الظهيرة. كان لدى هؤلاء قصص كثيرة، وصنعوا لشيسترتون أولى وثائقيته الإذاعية التي أنتجها من غرفته الصغيرة.
نجح الشاب في إيصال الوثائقي الأول إلى الإذاعة المحلية، ثم تحوّل لإنتاج وثائقيات إذاعية مصورة لمحطة &laqascii117o;بي.بي.سي 4". ووصفته صحيفة &laqascii117o;أوبزرفر"، &laqascii117o;صاحب أكبر نقلة نوعية في عالم الإذاعة". كان هذا منذ نحو تسع سنوات. أما اليوم، فإن شيسترتون صحافي ومنتج للوثائقيات الإذاعية المصوّرة، ويحمل جائزة صورة العام الدولية &laqascii117o; POYi 2009"، وترشح موقعه الإلكتروني &laqascii117o;داك رابيت" في العامين الأخيرين لجوائز &laqascii117o;أمنيستي الدولية للإعلام".
274821417_250حلّ شيسترتون مساء الجمعة، ضيفاً في &laqascii117o;مركز الأشرفية الثقافي"، ليقدّم محاضرة، في إطار محترفات &laqascii117o;مسابقة الأشرفية الدولية للتصوير الفوتوغرافي"- موزاييك، التي تنظمها &laqascii117o;سبريدمايندز".
عمل الرجل على &laqascii117o;إنقاذ" الصورة الفوتوغرافية المحترفة، التي يتراجع الاهتمام بها في ظل انتشار الصورة الحية. وأنتج هو والمصور دايفيد وايت، وثائقيات من الصور الفوتوغرافية المتسلسلة، والنص الإذاعي الحي المنقول من مكان الحدث. وقدّم أمثلة حول قصص إنسانية نفذها في إثيوبيا، كينيا، الأقصر، الكونغو، سيريلانكا وغيرها.
ولكن ما الذي يجعل الجمهور يرغب بوثائقيات مصورة فوتوغرافياً بدلاً عن الصورة الحيّة؟ يجيب على سؤال &laqascii117o;السفير" بالقول": إن &laqascii117o;بعض الأفلام الوثائقية التي أنتجها في &laqascii117o;داك رابيت" شوهدت وحُمّلت عن الإنترنت عشرات آلاف المرات. وجاءنا آلاف الردود حولها، ما جعلنا نؤمن بأهمية الصورة الفوتوغرافية التي تجمع عناصر وتعابير أكثر من تلك المتحركة، وتروي قصة شبه كاملة، مع ما يرافق ذلك من صوت حيّ للشخصية لا للمراسل".
ويقول إنه في &laqascii117o;عصر الإنترنت، بإمكاننا إيصال هذه القصص بشكل أوسع. وقد خلقنا نوعاً من التحديث أو الإنعاش لعالم الصورة الفوتوغرافية التي يلتقطها محترفون، بعد انتشار الكاميرات الرقمية، والتوجّه أكثر إلى الأفلام الحية (الفيديو)".
لعل هذه الوثائقيات نجحت أكثر من الصورة الحية في جذب آذان المستمع، لأنها تجعله يركز على الصوت من جهة، ويطلق العنان لمخيلته لاستقراء ما خلف الصورة الفوتوغرافية.
كانت الأصوات الباكية مترافقة مع الدموع المجمّدة في صور متسلسلة، أكثر من كافية لخلق إشباع لدى الجمهور الحاضر.

2010-11-29 00:00:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد