تخصيصهن بدورة برامجية مسائية على ضوء دراسة 
- صحيفة 'السفير'
ـ الأمهات في أميركا ينفقن على المشتريات مبلغاً يقدّر بـ2.1 تريليون دولار سنوياً. وهذا الاستهلاك بات أكثر &laqascii117o;حدة" نتيجة استخدامهن &laqascii117o;الشره" لمواقع التواصل الاجتماعي.
ـ الساعات &laqascii117o;السحرية" التي تجذب الأمهات لمشاهدة التلفزيون هي بين التاسعة مساء وحتى الواحدة بعد منتصف الليل، أي بعد أن ينهين أعمال الطبخ والنفخ والتدريس وخلافه.
ترى ماذا تقول هذه الأرقام لأصحاب المصالح؟ خلصت شبكة &laqascii117o;نكولوديون" التلفزيونية الأميركية، بعد أشهر من الدراسة والتمحيص، الى أنه &laqascii117o;بالإمكان زيادة المكاسب المستقاة من الأمهات وإنفاقهن على المشتريات، عبر تكثيف الإعلانات والبرامج التجارية المخصصة لهن على التلفزيون، خلال الساعات السحرية تلك"!
هو عالم الأمهات إذاً ما تنوي الشبكة استهدافه، عبر تخصيص الفترة المسائية من البرامج التي تبثها قناتها المخصصة للأطفال، للبرامج التي تنتجها الأمهات عن الأمهات وللأمهات.
&laqascii117o;نك-موم" (نك= نكولوديون وموم أي والدة) هو اسم دورة البرامج التي ستخصصها الشبكة &laqascii117o;لسوقها الجديد" التي تبدو واعدة و&laqascii117o;مثيرة" للمعلنين، بحسب ما ذكرت صحيفة &laqascii117o;وول ستريت جورنال" الأميركية.
ففي دراسة أجراها مركز &laqascii117o;موم كومبليكس" للدراسات التابع لوكالة &laqascii117o;مارتين" للإعلانات، تبين أن الأمهات الأميركيات يشترين من السلع ما تصل قيمته الى 2.1 تريليون دولار سنوياً، بزيادة نسبتها 24 في المئة عما كانت عليه في العام 1999.
وتستهدف القناة بدورة برامجها الجديدة الأمهات ممن تبلغ أعمارهن 40 عاماً وما دون، وخصوصاً الأمهات اللواتي كن يشاهدن القناة وهن فتيات صغيرات، إذ ان 25 في المئة من أمهات اليوم كن يتابعن برامج &laqascii117o;نك" في طفولتهن، وفقاً لقائمة بيانات حصلت عليها &laqascii117o;وول ستريت جورنال" من الشبكة.
وتعتزم الشبكة قريباً جداً إطلاق موقع إلكتروني &laqascii117o;حيث بإمكان الأمهات التفاعل". على أن تتضمن دورة البرامج التي سيبدأ بثها في الخريف برنامجا من تلفزيون الواقع بعنوان &laqascii117o;ريل موم" (أم حقيقية) على طراز &laqascii117o;ريل هاوس وايفز" (ربة منزل حقيقية)، وبرنامجاً عنوانه &laqascii117o;دوبل موم" أو &laqascii117o;أم مزدوجة" حيث يقوم ممثل بدور أم ليوم واحد.
كما تشمل دورة البرامج المخصصة للأمهات بثاً لحلقات قديمة لبرنامج بعنوان &laqascii117o;ذا برادي برانش"، وهو &laqascii117o;يستهوي الأمهات ويتضمن نوع الفكاهة المفضل لديهن"، بحسب ما قالت مديرة البرامج في شبكة &laqascii117o;نكولوديون" سيما زارغامي، التي أوضحت أن الشبكة تعتزم استهداف الأمهات &laqascii117o;مساءً خلافاً لما هو سائد حالياً حيث تعرض البرامج المخصصة لهذه الفئة نهاراً، بما أن غالبية أمهات اليوم يعملن أيضاً".
وبدأت زارغامي العمل لدى &laqascii117o;نكولوديون" في الثمانينيات كموظفة تدخل المعلومات في الحاسوب، صعدت السلم درجة درجة حتى اختيرت مديرة للشبكة في 2006. خلال تلك الأعوام وسّعت نطاق عمل الشبكة التي كانت في الأصل مخصصة للأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين العامين و11 عاماً، لتطلق قناة مخصصة للأطفال في عمر ما قبل المدرسة بعنوان &laqascii117o;نك جونيور"، وقناة للمراهقين &laqascii117o;تين نك".
من جهتها، قالت اليسون بيرسون، صاحبة رواية &laqascii117o;لا أريد أن اعرف كيف نجحت" وهي من بين الروايات الأكثر مبيعاً: &laqascii117o;عندما تكونين والدة تضعين نصب عينيك أهدافاً سامية، تفشلين. وعندما تدركين أن غيرك من الأمهات يفشلن ايضاً يزول الإحباط وتحاولين مجدداً". بيرسون تعمل على برنامج خاص بـ&laqascii117o;نك موم".
كما تتضمن دورة برامج &laqascii117o;نك موم" 30 مشروعاً قيد التطوير، بينها برامج حوارية وعروض فكاهية وبرنامج ألعاب بعنوان &laqascii117o;الأمهات vs الجدّات"، وبرنامج نهاري يتضمن أخباراً ومعلومات، ناهيك ببرامج تقدّمها أمهات وتستهدف الفئة ذاتها.
في الصيف الماضي، أجرت &laqascii117o;نكولوديون" دراسة بعنوان &laqascii117o;ان مومد"، بمعنى &laqascii117o;محرومون من الأم". ودفعت الشبكة لإجرائها لـكل واحدة من 11 أما نحو 1500 دولار، وعزلتهن في فندق لليلتين عزلاً تاماً. لا هاتف ولا رسائل نصية ولا فايسبوك، بينما قام الباحثون بدراسة تأثير ذلك عليهن وعلى عائلاتهن.
تبيّن للشبكة أن الأمر كان صعباً للغاية لغالبية الأمهات، لدرجة أن &laqascii117o;نكولوديون" وجدت صعوبة في شغل الأماكن التي شغرت جراء خروج أم من هنا وأم من هناك، من عينة الدراسة.
ومع ذلك تبين من الدراسة أنه &laqascii117o;ما ان تصبح النساء أمهات، حتى يصبحن غير مدركات لجزء من هويتهن، هو الجزء الذي لا ينتمي للأمومة". كما تبيّن أن &laqascii117o;حياة المنزل تسبب توترا أكبر من الحياة العملية، بالنسبة للأمهات والآباء على حد سواء"، لأن &laqascii117o;ما هو على المحك أهم، من هنا فإن التوتر أعلى".
إعداد جنان جمعاوي
(عن 'وول ستريت جورنال')
2011-11-14 00:36:54