هدى السراري: 'لسنا الناطق الرسمي باسم الحكومة الجديدة'
- صحيفة 'السفير'
سالم زهران
انطلاقا من دعوة عبر موقع &laqascii117o;فايسبوك"، بدأ مشروع محطة &laqascii117o;ليبيا الأحرار"، حيث أطلق مؤسسوها في عز الثورة الليبية، وعلى رأسهم محمود الشــمام، دعوة الى الإعلاميين الليبيين والعرب الراغبين بالانضمام إلى المحطة قيد التأسيس، للتلاقي في الدوحة.
وبالفعل تقاطر العشرات من ليبيين وعرب تقنيين ومحررين، إلى مقر المحــطة في العاصمة القطـرية، ليشــكلوا فريق عمل غلب عليه طابع الهواة، &laqascii117o;لكنـهم مؤمنون بالثورة الليبــيبة ولأجلــها جاؤوا". كما تقول مديرة المحطة الزميلة هدى السراري التي التقتها &laqascii117o;السفير" في بيروت.
ولا تخفي السراري أن &laqascii117o;ليبيا الأحرار" تلقت تمويلا ودعما مباشرا من أمـير قطر حمد بن ثاني آل خليفة. ولا ترى في هذا الدعم أي انتقاص من استقلالية المحطة. فالدعم القطري برأيها أمر مشــروع، بل ومرحب به، كـون قطر شريكة في الثورة الليبية، وداعما أساسيا في مواجهة &laqascii117o;الماكينة" الإعلامية الضـخمة للعقيد الراحل معـمر القذافي آنــذاك، والذي صرف مبالغ طائلة لمحاربة &laqascii117o;ليبيا الأحــرار" وإسـكاتها، سـواء عبر شراء الموجات العاملة علـيها، أو التشــويش، أو عبر حملات التشويــه على طاقم المحطة، وبالتحديد مديرتها الـسراري. التي تعــتبر أول امرأة تدير محطة تلفزيونية ليبية.
ولكنها تستدرك بأن السلطات القطرية الممولة لا تتدخل في سياسة المحطة، مشيرة الى أنه في مركز المحطة أيضا خارج الأراضي الليبية، مساحة إضافية من حرية التعبير، بعيداً عن ضغط الشارع، وبرؤية أكثر وضوحاً وتجرداً.
وتعتبر السراري أن &laqascii117o;المدة القصيرة من عمر المحطة، (انطلقت في أواخر آذار المنصرم)، أي بعد ما يقارب الشهر والنصف من بدء الثورة الليبية، هي مدة قياسية نظرا لمكانة المحطة اليوم عند المشاهد الليبي. إذ يعتبرها كثيرون الأكثر مشاهدة وجدلاً في الوقت عينه". وتعيد هذا الحضور الجـماهيري إلى &laqascii117o;الظروف التي انطلقت فيها المحطة، وقدرتها على ملامسة الشعور الجماعي لليبيين تعبيرا عن ثورتهم. بالإضافة إلى التنوع القبلي والمناطقي لفريق عمل. فضلاً على أنها محطة غير دعائية، أو تسويقية لتيار أو فريق من الثورة دون سواه".
وعن أسباب انتقاد المحطة، فتردها الى تعامل الجمهور الليبي معها كما لو أنها الناطق الرسمي باسم الثورة والسلطة الجديدة. وبالتالي تحميلها كل أخـطاء المرحلة الانتقاليـة. فيما الحــقيقة أن &laqascii117o;ليبيا الاحرار" ليست على الإطلاق الناطق الحصري والرسمي باسم الثــورة والحـكومة الجديدة. كما يسعى &laqascii117o;بقايا نظام القذافي" للإنتقام من المحطة عبر ماكينة إعلامية لتشويه صورتها والقيمين عليها.
ورغم تجربتها الصــحافية بدءا من جريدة &laqascii117o;العرب" اللندنية، إلى &laqascii117o;القبس" الكويتية، وليس انتهــاء بـ&laqascii117o;مركز الدوحــة لحرية الإعلام" كمسؤولة عن العلاقات العامة، إلا أنها تفضل البقاء في &laqascii117o;المطبخ الإداري" وخلف كواليس الشاشة، رغم ظهورها في عدد من المقابلات التلفزيونية.
وتكشف السراري أن إدارة المحطة ترغب في الخروج من مستنقع المحلية والخصوصية الليبية الى رحاب العالم العربي. وخصوصا الدول التي تخوض ثورات ضدّ الأنظمة الإستبدادية، وإدخال أنواع جديدة من البرامج سواء الاجتماعية أو الترفيهية التي تفتقدها المحطة الغارقة في الهموم الليبية حتى الساعة.
وتشدد على وجوب انخراط الوسائل الإعلامية في مشروع &laqascii117o;الربيع العربي"، والعمل على دعم الثوار أينما كانوا. &laqascii117o;فالإعلام أداة أساسية في معركة التغيير، سواء قبل الثورات أو خلالها، أو بعدها، &laqascii117o;وهو الأهم" كما تقول السراري.
2012-01-30 10:54:06