ـ مقدمة نشرة الNTV:
الأوطان تعيش بلا حكومات بلا قانون انتخاب وبلا طاولات حوار لكنها لا تحيا بلا قمة روحية وإرشادات زعماء الطوائف المدعوين يوم الثلاثاء إلى بعبدا وفي أول إطلالات القصر الذي اكب على الإعداد وإيفاد الرسل واستقبال المعنيين لتتحول القمة الروحية إلى حدث يأخذ من درب الاولويات. فلماذا قمة رجال الدين قبل أن نقبض على رجال الحكومة وما هو دور الأب الروحي في غياب الأبناء الشرعيين ,وبعد هل نحن على عجلة من امرنا لتلقي تعاليم البعثة الدينية التي سقط صوتها في الحرب انحيازا واصطفافا مذهبيا وتخندقا في داخل الطائفة الواحدة. وفيما بعبدا تتأهب دينيا ظل التخبط على أشده دنيويا فالتأليف يسير بطيئا وكأن لا شيء في انتظارنا والوطن لا جوع فيه ولا فقر ولا غلاء معيشة وكأن صفيحة البنزين لم تتحول إلى حلم والكهرباء لم تصبح زائرا والمياه لم تضرب عن الضخ وكلها هموم تتآكل الرئاسة ما يفرض على سيدها إطلاق كفى صارخة في وجه الرئيس المكلف الذي طابت له مهمة تصريف الأعمال وهبت عليه للتو رياح الدعم الاميركية عندما فاخرت رايس أمس بأنها أعطت المعارضة الثلث المعطل ولكنها حصلت في المقابل على السنيورة بعد ان اشترطته , ودولته بحد ذاته يأتي برتبة ثلثين معطلين . دعم رايس سلبيته الوحيدة انه جاء في رحلة الوداع الأمريكية وعندما تلفظت رايس بال goodbye الأخيرة واللافت أنها جاءت إلى بيروت لبحث مزارع شبعا وكأن لبنان هو من يحتل المزارع وليس لإسرائيل أي مصلحة للسيطرة عليها وما بين وعود شبعا وغياب التشكيلة الحكومية فرط امن البقاع من جديد في وقت كشف العماد عون عن تسلح مدعوم بالمعلومات في طرابلس ليدخل الأمن عنصرا يسابق ولادة الحكومة ويعطي قيادات الأكثرية ذريعة للمقايضة على الأمن أولا .
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
في الكلام المحلي التقليدي اَنَ سببَ التاخيرِ في تشكيلِ حكومةِ الوحدةِ الوطنيةِ هو نزاعٌ على الحقائبِ ومستوياتِها السياديةِ والخدماتيةِ فضلاً عن الاسماءِ والحصص، وفي هذه التعقيداتِ قدَرٌ من الصحة. اما في الكلامِ الاستراتيجي فالامرُ مختلف. فمنذُ اُثيرت قضيةُ مزارعِ شبعا والغَيرةِ التي اظهرتها بعضُ الدولِ لوضعها تحتَ سلطةِ الاممِ المتحدة بدا انَ ثمةَ شيئاً ما يحاكُ في دوائرِ صنعِ القرارِ الحقيقيةِ خارجَ لبنان. جاءَ نيكولا ساركوزي واثارَ الامرَ في بيروت، تبعَه وزيرُ الخارجيةِ البريطانيُ وامسِ وزيرةُ الخارجيةِ الاميركيةُ كوندوليزا رايس التي تَذكرت بعدَ طولِ تناسٍ احتلالَ المزارع، مبديةً حماسةً لاخراجِها من النزاع. اما الهدفُ الحقيقيُ فهو سلاحُ المقاومةِ وتجفيفُ مصادرِ شرعيتِه تمهيداً لوضعِه ليس على طاولةِ البحثِ في كيفيةِ الاستفادةِ منهُ في الدفاعِ عن لبنان، بل في كيفيةِ نزعِه والهجومِ عليهِ وفقَ خطةٍ تتضمنُ الخطواتِ التاليةَ:
اولا توضعُ المزارعُ تحتَ وصايةِ الاممِ المتحدةِ وتَخرجُ من نطاقِ الاحتلالِ الاسرائيلي فينتفي السببُ لبقاءِ السلاحِ لانهُ لن يعودَ هناكَ ارضٌ محتلة، لتُفتعلَ بالتوازي مشكلةُ ترسيمِ حدودٍ مع سوريا.
ثانيا، التعويلُ على الانتهاءِ من ملفِ الاسرى عبرَ عمليةِ تبادلٍ مرتقبةٍ تُلغي الحاجةَ الى السلاحِ بما أنَّ الاسرى اللبنانيون عادوا الى وطنهم.
هذا الموضوعُ الذي كانَ مدارَ بحثٍ في قريطم بينَ رايس واقطابِ فريقِ السلطةِ كشفَ عنه احمد فتفت بطلُ فضيحةِ مرجعيون مدرِجاً النقاشَ في سياقِ سحبِ الذرائعِ عمّا يُسمى المقاومةَ حسبَ تعتبيره، وهو ما ابلغهُ ايضاً السنيورة لبعضِ زوارِه من انَ البيانَ الوزاريَ لن يتضمنَ كلمةَ المقاومة، وهذا ما كشفتهُ مصادرُ الرابية اليومَ حيثُ اِنَ رايس طلبت التريثَ في بتِ امرِ الحكومةِ وتقطيعَ الوقتِ قدرَ الامكانِ حتى تكتملَ الاجراءاتُ ببيانٍ من الامينِ العام للامم المتحدة بان كي مون يعلنُ لبنانيةَ المزارعِ ووضعَها تحتَ سلطةِ منظمتِه فلا يعودُ من حاجةٍ الى المقاومةِ وتصبحُ حجةُ الاخيرةِ ضعيفةً لفرضِ نفسِها في المشهد السياسي الجديد.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة الـ أو تي في
مرة جديدة، كما منذ ثلاثة أعوام وشهر وعشرة ايام، كانت الرابية محور الحركة وعنوان الحدث. فثمة مسائل كثيرة مطروحة اليوم. أولها متابعة نتائج زيارة رايس الى بيروت, مع ما تسرب عنها من كلام عن حل لقضية مزارع شبعا. المصريون سارعوا الى تبني الفضل في تحريك الملف. الدوليون بادروا الى عقد الاجتماعات التمهيدية. وقيل إن خطوتين تحضيريتين، قد تسبقان: أولاً انسحاب من الغجر اللبنانية. وثانياً تبادل الأسرى. لكن خلف ذلك كله، تؤكد المعلومات أن شقاً أساسياً من زيارة رايس، كان مركَّزاً على سؤال: كيف ستواجهون الرابية؟
مسألة أخرى مطروحة اليوم أيضاً، عنوانها تشكيل الحكومة. وتطوراتها اقتصرت على البحث في بلورة صيغ عملية وتطبيقية لاقتراح واحد، مصدره الرابية: أي كيف يمكن توزيع الحقيبتين السياديتين العائدتين الى رئيس الجمهورية، على مسيحي ومسلم. هكذا يكتسب الرئيس مشروعية وطنية اكبر. ويحفظ المسيحيون موقعهم الملتزم داخل الحكومة. والبحث في الأمر ضروري، والوصول الى نتيجة إيجابية حتمي. لأن كل المعارضة موحدة خلف هذا الموقف. وبالتالي لا مجال للقفز فوق الرابية.
مسائل أخرى خارجية الطابع، داخلية التأثير، سُجلت اليوم أيضاً. سوريا واسرائيل تستعدان لتفاوضهما. دمشق أبلغت باريس تفاؤلها بتطبيق اتفاق الدوحة. تهويلٌ اميركي بحروب جديدة مقبلة في لبنان، منه أو عليه. عودة الحرارة الى خط الحركة السعودية في لبنان... لكن الأبرز ظل ايضاً ومجدداً، من الرابية: اللقاء المسيحي الوطني، بات على موعد الولادة في الرابع من تموز المقبل. الهدف هو جمع المسيحيين حول سياسة وطنية موحدة، تحافظ على صيغة العيش المشترك وتحفظ دورهم. أما باقي التفاصيل، فمن الرابية أيضاً.
2008-06-18 12:58:49