ـ مقدمة نشرة تلفزيون أو تي في:
بين الهزة الجغرافية جنوبا والهزات الأمنية المستمرة على تقطّع بقاعا وشمالا استمرّ فؤاد السنيورة في احتكار صفة الطباخ ولا غذاء ولا من يأكلون علما أن تطورات هذا النهار جعلت العقد المتبقية أكثر تحديدا ووضوحا. فالمعارضة لا تتمسك بحقيبة سيادية محددة وإن كانت على موقفها لجهة الحقائب التّسع ومن ضمنها السيادية، فبعبدا في المقابل لا تصرّ على وزير محدّد للدفاع . حتى جعجع لم يعد مصرا على توزيره. أين المشكلة إذًا?. المعطيات المتوافرة تشير إلى أمر من اثنين: أولا أن تكون بعض الرهانات الخارجية عادت لتطل برؤوسها على وقع كلام رايس اليوم وآمال بان كي مون بالمحكمة الدولية، وثانيا أن يكون طباخ الحكومة من نوع الإطفائي المهووس بإشعال الحرائق . وهذا ما دفع أوساط عين التينة إلى السؤال، من هو يا ترى الرئيس المكلّف فؤاد السنيورة أم محمد الشطح؟
لكنّ أوساط المعارضة لا تزال على اطمئنانها النسبي، وتفاؤلها المستجدّ بحركة كل من وليد جنبلاط وسعد الدين الحريري معتبرة أن مصلحة الرجلين (2) في الوصول إلى حل ضمن مهل زمنية مقبولة. فالأول زار السراي فجأة، والثاني التقى مستشار بري مرتين. اما سيد السراي، فتوجه الى عين التينة مؤكداً ان الحكومة سترى النور لكنه اكد في المقابل انه لن يلتزم بموعد محدد لتشكيلها.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون المستقبل :
العقد أمام التشكيلة الحكومية المنتظرة لا تزال على حالها فالاتصال بين الرئيس فؤاد السنيورة والنائب ميشال عون لم يؤدي الى تجاوز العراقيل التي يضعها عون أمام التشكيلة والتي انتقلت من رفض إعطاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان حقيبتين سياديتين الى الإصرار على الحصول على وزارة الدفاع وعلى عدم توزير الياس المر , هذه الشروط قابلها كلام للامين العام للجامعة العربية عمر موسى الذي أكد من بيروت الذي وصل اليها اليوم أن الطريق نحو العودة الى الاستقرار والهدوء تقتضي سرعة في تشكيل الحكومة في وقت أكد الرئيس سليمان أن المخارج متاحة لبعض النقاط التي لا تزال تحتاج إلى متابعة وصولا إلى إنجاز التشكيلة الحكومية, وفي بعبدا سجلت زيارة لافتة للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير على راس وفد من المطارنة وفي طبيعة الزيارة والوفد المرافق أكثر من دلالة على مباركة الكنيسة المارونية ودعمها للرئيس سليمان الذي أكد على العمل من اجل المحافظة على وحدة لبنان وحقوق جميع اللبنانيين, وهذا المساء أحيا تيار المستقبل الذكرى السنوية الأولى لاغتيال النائب وليد عيدو ونجله المحامي خالد عيدو ورفاقهما وفي الكلمات التي ألقيت ونقلنا وقائعها مباشرة على الهواء تأكيد على التمسك بالمحكمة الدولية لمحاكمة القتلة فيما شدد المنسق العام لقوى الرابع عشر من آذار النائب السابق فارس سعيد على المطالبة بجعل بيروت مدينة خالية من السلاح ورفض الانجرار وراء منطق الميليشيات والتمسك بمفهوم الدولة في مواجهة الدويلة كذلك شدد سعيد على إعطاء الأولوية في النقاش لسلاح حزب الله والدعوة إلى المطالبة بحكومة سياسية لا انتخابية تتلاءم مع طبيعة المرحلة وتتضمن مواكبة لتنفيذ مقررات مؤتمر الدوحة.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون الجديد:
الرئيس المكلف ينتظر جوابا من المعارضة ,المعارضة تردد انها لن تقع في المصيدة لتغتال حلفاءها بنيران وزارية صديقة وما بين الموقفين اطل عمر موسى بالطرحة البيضاء ومن بوابة عرس الرئاسة دخل الاحزام السياسة معربا عن ثلاث مواقف دفعة واحدة, الدهشة والأسف والعتب لعدم تأليف الحكومة حتى الان ,ولكن هل بيقى موسى مندهشا وعاتبا ولماذا لا يفرج عن مضمون اتفاق الدوحة حتى لا يبقى اسير محاضر الغموض. موسى قال لدى وصوله ان هذا الاتفاق هو حل لا هدنة واذا كان كذلك فانه يسلك طريقه حكما الى التطبيق لان كل ما حوله قد هان واسترخى واستراح والمشهد من المنطقة الى بيروت يرسم معالم هذا الترنح السياسي فالرئيس السوري بشار الاسد الى فرنسا ضيفا على احتفالات النصر بعد ان ردت دمشق اعتبارها و عزلت عزلتها وتحولت الى مفاوض مرغوب الجانب فيما الرئيس الفرنسي يتجاوز التحفظ الأميركي بدعوة الاسد لا بل ارجأ زيارته الى اسرائيل. اما الجمهورية المصرية فقد اعلنت أنها على مسافة واحدة من الجميع بعد ان ضبطت متلبسة في دعم طرف واحد, وكاد ابو غيطها يقدم اوراق اعتماد الى قوى الاكثرية فأنقذت القاهرة نفسها ولو بتصريح لتبقى السعودية خاسر اوحد وهي التي فقدت معركة المذهبية ومعها موقعها اللبناني بالكامل. مشهد المتغيرات في المنطقة لم يكن ينقصه الا بوح النائب وليد جنبلاط بان خصومنا ربحوا علينا وربما يتطور وضعهم الى افضل في الفترة المقبلة وبحرقة العاتب يقول جنبلاط ان الغرب لا يبدو مستعدا لذرف دمعة علينا ولا ان يبذل دما في سبيلنا وخشية جنبلاط الاخطر ان يذهب شخصيا الى دمشق لمناشدتها توفير الحماية له فينتهي به الامر مطالبا بعودة الجيش السوري الى لبنان. كل هذه المتغيرات لا تشي بان الازمة طويلة لا سيما ان العامل الامني لم يأخذ وضع فقدان السيطرة فيما المعطيات تؤشر الى أن السنيورة مؤهل لاعلان التشكيلة حالا الا اذا اعجب بلعبة تصريف الاعمال التي افضت عليه شرعية بعد عوز طويل .
2008-06-14 11:33:27