- مقدمة نشرة اخبار 'تلفزيون لبنان':
الأجواء السياسية في البلد مريحة بعض الشيء قياسا لما كانت عليه في أوقات سابقة غابت فيها جلسات مجلس الوزراء. إذ إن الجلسات استؤنفت اليوم تحت عنوان التضامن والتعاون الوزاريين (2)، وثمة جلسة ثانية في السرايا الحكومية بعد غد الأربعاء.
في وقت أعلن نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري بعد إجتماع هيئة مكتب المجلس ورؤساء اللجان ومقرريها أن الأجواء إيجابية، وأن الجميع فوضوا الرئيس بري إيجاد الإطار القانوني لموضوع الأحد عشر مليار دولار والثمانية آلاف وتسعمائة مليار ليرة.
وفي ظل الأجواء الجديدة، بدأ الرئيس سليمان زيارة لرومانيا تقوده الى تشيكيا ويعود يوم الجمعة ليرأس الاثنين المقبل جلسة جديدة لمجلس الوزراء ينتظر أن تبدأ بولوج باب التعيينات التي قال الرئيس ميقاتي أنها ستكون بعيدة عن المحسوبيات والمحاصصات.
في شأن آخر موقف النائب وليد جنبلاط اليوم، أكد أن الحل في سوريا يكون بتطبيق المبادرة العربية التي تشبه المقاربة اليمنية.
ومن الرياض موقف لمجلس الوزراء السعودي يحذر من إستمرار الموقف المتخاذل لبعض الدول تجاه الشعب السوري.
وفي سوريا أعلنت وزارة الداخلية نتائج الإستفتاء الشعبي على الدستور الجديد وفيه أن أكثر من تسعة وثمانين بالمئة موافقون على هذا الدستور. ورافق ذلك إعلان الإتحاد الأوروبي إعترافه بالمجلس الوطني السوري، كما أعلن عن عقوبات جديدة على البنك المركزي في سوريا وعلى بعض الوزراء، في وقت استمرت التظاهرات والمواجهات في عدد من المناطق السورية.
البداية من مجلس الوزراء والترحيب بوزير العمل الجديد والتشديد على التضامن والتعاون الوزاري وتأييد رد رئيس الجمهورية على نتنياهو وإعلان الرئيس ميقاتي عن قرب التعيينات بعيدا عن المحسوبيات.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
مع انقضاء الخامس عشر من شباط تاريخ التمديد للمحكمة الدولية عاد مجلس الوزراء للاجتماع مجددا بعد توقف قارب الشهر، وذلك وفقا للسيناريو المكتوب في الفصل الاول من 'الفيلم الايراني الطويل'. واذا كانت عودة الحكومة للاجتماع قد مرت من دون اي اهتمام يذكر فإن اجتماع الرؤساء ومقرري اللجان النيابية كان موضوع متابعة واهتمام كونه بحث في ايجاد حل للمبالغ التي صرفت منذ عام 2006 وحتى اليوم، وهي مقسمة الى جزئين: الاول مبلغ الاحد عشر مليار دولار والثاني مشروع قانون الثمانية آلاف وتسمئة مليار ليرة التي طلبتها الحكومة الحالية. مصادر شاركت في الاجتماع ابلغت اخبار 'المستقبل' ان اجواء الرئيس نبيه بري كانت ايجابية وان اتصالات ستتم خلال اليومين المقبلين لبلورة حل شامل. ولفتت الى مداخلة سياسية وقانونية للنائب سمير الجسر حول وجوب عدم اجتزاء الحل وهو ما تحدث عنه ايضا النائب اكرم شهيب الذي شدد على ايجاد حل شامل. واشارت المصادر الى ان موقف 'التيار العوني' و'حزب الله' لا يزال يعارض صيغة الحل الكامل.
اما في سوريا فان مسرحية الاستفتاء على الدستور كانت موضع استهزاء تصريحات دولية اكدت ان الخيار العسكري خيار مطروح، في حين كان لافتا تحذير السعودية من استمرار الموقف المتخاذل للبعض تجاه سوريا، واعلان قطر انه على المجتمع الدولي تسليح المعارضة السورية.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أل بي سي':
إنتهى الاستفتاء على الدستور في سوريا ولكن ماذا بعد؟ بالارقام، 57 في المئة من الناخبين شاركوا في الاستفتاء، و89 في المئة من هؤلاء ال 57 أيدوا الاستفتاء، فماذا سيقدم هذا التطور في مسار الاحداث السورية؟
الاستحقاق في مكان آخر، ففي ظل التمسك الروسي بالنظام القائم، بدأت تطرح في واشنطن بعض الاسئلة حول ما بعد النظام، فوكالة 'رويترز' نقلت من واشنطن عن مسؤولين أميركيين أنهم يتوقعون سقوط الحكومة السورية في نهاية الامر، لكن السؤال المتعلِّق بمن يحكم سوريا أصبح أكثر إلحاحا.
في الشأن اللبناني، عاد الانتظام العام من خلال عودة جلسات مجلس الوزراء، فيما ملف المليارات فتح اليوم في عين التينة استعدادا للجلسة النيابية العامة في الخامس من آذار المقبل.
وقبل الدخول في تفاصيل النشرة، نشير إلى تطور رياضي لبناني إيجابي، فقد أقر الاتحاد اللبناني لكرة القدم التعديلات التي طلبها الاتحاد الدولي، 'الفيفا'، ما يزيل كل التباس يحيط بمباراة الاربعاء.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أن بي أن':
السوريون قالوا نعم للدستور الجديد في إستفتاء شارك فيه 4،57 بالمئة من المواطنين، وافق منهم 4،89 بالمئة على الدستور. نسبة المشاركة جيدة جدا في المقاييس الديمقراطية العالمية، لتصبح ممتازة في ظل وجود أحداث دموية فرضت نفسها في بعض المناطق. السوريون قالوا نعم للدستور الجديد والأهم ماذا بعد، دمشق تتوقع مسبقا أن يشكك خصوم القيادة السورية وأعداؤها بنتائج الإستفتاء، لأن الحملة متواصلة لا تتوقف عند محطة إصلاحية داخلية، بل عند عناوين إستراتيجية لا يتنازل عنها الرئيس بشار الأسد، وبإقرار الشعب للدستور الجديد.
الإصلاح يسير والمعالجة الأمنية تتقدم على وقع تحريض دول عربية وغربية ضد سوريا، وإذا كانت روسيا والصين ثابتتين تجاه دمشق مقابل مواصلة التصعيد التركي الأوروربي العربي برز موقف أميركي تدرجي تجاه الأزمة السورية، ليستقر عند تأكيد هيلاري كلينتون أن لا تدخل أجنبيا لأن أغلبية الشعب السوري والخارج لا يريدون التدخل، عدا عن أن لا قرار من مجلس الأمن يجيز أي خطوة عسكرية. ولم تكتفي كلينتون هنا، بل عبرت صراحة أن لا رغبة بتسليح المعارضة السورية مستندة الى دعم حماس للمعارضين، فهل تبدلت الأجواء الدولية رغم عقوبات أوروبا التي تستنسخ نفسها تجاه المؤسسات والشخصيات السورية، وماذا أيضا عن الموقف العربي العاجز عن تسليح المجموعات علنا، ما يدفعه الى التصعيد في معركة الإعلام.
وفي الميدان السوري تبقى حمص في الواجهة، فإذا انهزم المسلحون إنهزم المشروع، تلك معادلة يرددها الداعمون للحركة الإعتراضية السورية المسلحة.
الى لبنان إنطلاقة حكومية جديدة محاطة بتفاهم ينتظر أن يثمر في الأيام المقبلة، وفي الواجهة تبدو التعيينات، وإن كانت ال 11 مليارا ملفا يشغل السياسيين، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري حدد مهلة حتى الخامسة من آذار لبت مصيرها.
وقبيل سفره الى رومانيا عقد رئيس الجمهورية خلوة مع وزير الصحة علي حسن خليل، علمت ال 'أن بي أن،' انه تم خلالها التفاهم على بعص الأمور المتعلقة بملفات حكومية ونيابية.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'ام تي في':
لأن اركان الاكثرية اتفقوا على الا يختلفوا، فان اجواء جلسة مجلس الوزراء كانت هادئة وطبيعية. فبعد اسابيع طويلة من التجاذبات والخلافات والصراعات بين مكوناتها، قررت الحكومة اليوم أن تعود الى تطبيق مبادئ الديمقراطية، والى اعتماد التصويت في الامور التي لا يتم التوافق عليها. هذا القرار البديهي والعادي، الذي اعيد تأكيده اليوم، لا يعني ان اركان الحكومة باتوا متفاهمين على المواضيع التي أجلت: بدءا بالتعيينات وصولا الى حسابات الموازنات. وهذا التأجيل سيستمر، على الاقل، الى ما بعد عودة رئيس الجمهورية من الخارج في نهاية الاسبوع الجاري.
هكذا فان جلسة الاربعاء التي تنعقد في القصر الحكومي ستخلو، مبدئيا، من المواضيع الخلافية، لأن المصالحات الهشة والقسرية لا تحتمل التطرق الى عمق القضايا والملفات الخلافية.
هم التضامن الوزاري عند رئيسي الجمهورية والحكومة يقابله هم التوافق النيابي عند رئيس مجلس النواب. فبري الذي جمع اليوم في مقر الرئاسة الثانية هيئة مكتب المجلس يحاول ايجاد صيغة لوضع مجمل انفاق الحكومات من خارج الموازنات منذ العام 2005 في إطار قانوني قبل الجلسة التشريعية لمجلس النواب في الخامس من آذار. وفي المعلومات أن بري حقق تقدما في هذا المجال، وأن مسعاه لتشكيل لجنة نيابية - وزارية قد اقترب من النجاح ولم يبق إلا تذليل بعض العقبات الاخيرة مع تكتل 'التغيير والاصلاح'.
في سوريا أرقام الاستفتاء صدرت ولم تشكل مفاجأة. فنسبة الذين قالوا 'نعم' للدستور الجديد تجاوزت ال 89 في المئة، وهو أمر اعتبره وزراء الخارجية الاوروبيون في مثابة مهزلة.
لكن التطور السوري الابرز تجلى في إعلان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم تأييده تسليح المعارضة السورية. بن جاسم الذي انتقد مجلس الامن الدولي إعتبر أن التحالف الدولي يمكنه إرسال قوة الى سوريا نواتها عربية.
ماذا في تفاصيل الوقائع السورية؟
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'الجديد':
في البلاد المنهكة سياسيا وأمنيا في الوطن المفتوح على جرح يقترب من السنة، وفي صناديق اقتراع لا يراقبها أي خصم ولا أي لجان خارجية، تأتي نسبة الاقتراع سبعة وخمسين في المئة فمن أصل أربعة عشر مليونا اقترع ثمانية ملايين عدد الموافقين على الدستور سبعة ملايين والبقية توزعت بين المقاطعة والامتناع وعدم الموافقة ليعلن وزير الداخلية أن نسبة الموافقين بلغت تسعة وثمانين فاصل أربعة في المئة.
ديمقراطية التسعين في المئة وما فوق كسرت بنصف نقطة.. تواضع النظام وتموضع خلف النتيجة التي كان للمعارضة فيها حصة ليست كالأسد لكنها أصبحت شريكا مضاربا. هي إنتخابات أمنية بنتيجة سياسية أراد من خلالها النظام الجلوس على نصف عرش زائد واحدا وفرض واقعا للتفاوض السياسي من خلال الارقام التي قالت أن نصف الشعب لا يزال على بشاره والمطلوب من النتيجة أن تكون سياسية ومع تواضعها فإن نسبتها لا ترقى إليها ديمقراطيات العالم المتحضر، فكيف بوطن مضروب ومقسوم ومطروح أرضا، وناسه تخاف الخروج من منازلها لشراء الدواء، فكيف بممارسة حق الانتخاب بمعنى أن حصيلة الاستفتاء جاءت بأرقام لا تبلغها دول تخوض انتخاباتها على الميزان التقني وعلى أرض غير مضطربة وبلجان مراقبة نزيهة ومراقبين من العالم؟ لكن والحق يقال فإن الارقام السورية اليوم ودعت نسب الأمس، والأبرز أنها شيعت حزب البعث بلا مراسم ودفنت نظاما بلغ أربعة قرون ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
وأبعد من الصناديق فإن النتائج السياسية للأزمة غيرت من معالمها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلنتون عندما رفضت تسليح المعارضة لارتباطها بالقاعدة وحماس واستشعارها بالدفع نحو حرب أهلية ضربت كلينتون كل أوهام المعارضة وهي صوبت كلامها هذا بعيد مؤتمر أصدقاء سوريا في تونس الخارج بلا أي ضمانات. ويعيد تصريح وزيرة الخارجية الاميركية الصراع على سوريا الى المربع الاول الروسي القابض على مفاتيح الشام. وما إن صرحت كلنتون حتى تشجعت القاعدة وأعلنت تبنيها العملية الإرهاربية التي استهدفت حي الميدان في قلب دمشق بتاريخ السادس من كانون الثاني الماضي وأوقعت ستة وعشرين قتيلا.
والى الضحايا السياسيين في لبنان .. يتقدمهم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني الذي حقنه تيار 'المستقبل' بأمصال الدعم على الحلوة والمرة، ولما اعتدل الرجل ونأى بنفسه عن التيار .. طلب للاقصاء. المعركة يخوضها المفتي السياسي الوكيل عن تيار 'المستقبل' الرئيس فؤاد السنيورة، الذي هانت عليه صلوات الاستسقاء السياسي التي أداها المفتي قباني في قلب السرايا دعما لحكومة كانت مبتورة. اليوم تجري حرب اجتماعات بين دار الافتاء الشرعية وبين أصحاب العمامات الزرق، وهم على ما يبدو أكثرية داخل أقلية قباني.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'المنار':
تراكمت التطورات الأخيرة مزيدا من نقاط الربح في ميزان القيادة في سوريا، مقابل خسائر ملموسة تكبدها المعارضون ومعهم الحلفاء. داخليا، عكس فوز الدستور الجديد بأكثرية المقترعين وجه سوريا المتجدد رغم إستمرار الأزمة، وأظهرت أرقام الإستفتاء الرسمية، عبورا الى ضفة الواقعية السياسية. وإبتعادا عن نسبة تأييد طالما ميزت أنظمة عربية، ولا تنخفض عن 99 في المئة. خارجيا، رصدت تصدعات داخل مجلس إسطنبول وصفها الان جوبيه بالمشينة، وحاول الإتحاد الأوروبي ترميمها بعدما طاولت بنيان التحالف الدولي ضد دمشق، فمحمد بن جاسم جاهر بالدعوة الى تسليح المعارضة وأوغلو أعاد التلويح بالتدخل العسكري. وفيما كانت هيلاري كلينتون تتراجع الى مسافات سبقها اليها الفرنسيون متسائلة عن مآل الدعم، وهل سيكون للقاعدة أم لحماس؟ مدهش فعلا أمر هذا التحالف المركب بين حمد وليبرمان وساركوزي وأوباما وأردوغان والظواهري، قال اليوم نائب إسرائيلي قبل أن يستدرك بالتعليل إنها صفقة تعرقلها سوريا، وتنص على حفظ مصالح الغرب مقابل حكم جماعات أصولية، ودائما بحسب النائب الإسرائيلي.
لبنانيا عاد شكل الجمع الى المؤسسات في إجتماعين، فإلتأمت الحكومة في قصر بعبدا لوزير عمل جديد، وأمن الرئيس بري نصابا نيابيا إداريا في عين التينة، لكن من دون تجاوز حاجز التعيينات في الإجتماع الأول، أو عبور النفق بفضيحة المليارات الأحد عشر في الثاني.
- مقدمة نشرة أخبار قناة 'أو تي في':
أعطى الإستفتاء دفعا للرئيس السوري بشار الأسد للمضي قدما في الإصلاح السياسي في موازاة الحسم العسكري على الرغم من وصف المعارضة السورية للاستفتاء بالدموي والغرب بالمهزلة. فبعد خيبة مؤتمر تونس سجل النظام السوري هدفا غاليا في مرمى خصومه، المعارضة، العرب والغرب. النظام أثبت أنه ممسك بزمام المبادرة على عكس المعارضة التي تخلى عنها الأميركيون، وإبتعد عنها الفرنسيون، ونأى الأتراك بنفسهم عنها ورفض العرب الإعتراف بها لولا موقف قطري لإنقاذ ماء الوجه: سلحوا المعارضة السورية. في وقت تقر واشنطن بالعجز عن التدخل العسكري، وتعترف هيلاري كلينتون متأخرة، سوريا ليست ليبيا وتوجه نداء إستغاثة الى الجيش السوري داعية إياه الى الإنقلاب على الأسد، بعدما إنقلب السحر على الساحر.
وفي بيروت إستكمل جنبلاط إنقلابه العاشر بعد المئة على السوريين، هازئا من الإستفتاء وغاضبا من موسكو وإيران ومحبطا من مؤتمر تونس. وفي السياسة الداخلية لا سياسة، ومجلس وزراء من دون تعيينات، وقصة إبريق ال 11 مليار دولار تحط في عين التينة في هبوط إضطراري، و'تكتل' يرفض شروط خاطفي 11 مليار دولار لا براء ذمة.
2012-02-27 13:58:23