ـ مقدمة نشرة اخبار الجديد:
لم يرزق الرئيس المكلّف بتشكيلة الصيف الوزارية فيما اخذ الفصل الحار يترجم زخات لاهبة شمالا في ظل خشية من بارد رقم اثنين طالما ان الاصولية نفسها ما تزال تنمو وتتغذى بالمال والسلاح. محور جبل محسن - باب التبانة ارتفعت منه لليوم الثاني سحب النار لترتفع معها سحب القلق على الامن المهتز والحكومة المعتقلة ورئيسها الذي يتمتع او يمتع شبابه في فيينا, والاخطر ان الارتدادات السلبية لن تكون بمنأى عن بعبدا فيما وهج سيدها يتلاشى مع الصمت حينا وادخاله شريكا في الحصص احيانا واغلب الاحيان مع الفراغ الذي اختبر لوعته كرسيه الاول شهورا قليلة ليسلّم مفاتيحه الى فراغ المقاعد الوزارية. فأي عهد سيبدأ قويا اذا انطلق ضعيفا لا يقوى على حكومة, وغدا قد يكسر الرئيس حاجز الصمت بافتتاح قمة علماء الدين وبعضهم تحول جزءا من المشكلة بفتاوى وعظات, عظات اللون الواحد, وقد تكون الرعية اللبنانية احوج الى صمتهم من اداءهم. الاجتماع الروحي غدا توصل الى مسودة بيان ختامي يراعي في موضوع السلاح ما اتفق عليه في الدوحة بعد ان احتدمت المعركة لدى بعض المراجع الروحية التي سعت الى ادخال صفة الارهاب على استخدام السلاح في الداخل تماما كما جاء في بيان المفتي قباني من قصر بعبدا. واليوم جرت اتصالات بين رئيس الجمهورية والمفتي قباني لكن مضامينها جاءت لتعالج الفلتان الامني شمالا لما لمفتي الجمهورية من مونة ورأي على جبهة النار, وفيما الكلمة للامن ترنحت السياسة وغادر المكلف الى فيينا لمعالجة ذيول البارد فيما ينتظره اكثر من بارد داخلي ما لم تعالج الجذور. اما تأليف الحكومة فيبدو انه في آخر سلّم الاولويات ولم تكلّف الاكثرية نفسها جهد الرد على اقتراح حزب الله الذي قدمه عبر الجديد النائب حسن فضل الله وفحواه الاتصالات لعون مع نيابة رئاسة مجلس الوزراء لعصام ابو جمرة , ومع علم فريق الرابع عشر من آذار ان مخرج الازمة يحمل توقيع الحزب فان الردود جاءت فاترة كمن يبحث عن سبب لاستمرار الازمة.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المنار:
ماذا تريدُ الجهةُ التي افتعلت الاحداثَ في الشمالِ، وما صلةُ هذهِ الاحداثِ بما سبقَها من اعتداءاتٍ في البقاعِ الاوسط وفي بعضِ مناطقِ بيروتَ على انصارِ المعارضة؟ مَن المستفيدُ مما يَجري، ومَن يتحملُ مسؤوليةَ الدماءِ المراقةِ والاستمرارِ في النفخِ بالبوقِ المذهبي والطائفي، ولماذا اشغالُ الجيشِ بهذه الصراعاتِ واستنفادِ قِواه؟ وهل تكفي بياناتُ القاءِ التهمِ جُزافاً على الاخرينَ لنفيِ المسؤولية؟ فيما الوقائعُ على الارضِ والظهورُ المسلحُ الكثيفُ كفيلانِ بدحضِ منظومةِ الكذبِ والخداع.
اسئلةٌ كثيرةٌ يَعرفُ اللبنانيونَ اجوبتَها عن ظهرِ قلبٍ لكنهم لا يريدونَ ان يُصدقوا مرةً اخرى انَ بعضَ مَن ذهبوا الى الدوحة لتسويةِ الازمةِ السياسيةِ لا تزالُ عقليةُ الاستئثارِ مسيطرةً على اذهانِهم وتصرفاتِهم، ويحاولونَ التنصلَ من الالتزاماتِ التي تعهدوا المضيَ بها.
واذا كانت قوى المعارضةِ قد ابدَت حُسنَ نواياها، فانَ فريقَ الموالاةِ يعتمدُ خطةً واضحةً لتعطيلِ الاتفاق، بدءاً من اعادةِ تسميةِ فؤاد السنيورة لرئاسةِ الحكومة، مروراً بالاستمرارِ في عرقلةِ تشكيلِ حكومةِ الوحدةِ الوطنية، وصولاً الى الاختبارِ الجديدِ وهو اقرارُ قانون مكررٍ معجلٍ لتقسيمات الانتخابات النيابية، لتبدو نيةَ العرقلةِ واضحةٌ من خلالِ التذرعِ بانهُ لا يمكنُ اقراره في ظلِ حكومةِ تصريفِ الاعمالِ برغمِ وجودِ سوابقَ عديدةٍ في هذا المجال، ويتضحَ ان هناكَ خطةً ممنهجة للتعطيلِ ويقعُ في صُلبِها التوتيرُ الامنيُ وعدمُ التجاوبِ معَ ايِ اقتراحٍ لحلِ معضلةِ تأليفِ الوزارةِ الجديدة، وهو ما استدعى من العماد ميشال عون رداً عنيفاً على التصريحات الاخيرة لرئيسِ الحكومةِ المكلفِ، فدعا عون الى استشاراتٍ نيابيةٍ جديدةٍ بعدَ تحديدِ مهلةٍ زمنيةٍ للسنيورة الذي هو مشروعُ حربٍ كما قال عون.
ـ مقدمة نشرة 'المستقبل':
إلى أين ستنتقل الفتنة المسلحة بعدما نجح الجيش اللبناني في السيطرة على الوضع الميداني والفصل بين المتقاتلين في طرابلس , الجواب لم يعد صعبا اذ كما سبق للعماد ميشال عون وبشر في عمليات تسليح في طرابلس تبعتها اشتباكات عنيفة ها هو اليوم يبشر بعمليات تسلح في عكار , عون خرج إلى اللبنانيين اليوم مستعيرا مفردات من قاموس حزب الله مهددا الرئيس المكلف فؤاد السنيورة موجها إليه عبارات نابية وسوقية داعيا الرئيس الجمهورية إلى إعادة الاستشارات الملزمة متهما المملكة العربية السعودية من غير ان يسميها بالضلوع في الأحداث الأمنية, في هذا الوقت دعا رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري طرابلس إلى الصبر ورفض الفتنة مؤكدا تضامنه مع أهلها ومنبها الى محاولات خبيثة تنتقل من منطقة الى منطقة في مخطط يراد من خلاله مواصلة الإجهاز على مقومات الدولة , الرئيس ميشال سليمان الذي واكب واشرف على تدخل الجيش لوقف اشتباكات طرابلس في سيفتتح يوم غد القمة الروحية التي تعقد في القصر الجمهوري فيما يواصل الرئيس المكلف فؤاد السنيورة اتصالاته في العاصمة النمساوية فيينا على هامش المؤتمر الدولي للدول المانحة , المعلومات المتوافرة لأخبار المستقبل أشارت إلى أن لبنان حصل على 122 مليون دولارا مساعدات من اجل أعمار مخيم نهر البارد إضافة الى وعود إضافية من دول الخليج العربي , الرئيس السنيورة يستأنف اتصالاته في شان التشكيلة الحكومية فيما الخلافات مستمرة في صفوف المعارضة وتحديدا بين التيار الوطني الحر وحركة أمل على الحقائب الوزارية , الى ذلك دعا النائب وليد جنبلاط إلى الإسراع في مناقشة الاستراتيجية الدفاعية من خلال اتفاق الطائف الذي تحدث بوضوح عن اتفاقية الهدنة بعيدا عن أي مفاوضات مع إسرائيل.
ـ مقدمة نشرة الـ ' أو تي في':
فجأةً تبخَّرت كلُّ البالونات الحرارية التي أطلقتها الحركةُ الأميركية الاسرائيلية في الأجواء اللبنانية:
تراجَعَ الحديثُ عن مزارع شبعا. سكتت رايس. طُوِيَ الموضوع في الأمم المتحدة. وحتى السلطاتُ اللبنانية بالكاد لا تزال تتناوله.
مسألةُ تبادل الأسرى عادت الى قنواتها السرية. في ظل مؤشرات تَعَثُّر من الجانب الاسرائيلي.
الحركة السورية الأوروبية، وتحديداً السورية الفرنسية خفتت. وبدا أن ثمةَ تطبيعاً لفَّ حضورَ بشار الأسد قمة باريس بعد ثلاثة اسابيع.
شائعاتُ الموفد القطري الواصل الى بيروت لإعادةِ إحياء حرارة الدوحة، انطفأت. بعدما تحوَّلَت طيلةَ أسبوعين تكراراً يومياً، وشائعة يومية.
هكذا ظهر لوهلة، وكأنَّ المطلوبَ من اللبنانيين، هو التكيُّف مع الفراغ الجديد: رئيسٌ لا يرأس. ومجلسٌ لا يجلس. وبقايا حكومة لا تحكُم. كأنَّ المطلوبَ هو القبول بفوضى دستورية من نوع آخر. ليستمرَّ في ظلها غيابُ قانون الانتخاب، وعدمُ استعادة حقوقِ المسيحيين، واستدرارُ الأموال للاجئينَ الفلسطينيين من دون سواهم، ونَقْلُ التدهورات الأمنية من منطقة الى أخرى، في شكلٍ يخدم التعبئةَ المذهبية لفريق السلطة، والتحريض على كل الجماعات التي لا توالي مشروعَه.
هل ينجح المخطط؟ المعارضة بدت مُدرِكَةً لما يستهدفها، فبادرت الى الهجوم على محورَين: حسم تكليف السنيورة، إما بالتأليف وإما بالاعتذار. وحسم قضية قانون الانتخاب في المجلس النيابي: فمَن أصبح من أبناء السيادة مدعوٌّّ الى ساحة النجمة. ومن لا يزالُ من أيتام غازي كنعان، فليمنَع إقرارَ القانون، تماماً كما فعل قبل ثلاثة أعوام. والمحوران شكَّلا جوهرَ موقف الرابية اليوم
2008-06-24 13:29:26