ـ مقدمة نشرة "المستقبل":
اختراقان سجلا اليوم من شأنهما ان يخففا الاحتقان السياسي الذي تشهده البلاد , الاختراق الأول هو المتعلق بتشكيل الحكومة ,والاختراق الثاني هو المتعلق بصفقة تبادل الأسرى , وقد تحدث عن هذا الأمر أمين عام حزب الله عصرا, المتابعون لحركة الاتصالات السياسية لاحظوا ان زيارة النائب سعد الحريري ليل أمس إلى بعبدا ولقاءه الرئيس ميشال سليمان أنعشت احتمالات التفاهم حول التشكيلة الحكومية وإعادة الروح الى اللقاءات التي كانت قد توقفت الأسبوع الماضي هذا التفاؤل ترجم بزيارة قام بها جبران باسيل موفدا من العماد ميشال عون حيث التقى في السرايا الحكومي الرئيس المكلف فؤاد السنيورة بحضور مستشاره محمد شطح كما ترجم بلقاءات لم يعلن عنها بين عون وبعض المسئولين في المعارضة , مصادر الرئيس المكلف أبلغت أخبار المستقبل انه تم خلال اللقاء مع باسيل نقاش واستعراض لأفكار جديدة ولم يتلقى الرئيس المكلف وفق المصادر نفسها وحتى ساعة إعداد هذه النشرة أجوبة رسمية عليها , المواكبون لهذه اللقاءات أفادوا أخبار المستقبل بان الصيغة الأخيرة للحكومة لم يتم التوصل إليها بعد وقد تحتاج الى بعض الوقت الإضافي إلا أن ما ينبأ باحتمالات ايجابية هو تاكيد الحريري على أهمية التواصل بين الافرقاء وهو أمر وجد صداه فيما أعلنه نصرالله على انفتاح حزب الله على أي لقاء سياسي على مستوى القيادات لتخفيف الاحتقان , معتبرا ان تشكيل الحكومة من شانه ان يخفف الاحتقان , لافتا الى وجود طابور خامس وقال ليس من مصلحة احد ان يفتعل أي مشكل ألان, نصرالله الذي اعتبر قرار الحكومة البريطانية وضع الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الإرهاب بأنه وسام على صدر المقاومة أعلن في مؤتمر صحافي عن الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة على عملية تبادل الأسرى التي ستتم خلال الأسبوعين المقبلين وتشمل استرداد خمسة أسرى وجثامين لمأتي شهيد لبناني وفلسطيني وعربي مقابل جثتين لجنديين إسرائيليين.
ـ مقدمة نشرة أخبار نيو تي في :
خادم المسجونين المنسيين سجل في دفاتر العرب إننا الدولة الوحيدة التي استعادت أسراها بشروطها وبفعل قوة يراد غدا انتزاع قوتها . سيد الأسرى أهدى الوطن قيود اسر حطمت على جبهة القتال في تموز وتم التنفيذ في تموز اخر بعد عامين , أنجزت صفقة التبادل وموعد الحرية لن يتعدى الخامس عشر من تموز الجاري كما وعد الأمين العام لحزب الله في مؤتمره الصحفي. صفقة جاءت لتصفع قرارا بريطانيا ادرج الجناح المسلح لحزب الله على لائحة المنظمات الإرهابية , فهذا الجناح المسلح نفسه الذي فرض التفاوض وعودة الاسرى وإتمام عملية التبادل بأرقى صورها ولولا ان الجناح المسلح المقاوم لأصبحنا بكائين على الابواب توسلا لتبادل مذل .مع ان القرار البريطاني لم يفاجئ الحزب ولا سيده فإن مضمون هذا القرار يضفي صبغة الشرعية على حزب الله المدني الذي اصبح شريكا في الدولة له فيها نواب ووزراء ومؤسسات وجمعيات أي انه باختصار نصف اعتراف بحزب الله الذي دمجته بريطانيا في النسيج الوطني ولو مدنيا بعد ان اتهم داخليا بإقامة الدولة داخل الدولة .
مؤتمر نصر الله في شقه السياسي فتح نافذة على لقاء شركاء في الوطن على الرغم من القيود الأمنية إذ اعلن الأمين العام لحزب الله انفتاحه السياسي المطلق على أي اجتماع وتحت أي عنوان لترميم الوطن وتجاوز المرحلة السابقة بما فيها من حساسيات وهذا ما كان قد مهد له وفد حزب الله الى بعبدا عندما لم يستبعد المعاون السياسي لنصر الله الحاج حسين الخليل إدراج قريطم على لائحة التشاور السياسي , لكن الاعتذار الى بيروت ربطه نصر الله باعتذار الى جمهور المقاومة من كل من أساء اليها بدءاً من حرب تموز وصولا الى اليوم , اما في موضوع الأسرى فإن نصر الله لم يعطِ مواعيد قاطعة للعودة وكشف ان الوساطة كانت أممية لا ألمانية , وترك نصر الله الباب مواربا على فرضيات أخرى او احتمال عمليات اسر مقبلة عندما قال: لا تعليق , وأعاد رجل الانتصارات رفع شعار ولى زمن الهزائم بعد ان ثبت بالوجه القاطع ان الهزيمة صناعة عربية وعلى ايدي المقاومة يعاد تصنيعها فتصبح هزيمة إسرائيلية , وفي لبنان لا ينقص بعضنا سوى القناعة بأننا دولة تنتصر , لكن كيف ذلك ؟ ورجال يجتمعون شهريا يصدرون بيانا لا ذكر فيه لأسير واحد عائد ويرحب في المقابل بتدفق المصطافين على لبنان واستمتاعهم بالهواء العليل والماء السلسبيل , اما الوافدون من خلف المعتقلات الإسرائيلية فلا مكان لهم في البيانات الشهرية.
ـ مقدمة نشرة أخبار "ال بي سي" :
اكثر من تطور سجل اليوم في ملفي التبريد السياسي وحلحلة الأزمة الحكومية , الأول ما أعلنه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله والثاني عودة الحرارة الى الاتصالات بين السراي وعين التينة .
السيد نصر الله وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده للحديث عن ملف الأسرى والمعتقلين والجثث اعلن الانفتاح المطلق على لقاء سياسي لترميم الوحدة الوطنية , الترجمة العملية لهذا الكلام تعني ترقب لقاء بينه وبين النائب سعد الحريري . تزامن هذا الموقف مع عودة التواصل بين السراي والرابية وتمثل بالزيارة التي قام بها المهندس جبران باسيل للسراي وفيما خرج من دون الإدلاء بأي تصريح ترددت معلومات عن سلة او خلطة جديدة جرى التداول بها ولقيت قبولا مبدئيا من الطرفين . وتضيف المعلومات في حال لم تواجه السلة الجديدة بالعراقيل فإن الحكومة الجديدة ستبصر النور قريبا. مصادر الرئيس المكلف ذكرت للمؤسسة اللبنانية للإرسال منذ بعض الوقت انه عرضت في لقاء السنيورة - باسيل أفكار جديدة ولم يتلقَ السنيورة حتى الساعة اجوبة في شأنها , لكن وعلى رغم مسحة التفاؤل فإن المتابعين لمسار التشكيلة الحكومية يبدون حذرا في التعاطي مع المعطيات الجديدة خشية ان يتكرر السيناريو الذي حصل أواخر الأسبوع الماضي حين عادت الأمور الى نقطة الصفر .
ـ مقدمة نشرة أخبار "أو تي في" :
استمرت الأزمة الحكومية في عطلتها، لليوم الرابع على التوالي. فبعد سحب فريق السنيورة اقتراحَ التسوية ليل الجمعة الفائت، لا يزال الجمود مسيطراً على كل محاور التفاوض. معلومات الOTV تؤكد أن أي اتصال لم يتم، لا مباشرةً، ولا بالواسطة، بين السراي والرابية. وفيما نُقل عن أوساط بعبدا تفهمُها لموقف العماد ميشال عون، أكدت اليوم أوساطُ الرئيس نبيه بري، كما أوساطُ الوزير السابق سليمان فرنجية، أنها لم تقم بأي تحرك على صعيد الأزمة القائمة، كما لم يُطلب منها ذلك. مع استمرار تأكيد كل أطياف المعارضة، على وحدة موقفها، وعلى تضامنها مع الحقوق المشروعة، التي يطالب بها تكتلُ التغيير والاصلاح، نيابةً عن المسيحيين حول مشاركتهم في الحكومة.
غير أن هذا العطلة القسرية، والتي فرضها رفضُ السراي لصيغة الحل التي كانت موضعَ بحث، مرشحةٌ للكسر في الساعات المقبلة. إذ تتجه الأنظار الى سلسلة من المواقف المنتظرة، بدءاً من الغد.فيوم الأربعاء يعقد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، مؤتمراً صحافياً لعرض قضية تبادل الأسرى. ومن المرجح أن يتناول المسائل الداخلية العالقة، في ظل موقف لافت لوليد جنبلاط، يؤكد الفصلَ بين إطلاق الأسرى وبين قضية سلاح الحزب. ويوم الجمعة المقبل، موعدُ الإعلان عن اللقاء المسيحي الوطني. وثمة كلمة مرتقبة للعماد عون، تتناول الوضعَ العام برمته.
وبين الموعدين وبعدهما، تستمر الحركة الخارجية حول القضايا اللبنانية: تقرير بان كي مون صدر هذا المساء، وسنكون مع رسالة مباشرة من نيويورك حول مضمونه.موقفٌ حمَّالٌ لأكثر من وجه للعاهل السعودي. وتأكيدٌ من باريس على بحث المسألة اللبنانية بين ساركوزي والأسد، في 12 الجاري.
غير أن اهتمام اللبنانيين حادَ اليوم عن أخبار الاهتزازات السياسية، ليتابعَ توقعاتِ الزلزال الجيولوجي.هل هو حتمي أم محتمل؟ هل هي حربٌ نفسية أطلقتها اسرائيل للتشويش على انتصار صفقة الأسرى، أم هي حربٌ طبيعية قررتها أمُّنا الأرض، غضباً ممَّن عليها؟ البداية من أخبار الزلزال.
2008-07-03 13:44:58