ـ مقدمة نشرة أخبار قناة أل بي سي:
فتنة طرابلس استفاقت باكرا فسبقت نعمة تطويب يعقوب الكبوشي التي حلت قبل ان تحلّّ عقد الحكومة. ثلاثة قتلى وأكثر من ثلاثين جريحا بين بعل محسن العلوي وباب التبانه والقبة السنيين وقبل ذلك سعدنايل وتعلبايا والجبل وقبلهما بيروت والجبل وعكار وغيرها من مناطق الجمر النائم , انها اكثر من اشتباكات وخطوط تماس انها بوضوح احمر الفتنة وشبح الحرب الاهلية بالخط العريض. عادت قصة اللجان الامنية واجتماعات الفعاليات والقيادات حيث يمارس الجيش ايضا دور راعي المصالحات المؤقتة في غياب الحل السياسي الدائم, وكأن الوضع عاد الى ما قبل اتفاق الدوحة الذي لم ينفذ منه سوى بند وحيد وغرقت سلة بنوده الاخرى في سلة الشروط المتبادلة. الاستسلام للفتنة يوازيه ايضا التسليم بتعقيدات الحصص الحكومية وخلفياتها حيث عادت حسابات عربة ما قبل الحكومة تسبق حصان المقاعد الوزارية, فعاد السلاح بندا اول قبل الحكومة والحوار وذلك بعد الكلام الناري لنواف الموسوي امس واحتدم الجدل حوله بين من يتمسّك به وبين منطق نزعه او مواجهته بسلاح ما يجعل البلاد غابة مشرعة للسلاح والاحتمالات. في هذا الجو غادر رئيس الحكومة الى فيينا من اجل مؤتمر الدول المانحة لاعادة اعمار نهر البارد فيما تنهمك دوائر قصر بعبدا بالاعداد للقمة الروحية الذي يبدو ان الخلاف قائم حول بنودها ولاسيما فيما يتعلّق ببند المقاومة والسلاح.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار:
يحزم الرئيس المكلف حقائب السفر الى فينا تاركاً عقدة الحقائب الى اجل غير مسمى ، طالما ان لا زمن محدداً للتأليف. وعليه، يمر الشهر الاول من عهد الرئيس ميشال سليمان بلا حكومة وحدة وطنية كما نص اتفاق الدوحة. واذا كانت عين الرئيس السنيورة على مسعى وزيرة الخارجية الاميركية لحلحلة قضية المزارع قبل التشكيل، ليصار الى فعل المقتضى في البيان الوزاري من الغاء اي اشارة الى المقاومة، فإن الشهية ما زالت مفتوحة في العين الاخرى على تحقيق مكاسب في الحقائب الانتخابية وفي القانون الانتخابي نفسه، مع السعي من قبل اطراف في الموالاة الى العودة لنغمة قانون الالفين .
لكن ما لفت اليوم ان فريق الموالاة وعبر نائب 'القوات اللبنانية' انطوان زهرا انتقل من شعار 'احب الحياة' الى شعار جديد عنوانه 'الشهادة هي الطريق نحو الفرح' في اطار تأكيده ان المواجهة لم تنته وربما نضطر الى مواجهتهم عندما يحاولون الدخول الى بيوتنا . وتزامن كلام زهرا وبعد احداث البقاع مع اندلاع الاشتباكات في الشمال والتي خلفت اربعة قتلى وعشرات الجرحى ، وكان اللافت فيها رفضُ 'افواج طرابلس' المقربة من تيار المستقبل قرار الجيش اللبناني بالانتشار ومصادرةِ الاسلحة واطلاقُ النار على عناصره لدى محاولتهم الدخول الى محور ريفا .
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المستقبل:
انقسم البلد اليوم بين مشهدين متناقضين , الاول كان في الشمال حيث اندلعت اشتباكات طول اليوم بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن ذهب ضحيتها اربعة مواطنين واكثر من عشرين جريحا وسط مساع لا تزال مستمرة حتى هذه اللحظة لوقف هذه الاشتباكات وتطويق ذيولها تولتها قيادات طرابلس. اما المشهد الثاني فكان في قلب بيروت في ساحة الشهداء حيث جرى تطويب الاب اللبناني يعقوب الكبوشي في احتفال رسمي وشعبي كبير. وبين مشهدي بيروت وطرابلس توجه رئيس الحكومة المكلّف فؤاد السنيورة الى فيينا للمشاركة في مؤتمر الدول المانحة لإعادة اعمار مخيم نهر البارد الذي يعقد غدا بمشاركة عربية واجنبية في محاولة لتأمين المبلغ المطلوب لإعادة الاعمار والبالغ اربعمائة وخمسين مليون دولار. الرئيس السنيورة وقبل مغادرته اكد في حديث صحافي ان الباب شبه مفتوح حول موضوع تشكيل الحكومة الجديدة مؤكدا تصميمه على ايجاد الحل المناسب ولو تطلب اسابيع وقال ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون يريد وزارة سيادية تعويضا عن خسارته رئاسة الجمهورية. في هذا الوقت استمرت التهديدات التي اطلقها حزب الله ضد الاكثرية النيابية موضع متابعة واهتمام, وفي هذا السياق لفت مفتي صور وجبل عامل السيد علي الامين الى ان هذه التهديدات تتنافى مع اتفاق الدوحة وقال : :كانهم يرفعون السقف لوضع حدّ لأي تحرك مستقبلي كي لا تنطلق المؤسسات الدستورية بعملها الصحيح والسليم.
2008-06-22 23:42:50