ـ مقدمة نشرة الـ 'أو تي في':
تصوَّروا في مؤسسةٍ صغيرة، أن يكونَ مَن يصرِفُ المال، هو نفسُه من يراقب صرفَه. تصوَّروا في أيِّ عملية اقتراع، أنَّ من يترشَّح، هو نفسُه من يفرز الأصوات ويحتسب النتيجة ويعلن الفائز. تصوَّروا في أيِّ علمٍ من علومِ الإدارة العامة، أنَّ من ينفِّذ، هو نفسُه من يُشرِفُ على التنفيذ، ومن يحاسِب على جودَتِه، ومن يسائل حول نوعيَّتِه.
هذا كلُّ ما طرحه ميشال عون أمس. لكنه كان كافياً لتقومَ القيامَةُ الحريرية. بنصابٍ كاملٍ هَبُّوا. نسَوا رايس وشبعا والأسرى والحكومة. وكادوا ينسون المحكمة و14 الشهر وجمهوريةَ الضريح ونظامَ الأضاحي. استُنفِروا جميعاً، بصفَّارَةٍ واحدة. من الصالون الشرقي لقريطم، الى ديوانِها الغربي، وما بينَهما من فسحات، تحت عنوانٍ يتيم: هجومٌ على ميشال عون. أسماءٌ مألوفة، مثل حوري وحجار وعلوش. وأخرى تُسمَعُ للمرَّةِ الأولى ربما، مثلَ دندشي. أسماءٌ حريريَّةُ الهويَّةِ والهوى. وأخرى مسيحيةٌ باليافطة، بترودولاريَّة، بالبطانَةِ والحاشية.
لماذا الحملة؟ بكلِّ بساطة، لسببين: أولاً لأنَّ عقدةَ تشكيلِ الحكومة باتت على قاب قوسين من الحل. ولأنَّ المعارضة، كلَّ المعارضة، وبعبدا، بما تعني بعبدا، متفهِّمتان لِطَرْحِ ميشال عون، ومتجاوبتان مع حقِّهِ في الطرح، ومتضامنتان. وثانياً لأنَّ بوادرَ اللقاء الوطني المسيحي الصادرة من الرابية أمس، تنبئ بنتائج معروفة، في الاستحقاقات المُنتَظَرَة.
جُنَّ جنونُ الحريريِّين. خلاصُهم الوحيد في مَنْعِ قيام حكومة. للحَؤولِ دونَ إقرارِ قانونِ الانتخاب. والذريعة الوحيدة، هجومٌ على عون.
ـ مقدمة نشرة أخبار LBC:
بعد شهرعلى اتفاق الدوحة عاشت غزة ساعات الهدنة الأولى منذ اشهر مع إسرائيل وفي موازاة الاختراقين اللبناني والفلسطيني تسارعت الشهر الفائت اللقاءات الإسرائيلية السورية وتحرك نوري المالكي لتسويق الاتفاق الأمني الصعب مع واشنطن وأعلن منوشهر متقي اليوم استعداد طهران للتفاوض حول الحوافز التي عرضتها المجموعة الأوروبية في مقابل وقف البرنامج النووي الإيراني, هذه التحولات الجزئية للازمات الإقليمية المتداخلة والتي اعتبرها الرئيس السوري بارقة أمل ليست دليلا على استقرار طويل في المنطقة بل مجرد تثبيت للازمات ونزع فتائلها للحد من فرص حدوث انفجارات غير مضبوطة وذلك في انتظار القادم الجديد إلى البيت الأبيض , فالرئيس الأسد استبعد حصول مفاوضات مباشرة مع ايهود اولمرت على هامش قمة المتوسط في باريس الشهر المقبل ووزير الدفاع الإسرائيلي استبعد مفاوضات مع سوريا قبل نهاية السنة من دون مشاركة أمريكية , أما التهدئة في غزة التي يمكن أن تخلق أحوالا مؤاتية لنشر قوات من الأمم المتحدة فمعرّضة لامتحانات كثيرة وخصوصا أنها جاءت لضرورات إسرائيلية وفلسطينية ومصرية وسورية يمكن أن تتبدل حساباتها مع أي تبدل داخلي أو خارجي مرتبط جزئيا بتعقيدات الملف النووي الإيراني أما التسوية اللبنانية الناقصة والتي لبت حاجات مختلف الأطراف للخروج من المأزق فيبدو انها عادت الى التعثر في الحصص اللبنانية الطائفية والسياسية الى درجة جعلت الرئيس بري يتخوف من ان يصيب الحكومة ما اصاب رئاسة الجمهورية مشيرا الى انه اذا مرّ شهران على عدم تأليف الحكومة فلن نكون امام حكومة وحدة وطنية بل امام حكومة مؤقتة . في المقابل ولتحصين الهدنة اللبنانية الهشة وسحب الفتائل والذرائع يجري العمل على تحريك ملف مزارع شبعا لوضعها في يد الامم المتحدة كمرحلة انتقالية قبل المفاوضات النهائية والتي يبدو انها ستكون مثلّثة اسرائيلية ولبنانية وسورية بدليل المعلومات الاسرائيلية عن موافقة سوريا على تسليمها الى الامم المتحدة كمقدمة لأعادة الجولان المحتل وفي هذا الاطار التقت وزيرة الخارجية الامريكية قبل قليل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون.
ـ مقدمة نشرة اخبار الNTV :
اصبح للفراغ دولته بعد الفخامة لا تشكيلة قريبة لكن السنيورة باله طويل ,الاستثمار والامن والمواسم في خطر لكن الاكثرية بالها اطول وعلى كل مواطن لبناني جائع منذ اكثر من عشر سنوات ان يهدئ من روع جوعه لان الرئيس المكلف يتمتع بطول اناة وعلى السياحة ان تعتذر هذا العام ليس بسبب خيمة واعتصام وانما لان سياسية البال الطويل قد تثبت السنيورة رئيس تصريف اعمال عهد بكامله وهو ليس في عجلة من امره فلديه جدول عمل مع القديسين والمانحين وينتظر من كوندوليزا رايس خبرا يسر القلب بشان المزارع وهي التي تجتمع مع بان كي مون لهذه الغاية في نيويورك هذا المساء. لكن رايس في مقر المنظمة الدولية قد تختلف عن رايس في كل من تل ابيب وبيروت ,على الارض الامريكية كانت غير متحمسة لوصاية دوليه في شبعا . واختلفت توجهاتها عندما اوفدها الاسرائيليون الى بيروت من دون ان تعرف اسرار رغبتها المفاجئة في تحرير المزارع في اخر ايام دبلوماسيتها علما انها امضت مع جورج بوش ثماني سنوات بين الخارجية والامن القومي ولم يؤخذ عليها مرة مطالبتها بمزرعة واحدة . حُررت المزارع ام بقيت محتلة لا هم فالرئيس المكلف باله طويل الاكثرية بالها اطول ومن يصبر في الحكومة لن يغلب بالمزارع. وامام مشهد ايوب اللبناني فان التصريحات السياسية لم تخفي واقع التاليف الاليم فالرئيس المكلف اعاد التاكيد على وجود صعوبات من دون ان تبلغ حد الازمة المفتوحة اما رئيس مجلس النواب فقد ابدى تخوفه من الوصول الى حكومة مؤقتة فيما تحدث عن حكومة وفاق وعينه على القمة الروحية التي تشق طريقها صوب بعبدا ليجلس رجال الدين على مقاعد السياسة امامهم رزمة افتاءات ومن خلفهم فراغ في المستمعين السياسيين . اولوياتهم الدين في الدولة فيما اولويات رجال الدولة مختلفة , المعارضة تبحث عن ارث سيادي والموالاة منهمكة في اعادة الاعتبار الوطني لوزير الدفاع الياس المر, الاب اعطاه اليوم بضع حنان سياسي قائلا اما ان يبقى كما هو وزيرا للدفاع نائبا لرئيس مجلس الوزراء او يعتذر .فيما رصدت عدسات المراقبين اجتماعا دام ثلاث ساعات عقد في مكتب النائب السابق فارس سعيد حضره الوزير المر والنواب ابو فاعور وعطالله وفرنجية وعدد اخر من نواب الشمال وبيروت .
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
ماذا يقصدُ الرئيسُ نبيه بري من انهُ بعدَ مضيِ شهرينِ على التكليفِ نصبحُ امامَ حكومةٍ مؤقتةٍ وليس حكومةِ وحدة؟ هل هو انذارٌ لمن يُعطلون؟ ام انه تحذيرٌ لما يمكنُ ان تؤولَ اليه الامورُ في ظلِ المماطلةِ التي يمارسها فريقُ السلطة والتي زادت نسبتُها وتكشفت اهدافُها بعدَ زيارةِ كونداليزا رايس.
هل يتحملُ البلدُ مزيداً من الاستجابةِ للاملاءاتِ الاميركيةِ من خلال تماهي بعضِ اللبنانيينَ معَ ايعازِ رايس بتأخيرِ التشكيلةِ الى حينِ البتِ بمسألةِ وضعِ مزارعِ شبعا اللبنانيةِ المحتلةِ تحتَ الوصايةِ الدولية، والتي ستبحثَها اليومَ معَ الامينِ العام للامم المتحدة بان كي مون.
واذا كان الرهانَ على اثارةِ ضوضاءَ حولَ سلاحِ المقاومةِ بدعوَى فقدانِ المبرر، فانَ ما يبدو واضحاً اَنَّ اُولى ضحايا هذا التدخلِ الاميركي هو ما يمكنُ ان يحصَلَ من تحسنٍ في العلاقاتِ السوريةِ - اللبنانيةِ بعدَ الكلامِ الاخيرِ للرئيسِ بشار الاسد عن فتحِ سفاراتٍ وتبادلِ سفراءَ عقبَ تشكيلِ حكومةِ الوحدة، وذلكَ من خلالِ رميِ ملفِ ترسيمِ الحدودِ بوجهِها، في وقتٍ تفكُ سوريا عزلتَها الدوليةَ بوتيرةٍ متسارعةٍ وهو ما يُزعجُ واشنطن ومَن معها الى درجةِ توجيهِ النائبِ وليد جنبلاط اللومَ للهندِ على استقبالِها الاسد.
وبانتظارِ ما يمكنُ ان تحملَه الايامُ المقبلةُ من نتائجِ الاتصالاتِ في ضوءِ ما يمكنُ ان يقومَ بهِ رئيسُ الجمهوريةِ بعد انتهاء فترة التهاني والقيام بدور محوري لحلحلةِ بعضِ العُقدِ التي تُرمى اساساً في وجهِه، ولا سيما انهُ شريكٌ اساسيٌ في قرارِ التأليفِ، فانَ الاسئلةَ تبقَى هيَ هي عن سببِ اصرارِ فريقِ السلطةِ على الاستئثارِ ببعضِ الحقائبِ واستثنائِها من كلِ العروضِ المقدمةِ للمعارضة، فضلاً عن المحاولةِ المستمرةِ للتذاكي على المعارضةِ عبرَ الاستمرارِ في احتسابِ الوزيرِ الياس المر محايداً وإمرارِه من ضمنِ وزراءِ الرئيس، وهو ما استدعى سؤالاً من مصادرَ معارضةٍ عن امكانيةِ قبولِ الموالاةِ بشخصيةٍ معارضةٍ تُوزَّرُ من حصةِ الرئيس.
2008-06-20 15:07:49