يامن صابوراكتشفت شركة &laqascii117o;سوني بيكتشرز" الأميركيّة مؤخراً، أنّ مزاحها مع كوريا الشماليّة قد يكلّف ملايين الدولارات. فبعد أيّام على إطلاق الشركة الحملة الترويجية للفيلم الكوميدي الجديد &laqascii117o;ذا انترفيو/ المقابلة"، حتّى تعرَّضت أجهزة الشركة المنتجة لهجوم مركّز. ونجح المتسلِّلون في سرقة عدد من الأفلام الجديدة المنتظر طرحها في الأسواق قريباً، ونشرها مجاناً على الانترنت. يصوّر فيلم &laqascii117o;المقابلة"، وهو من بطولة جايمس فرانكو وسيث روجن، محاوراً تلفزيونياً شهيراً ومنتج برنامجه، في مهمّة للتخلّص من الزعيم الكوري كيم جونغ أون، خلال إجراء مقابلة تلفزيونيّة معه، بتكليف من جهاز الاستخبارات المركزي الأميركي.
بدأت المناوشات حول الفيلم الكوميدي برد فعل كوري عنيف. فعندما أعلنت &laqascii117o;سوني" قرب إطلاقه في تشرين الأول/ أكتوبر، لم تتردّد بيونغ يانغ بالتعبير عن أنَّ هذا الفعل يشكِّل &laqascii117o;عملاً إرهابياً"، ويتطلّب بالتالي &laqascii117o;إجراءات مضادة قاسية". بينما قال المتحدّث باسم وزارة الخارجية أن الشعب في كوريا الشمالية مستعدّ &laqascii117o;لتدمير أيّ شخص بلا رحمة، قد يجرؤ على إيذاء أو مهاجمة زعيم البلاد". تلك التصريحات النارية جعلت من كوريا الشمالية المشتبه به الأبرز في عملية الهجوم التي تمت على خوادم شركة &laqascii117o;سوني" قبل أيّام، حين انهار نظام الكمبيوتر في مقرّ الشركة في كاليفورنيا، بعد ظهور جمجمة حمراء على شاشات الموظفين وجملة Hacked by GOP، وهي مجموعة من قراصنة الكمبيوتر تعرف باسم &laqascii117o;حراس السلام".
خرج المتسلّلون بغنائم كثيرة من هذا الهجوم، إذ انتشرت على الانترنت خمسة من أفلام &laqascii117o;سوني بيكتشرز" التي تنتظر الإطلاق الرسمي، ومن بينها فيلم براد بيت الجديد &laqascii117o;فيوري"، والنسخة الجديدة من الفيلم الموسيقي &laqascii117o;آني"، وكلها أصبحت متاحة للتحميل المجاني.
وفي أعقاب الهجوم، لجأت سوني إلى &laqascii117o;مكتب التحقيقات الفيدرالي" الذي باشر تحقيقاته بمشاركة خبراء جنائيين متخصصين في الجرائم الإلكترونية وأمن الشبكات. وتعرّف الخبراء مبدئياً على رموز خبيثة تشبه إلى حدّ بعيد تلك الرموز التي استخدمت في آذار/ مارس من العام الماضي، لمهاجمة المحطات التلفزيونية وأنظمة المصارف والصرافات الآلية في كوريا الجنوبية، بحسب &laqascii117o;ذا وول ستريت جورنال". يومها ألقت كوريا الجنوبيّة باللائمة على جارتها الشمالية، وحمّلتها مسؤولية الهجوم. لكن لا يوجد أي دليل كاف للجزم بأنّ كوريا الشمالية تقف وراء أفعال الاختراق والقرصنة هذه. وعندما سأل الناطق باسم بعثة كوريا الشمالية الدبلوماسية إلى الأمم المتحدة حول ضلوع بلاده في الهجمة الإلكترونية على &laqascii117o;سوني" ردّ قائلاً: &laqascii117o;إن القوى المعادية لنا تربط كل شيء يحدث بالجمهورية الديموقراطية الشعبية الكورية، وأنا هنا أقول لكم نصيحتي فلننتظر ونر".
واستغلّت عدّة وسائل إعلام قرصنة &laqascii117o;سوني"، للتذكير بعلاقة الزعيم الكوري الشمالي السابق كيم جونغ إيل بالسينما. وذكّر موقع &laqascii117o;ذا اندبندنت" بأنّ كيم جونغ إيل كان عاشقاً للفنّ السابع، وكتب يوماً في العام 1987 أنّ &laqascii117o;السينما سلاح ايديولوجي قوي"، ويبدو أنّ ابنه تعلم الدرس جيداً. قد تكون الضجّة المثارة حول قرصة &laqascii117o;سوني"، &laqascii117o;مجرَّد مناوشة أخرى في حرب باردة سينمائية مستمرة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية"، بحسب &laqascii117o;ذا غارديان"، ولن تكون في عبثيّتها أغرب من معارك إعلاميّة أخرى كانت كوريا الشماليّة محوراً لها في السنوات الماضية. فقبل أسابيع انشغل الإعلام باختفاء كيم جونغ أون عن الظهور الإعلامي، وقبل أيّام انشغل أيضاً بخبر مفاده أنّه منع تسمية أيّ طفل يولد حديثاً باسمه. ولا ننسى حكاية تسريحة الشعر الشهيرة، حين وضع أحد الحلاقين في لندن ملصقاً على واجهة محله مع صورة كيم جونغ أون وجملة تسخر من قصة شعره، ليفاجأ بزيارة اثنين من المسؤولين الكوريين الشماليين من السفارة المجاورة، ليطالبوه بإزالة الملصق المهين.
المصدر: صحيفة السفير