ـ مقدمة أل نيو تي في':
لم تصدر عن بعبدا مؤشرات كسر الجمود, التي تصدرت حبر الصحافة من دون ان تصاغ بالحبر السياسي ولا شيء يستدعي العجالة , فالخبز دخل اليوم الخط الأحمر والمحروقات تحرق اللبنانيين والكهرباء تتكفل بالبقية والأمن يتربع سيدا على الأحداث يأخذ راحته في الاقتتال لان سياسة البال الطويل أغرته بالتمدد , وأعطته حزمة من الحوافز ليبقى أمنا بلا ضوابط , وحدها بعبدا قادرة على استعادة زمام المبادرة بعد أن أتم رئيسها اليوم شهرها الأول في القصر سيدا على كل الوطن رئيسا لكل السلطات ساهرا على تطبيق الدستور لا تحده حصة وزارية ولا يضعف موقعه استرضاء الافرقاء السياسيين , وإذا صحت معلومات الصحافة فان الرئيس قد يكون ترجمة هذه التوقعات عندما اسر لقريبين انه لم يطلب وزارة الدفاع من ضمن حصته ولا هو متمسك بالوزير الياس المر على الرغم من رغبته في توزيره وان رئيس الجمهورية يعرف حدود الحصة التي أعطاه إياها اتفاق الدوحة , لكن هذه التسريبات ينقصها تعلان رئاسي رسمي لتنتهي المشكلة وتبدا عندها المحاولات الخلاقة لكسر الجمود في التأليف والتي روج لها صحفيا , وإذا لم يخرج التأليف من شرطه فان شعار الرئيس أولا يكون قد تحقق وسقط معه اتفاق الدوحة وأصبح لدينا راس للجمهورية كان يستفيق جورج بوش على الدعوة لانتخابه ولا تنام كوندي رايس قبل ان يتأكد لها أنها صرحت مطالبة به ويعقد سعود الفيصل كل مؤتمراته على إيقاعه ويفتح له أبو الغيط محضر جلب ولا تنتهي المطالب عند أعتاب فرنسا وباقي الاتحاد الأوروبي , واليوم اعتلى الرئيس سدة القصر ويبدو ان النقطة قد وضعت على السطر حيث التأليف يتعثر والوسطاء ما زالوا خلف الحدود وحدها المؤتمرات الصحفية شغالة وفريق يرشق فريقا بحزمة اتهامات التعطيل لكنه لم يقبض على معطل واحد , ومن ضمن هذه المؤتمرات العونيات التي أصبحت مادة لعون سمير جعجع في مؤتمراته الصحفية فيما قرر رئيس المردة سليمان فرنجية عدم نبش الماضي حتى لا يجرح شعور الحكيم لا في اغتيال داني شمعون ولا رشيد كرامي ولا طوني فرنجية.
ـ مقدمة نشرة 'أخبار المستقبل':
طورت المعارضة من وسائل ضغطها الهادفة إلى فرض شروطها على التشكيلة الحكومية فأضافت الى تصعيدها السياسي اليومي ودعمها الظاهر والمستتر للفتنة المتنقلة بين منطقة وأخرى أضافت عنصرا جديدا مؤلما هو لقمة الخبز بحيث قرر اتحاد نقابات الأفران والمخابز رفع سعر ربطة الخبز الى 2000 ليرة , في هذا الوقت علمت ' أخبار المستقبل ' ان وزير العمل المستقيل طراد حمادة في بصدد التوقيع على تراخيص لإنشاء نقابات جديدة إضافية تحرك لتحرك تحت شعارات معيشية تخفي أهدافا سياسية معروفة . هذا الخط البياني ألتصعيدي بلغ ذروته اليوم عبر الهجوم الذي شنه اليوم مسلحون من جبل محسن ضد منطقة باب التبانة في وضح النهار وكانت حصيلته إحراق عشر منازل سكنية كما تبدى هذا الخط في المواقف السياسية المتناغمة بين حزب الله والنائب السابق سليمان فرنجية والتي ركزت على اتهام تيار المستقبل بالوقوف وراء الاشتباكات المتنقلة . الى ذلك واصل الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الرئيس فؤاد السنيورة اتصالاته وسط مؤشرات توحي باستمرار العقد والعراقيل . في هذا الصدد دعا وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الى أهمية ان يعلو تشكيل الحكومة على أي تفاصيل تتعلق بالحقائب الوزارية . أبو الغيط وفي تصريحات صحافية أعرب عن اعتقاده بأن الانتهاء من تشكيل الحكومة ستنتج عنه أجواء ايجابية تهم في إنهاء ظاهرة العنف المتنقل في عدد من المناطق اللبنانية .
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
ماذا بعدَ الهدوءِ الامني الحذر في الشمال؟ هل يكتفي ناقلو الاشتباكاتِ بهذا القدرِ من التوتير؟ ام أنَ معركةَ الانتخاباتِ النيابيةِ بدأوها مبكراً لشدِ العصبِ المذهبي بعدما تاكدوا انَ حساباتِهم التي خرجوا فيها من اتفاقِ الدوحة ستحولُهم الى اقلية؟ واينَ المتباكونَ على موسمِ السياحةِ والاصطيافِ عندما كانوا يضعونَ وزرَ الازمةِ الاقتصاديةِ كلِها في اعتصامٍ سلميٍ في وسطِ بيروت، فاذا بهم اليومَ يضعونَ السياحةَ والاصطيافَ في مهبِ نزعاتِهم السلطوية، خصوصاً متى اَفلتوا العقالَ لقبضاياتِهم ليَعيثوا فساداً على بعضِ المعابرِ الحدودية، كما يفعلُ بعضُ المطلوبينَ للعدالةِ على معبرِ المصنعِ الحدودي، حيث طالت خوّاتُهم السيّاحَ والزوارَ العربَ والاجانبَ ما ادى الى اشكالاتٍ بينهم وبينَ موظفي الجماركِ استدعت تدخلاً من الجيشِ اللبناني لوضعِ حدٍ لقطّاعِ الطرق.
الوقائعُ كثيرة، المستورُ منها والمكشوف، والاهدافُ واضحةٌ ولا تحتاجُ الى تأويلٍ ولا تفسير، اعادةُ عقاربِ الساعةِ الى الوراء. تأزيمٌ امنيٌ مترافقٌ معَ تأزيمٍ سياسي، فالمعارضةُ قدّمت حتى الآنَ على الاقلِ خمسةَ اقتراحاتٍ لحلِ ازمةِ تاليفِ الوزارةِ الجديدةِ ولا من يتجاوبُ معها، فيما السنيورة وفريقُه متمترسونَ وراءَ اقتراحاتِهم القائمةِ على احتكاراتٍ لبعضِ الحقائبِ وبعضِ الصيغِ معطلينَ ايَ امكانيةٍ للخروجِ من عنقِ الزجاجة، حتى لا تَظهرَ الى العلنِ اكثرَ فاكثرَ ازمتُهم الداخليةُ التي يتمُ التعبيرُ عنها يومياً باشكالٍ مختلفة، ومنها على سبيلِ المثالِ خروجُ سمير جعجع اليومَ ليخصصَ مؤتمراً صحفياً كاملاً للهجومِ على العماد ميشال عون في محاولةٍ للنيلِ منهُ بعدما تكرَّست زعامتُه المسيحيةُ والوطنية، وبعدما اكدت المعارضةُ وقوفَها وراءَ مطالبِه وحقوقِ المسيحيينَ صفاً واحداً، فيما ملَّ المواطنونَ محاولاتِ تضليلِهم عبرَ رميِ اتهاماتٍ لا اساسَ لها من الصحةِ عن احداثِ الشمال، فيما الجميعُ يعرفُ الجهةَ السياسيةَ المسؤولةَ عنها وخلفياتِها الحقيقية، بحيثُ باتَ ذلك بضاعةً باليةً لا تُشرى بابخسِ الاثمان.
وبين هذا وذاك سيستفيقُ اللبنانيونَ غداً على مظهرٍ جديدٍ من مظاهرِ الغلاءِ يطالُ هذه المرةَ ربطةَ الخبزِ بعدما قررت الافرانُ زيادةَ سعرِها الى الفي ليرةٍ ليكونَ المواطنونَ مرةً جديدةً ضحيةَ التجاذباتِ بينَ نقابةِ المخابزِ ووزارةِ الاقتصادِ وما بينَهما.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة أو تي في
أكثر من مؤشر سُجل في الساعات الأربع والعشرين الماضية، يوحي بحلحلة. قيل أن صيغاً حكومية جديدة طُرحت، وقد تُحدث إحداها ثغرةَ في الجدار القائم. وقيل أن رئيس الجمهورية بات أكثر تفهماً للوضع، وأكثر استعداداً للمبادرة لإيجاد حل. وقيل أن البحث في تبادل مذاهب الحقائب السيادية حقق خطوةً ما. وقيل أن القمة الروحية أحدثت انفراجاً جزئياً، قد ينعكس سياسياً، وربما حكومياً.
ولم تلبث أن ظهر بعضُ النتائج المحتملة لهذه المؤشرات الإيجابية الطفيفة. فالجنبلاطيون بادروا الى عقد لقاء ثان مع حركة أمل. وعلى صلةٍ بهذا الحوار، كان كلامُ سيد المختارة أمس، عن أن سلاحَ حزب الله، غيرُ مرتبطٍ بمزارع شبعا، بل بالاستراتيجية الدفاعية. والحديثُ بدأ حتى عن لقاءٍ مرتقب بين السيد حسن نصرالله والنائب سعد الدين الحريري بعد تشكيل الحكومة. وفي سياق غير بعيد، كان كلامُ سليمان فرنجية من بعبدا، عن استعداده لوساطةٍ بين قريطم ودمشق.
وسط هذه المؤشرات الجزئية والنتائج الأولية، أطل سمير جعجع. في مؤتمر صحافي خُصص للقصف الكلامي في كل الاتجاهات،هاجم رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية حزبَ الله والعماد ميشال عون والمعارضة. أعاد كتابةَ وقائع ما حصل في الدوحة، بعد أكثر من شهرٍ على توثيقها ودمغها، بكلامه الشهير حول معاقبة قسم من المسيحيين.لكن الأهم، أن جعجع أطلق موقفين غير مسبوقين في تاريخه السياسي. أو حتى مناقضين لآلاف المواقف المسجلة والمكتوبة له: أولاً أنْ لا علاقة له بمجزرة إهدن. على عكس ثلاثين سنة من أدبياته المتبنية لما أصرَّ ثلاثةَ عقود على تسميته 'عملية إهدن'. وثانياً أن فؤاد السنيورة يمثل المسيحيين أكثر من ميشال عون.بماذا يردُّ عون على هذا الكلام؟ لنستمع قبل الرد، الى كلام جعجع.
2008-06-25 23:48:36