&laqascii117o;الدينية" انحازت لأحزابها والأخرى استنفرت بعديدها وعتادها 
- صحيفة 'السفير'
محمد حسن
بنهج واحد لا تغيره المستجدات اليومية، سلكت القنوات الفضائية طريقها في تغطية كواليس انتخابات مجلس الشعب في مصر خلال انتخابات المرحلتين الاولى والثانية، كما خلال انتخابات الاعادة لكل منهما.
قد لا يحتاج المشاهد إلى أكثر من عشر دقائق من المتابعة التلفزيونية ليعرف توجهات كل قناة ومدى حيادها وتوازنها في تغطيتها. هكذا انحازت، ولا تزال تنحاز، القنوات الدينية للتيار السلفي، فيما قامت قنوات &laqascii117o;النهار" و&laqascii117o;الحياة" و&laqascii117o; cbc" بنشر شبكة واسعة من المراسلين في ربوع &laqascii117o;المحروسة" من اجل نقل تفاصيل دقيقة من كافة المحافظات التي تشهد عملية الانتخابات.
وعلى مدار اليومين الماضيين (الاربعاء والخميس)، حاولت كل قناة التميز بأمر معين. فقامت قناة &laqascii117o;on tv" بالبث المباشر من السابعة صباحا، وهو موعد سبق بث أي قناة أخرى. فيما لجأت قناة &laqascii117o;دريم" الى الاعتماد على نجومها منى الشاذلي وحافـظ الميرازي ووائل الابراشي واحمد المسلماني وجيهان منصور، فأعدت ما يشبه ستوديو مفتوحا على مدار اليوم لتغطية فعاليات وكواليس الانتخابات في محافظات الجيزة وبني سويف والبحيرة وغيرها من محافظات المرحلة الثانية للانتخابات.
في الوقت نفسه لجأت قناتا &laqascii117o;النهار" و&laqascii117o;cbc" الى ميزة تنافسية مختلفة هي نشر اكبر عدد ممكن من المراسلين في المحافظات التي تجرى فيها الانتخابات، بالاضافة إلى ستوديو تحليلي على مدار اليوم لقناة &laqascii117o;cbc" تحت عنوان &laqascii117o;مصر تنتخب" قدمه كل من خيري رمضان ولميس الحديدي. وقد استضافا عدداً من الخبراء السياسيين من اطياف مختلفة ليتم خلق تنوع سياسي يوحي للمشاهد حياد ونزاهة تلك المحطة، من اجل مواجهة شائعة تقول ان قناة cbc هي قناة &laqascii117o;الفلول".
بالمنطق نفسه تعاملت قناة &laqascii117o;النهار" مع الانتخابات باعتبارها اهم حدث سياسي في مصر، وحاولت الاستفادة من نجوم الاعلام الذين يعملون لديها امثال محمود سعد وحسين عبد الغني وريهام سعيد وابراهيم حجازي.
اما قناة &laqascii117o;الجزيرة" (مباشر مصر) فقد استفادت من امكانياتها الكبيرة وقامت بتقسيم شاشتها الى تسع مربعات صغيرة لتبث تقارير مصورة من المحافظــات التـسع التي تحصل فيها الانتخـابات، سواء في المرحلة الاولى او الثانية. اما قناة &laqascii117o;الحكمة" التــي بدأت بث مواد سياسية بعد ثورة 25 يناير فقد حاولت ان تتسم بالحياد في تغطيتها، فلم تقم بدعاية لحزب &laqascii117o;النور" السلفي، على عكس ما كان متوقعا، لكن يؤخذ عليها شيء واحد هو تجاهلها الاحزاب غير الدينية واهتمامها فقط بالاحزاب السلفية كحزب &laqascii117o;النور" و&laqascii117o;الاصالة" وحزب الاخوان &laqascii117o;الحرية والعدالة" و&laqascii117o;الوسط" و&laqascii117o;البناء والتنمية".
من جهتها لجأت قناة &laqascii117o;التحرير" إلى طريقة مختلفة تماما في التغطية، فاشترت جهازا الكترونيا من بريطانيا، مهمته توضيح طريقة الانتخابات للناخبين والمرشحين، من خلال ادخال بيانات وتحليلها في رسوم وقاعدة بيانات تشرح كل مرحلة من مراحل الانتخابات، لينقل بصورة علمية الدوائر بكل تفاصيلها. كما اعدت ستديو تحليليا على مدار اليوم يقدمه ابراهيم عيسى ودينا عبد الرحمن ومعتز بالله عبد الفتاح.
اما التلفزيون الرسمي للدولة &laqascii117o;التلفزيون المصري" فقد اكتفى ببث الاخبار والتركيز على الاقبال الكبير وما الى ذلك، بينما ابتعد بقدر ما عن المخالفات التي حدثت، وان كانت طفيفة وقليلة للغاية الا انه كان عليه التطرق اليها كبقية القنوات، لكنه لم يفعل.
المشهد الفضائي بشكل عام يبين اهتماما كبيرا من كافة القنوات بالانتخابات، باعتبارها اهم حدث سياسي وباعتباره الوسيلة الوحيدة الشرعية لتسليم السلطة لمؤسسات مدنية ومن ثم الخروج من عنق الزجاجة.
2011-12-24 02:12:18