- صحيفة 'الحياة'
فجر يعقوب
باءت محاولات إدارة فضائية &laqascii117o;ميكس معاً" الفلسطينية بالفشل وهي تحاول إقناع الإعلام المركزي لحركة &laqascii117o;حماس" بضرورة مشاركة 120 متسابقاً من قطاع غزة في برنامج &laqascii117o;نيو ستار" الذي أعيد إطلاقه في سياق البحث عن مواهب جديدة في فلسطين.
المسؤول الإعلامي في الحركة المقالة حسن أبو حشيش لا يرى في البرنامج إلا بطانة لما هو ساقط في المجتمع الفلسطيني، معتبراً أن الغناء لا يمثل إلا أهواء القلة، وليس المجموع، بالتالي ليس هناك أهمية أو ضرورة لمشاركة شباب وشابات قطاع غزة في مثل هذا &laqascii117o;المولد" الفني، ولا بأس بخروج الجميع منه من غير حمص كما يقال عند أهل العامة.
الفيديو &laqascii117o;كونفرنس" الذي يستند إلى زرع كاميرتين في مكانين مختلفين في الوقت ذاته بغية إتاحة الفرصة أمام مجموعتين من الناس للتواصل، أصبح تقنية قديمة في عالم الاتصال بين مجموعات من الناس. صار هناك تقنيات جديدة قد لا تتمكن الحكومة المقالة أو غيرها من إحباطها أو التأثير فيها، وإن كان بوسعها الآن منع هذه المواهب من التعبير عن حالات فنية، فإن المستقبل قد لا يضمن لها ذلك. وإن كنا نرى أن الخطورة لا تكمن في الخطوة التي أقدم عليها أبو حشيش، فهذه ليست سابقة في تاريخ الحركة، ولن تكون الأخيرة قطعاً، وإنما في اكتفاء إعلام الحركة بتحديد القطاع كمساحة رمزية تعبر فيها عن هيمنتها، وتعزز من سلطتها، وكأن ما يدور خارج تقنية الفيديو كونفرنس في القطاع لا يعني &laqascii117o;حماس" بشيء.
رد فعل المحطة المنتجة للبرنامج جاء متساوقاً مع طبيعة فهمها له بغض النظر عن إحباط كل محاولاتها بالسماح للمتسابقين والمتسابقات بالمشاركة فيه عبر هذه التقنية. واعتبرت في الوقت ذاته إنه ليس من حق الإعلام المركزي لـ &laqascii117o;حماس" أن ينصب نفسه وصياً على من يريد التعبير عن نفسه بالغناء، فهذه من الحريات الفردية التي يجب ألا تخضع لمزاج حركة أو فرد، باعتبار أنها لا تمثل مجموع الشعب الفلسطيني أيضاً.
هل يعني هذا أن &laqascii117o;نيو ستار" لن يمضي إلى أمام؟
القائمون على المحطة يؤكدون إنه لن يستطيع أحد أن يحجب الشمس بالغربال، وإن تمكن الإعلام التابع للحركة من إجهاض هذه المحاولة، فإن المستقبل كفيل بعدم تكرار مثل هذه المحاولات في الهيمنة وفرض الاتجاه الواحد على جيل لم يعد يرضى بالوقوف وراء شعارات من أي نوع، بعدما أتاحت له التقنية الحديثة بأن يبحث ويدقق ويرفض التسليم بما هو بديهي.
الأكيد أن الفيديو كونفرنس الذي فشل في تمرير هذه المواهب حتى الساعة في بقعة جغرافية منعت في وقت سابق من إطلاق 12 ألف بالون من بالونات الربيع، ستتجدد تلقائياً في تقنيات لا يمكن أحداً أن يقف في وجهها.
2012-01-27 02:18:08