'الوليد' يحجب المال عن 'باك' في انتظار الضاهر
- صحيفة 'السفير'
فاتن قبيسي
تتوالى أزمة &laqascii117o;المؤسسة اللبنانية للإرسال" فصولا، من الصراع القانوني المستمر بين رئيس مجلس إدارة المؤسسة بيار الضاهر و&laqascii117o;القوات اللبنانية"، مرورا بالخلاف بين الضاهر وشريكه الوليد بن طلال، وصولا الى الإجازة الملتبسة لمدير الأخبار والبرامج السياسية جورج غانم، الذي يغيب عن المؤسسة منذ مساء السبت.
وإذا كان من الطبيعي أن يحصل أي موظف على إجازة، الا أن ما يثير علامات الاستفهام حول إجازة غانم، هو ما قاله بيار الضاهر في اجتماع دعا اليه قسم الأخبار أول أمس، حيث أبلغ العاملين فيه، بحسب مصادر في المؤسسة، أن &laqascii117o;غانم تعب كثيرا، ونقدّر خبرته، ولكننا في فترة تتطلب منا مواكبة التطور التكنولوجي وسرعة الحصول على الخبر. وغانم غير متجاوب مع هذا الطرح، لذا تمنينا عليه أن يرتاح ليقوم بالمهمة الفريق الموجود".
وطلب الضاهر من الموظفين التعاطي مع الزميل جان فغالي في المهمات التي كانت مناطة بغانم، ومع الزميل خالد صاغية في مجال التقارير وعمل المراسلين في القناة.
وأضاف الضاهر تبعا للمصادر نفسها: &laqascii117o;مكان غانم محفوظ، فإذا تمكن من الاستمرار فيه فأهلا وسهلا، وإذا لا، فسيكون له موقع آخر".
وتعتبر المصادر أن هذا الكلام يحتمل التأويل، وإن كانت ترجح أنه يشي بكف يد غانم نهائيا عن قسم الأخبار، وربما خروجه عن المؤسسة، أو بالأحرى الضغط عليه لمغادرتها. غير أن ثمة تكهنات أخرى تشير الى أن هناك ميلا لدى غانم الى مغادرة القناة، خصوصا بعد تحفظاته في الأشهر الأخيرة على موضوع تجديد النشرة الإخبارية، والمعايير المعتمدة في تغيير بعض الموظفين، وأسلوب إقصاء زوجته الزميلة دوللي غانم عنها.
وفيما رفض غانم التحدث الى &laqascii117o;السفير"، بسّط رئيس مجلس إدارة القناة بيار الضاهر الموضوع على طريقته قاطعا الطريق أمام أي تأويلات. إذ يقول لـ&laqascii117o;السفير": &laqascii117o;غانم اليوم في إجازة لعشرة أيام، وببساطة، لدى بعض الموظفين إجازات هم مضطرون للحصول عليها، لأن الوليد بن طلال لا يدفع الإجازات كرواتب. وغانم لديه من الإجازات 32 يوما، من المقرر أن يقسمها على ثلاث مراحل، وهذا يعني أنه سيعود الى المؤسسة بعد عشرة أيام، وهو قد بدأها من السبت الماضي".
غير أن المصادر تؤكد أن الضاهر هو من طلب من غانم أن يتنحى جانبا هذه الفترة، وأن الأخير لم يتقدم أساسا بإجازة يفترض أنه يحصل عليها من رصيده السنوي، بل بتقرير طبي مدته عشرة أيام، كنوع من المخرج للنقاش المثار بين الرجلين.
والسؤال هو: هل سيعود غانم الى منصبه؟ وإذا صحت التكهنات حول مغادرته &laqascii117o;المؤسسة اللبنانية للإرسال"، فكيف سينعكس ذلك على وضع زوجته الزميلة دوللي غانم التي أبرمت معها الإدارة عقدا جديدا منذ أشهر، نقلها من موظفة الى متعاقدة، وحصر عملها بتقديم برنامج &laqascii117o;نهاركم سعيد" من دون نشرة الأخبار؟ فهل ستوحّد مصيرها مع زوجها، أم أنها ستستمر في العمل، لا سيما أنها قدمت برنامجها الصباحي أمس كالمعتاد. وهل سيتعاطف معه شقيقه الزميل مارسيل غانم، الذي يقدم اليوم برنامجين أسبوعيين في القناة، أم أنه سيعتمد مبدأ الفصل في التعاطي مع الإدارة؟
هذه الأجواء تنعكس شيئا من البلبلة في أوساط الموظفين في قسم الأخبار والبرامج السياسية، بسبب ضياع القرار واحتمال خسارة غانم، الذي يميل الكثير من الموظفين الى العمل معه، خصوصا أنه يعمل في القناة منذ تأسيسها العام 1985. ويأتي ذلك في عزّ الصراع الدائر بين بيار الضاهر والوليد بن طلال، والذي يترقب نتائجه بقلق الموظفون في شركة &laqascii117o;باك".
وإذا كان فوز &laqascii117o;ال بي سي آي" والشيخ الضاهر مؤخرا، بدعوى الاستئناف ضد &laqascii117o;القوات اللبنانية" أمام الهيئة الاتهامية في بيروت، يثبت ملكية الضاهر لـ&laqascii117o;ال بي سي" الأرضية، في انتظار التمييز، فإن المشكلة الرئيسية اليوم هي في مكان آخر يتعلق بشركة &laqascii117o;باك" المتنازع حولها، وما يمكن أن ينتج من هذا النزاع من نزاع آخر مماثل حول قنوات &laqascii117o;ال بي سي بلاس" (تتضمن بالإضافة الى القناة الأرضية باقة قنوات أوروبا وأميركا)، في ضوء ملكية بن طلال لـ&laqascii117o;ال بي سي الفضائية" ولشركة &laqascii117o;باك".
وعُلم أن المفاوضات التي بدأت منذ ستة أشهر، تجددت في الأيام الأخيرة بوتيرة أقوى، لحل مشكلة &laqascii117o;باك" التي تنتج معظم البرامج للقناة الأرضية، ولتسوية أوضاع الموظفين فيها، الذين هم محسوبون تارة على &laqascii117o;الشيخ"، وطورا على &laqascii117o;الأمير". من هنا يطالب الأخير بوقف تقديم الخدمات للقناة الأرضية، ما يطرح إمكانية الاستغناء عن خدمات قسم من الموظفين ومنحهم تعويضات، أو دفعهم الى الاستقالة.
وينقل مصدر مسؤول في &laqascii117o;ال بي سي" لـ&laqascii117o;السفير" أن بن طلال متوقف عن تحويل الأموال منذ فترة الى &laqascii117o;باك"، المرتبطة بالتزامات مع &laqascii117o;ال بي سي الأرضية" لتنفيذ برامج عدة. وينفي معرفته بمصير موظفي هذه الشركة، مشيرا الى أنها تضم حوالى 400 موظف ثابت، فيما يقل عدد الموظفين في القناة الأرضية عن أربعين موظفا، ويقتصر في &laqascii117o;زميلتها" الفضائية على ثمانية موظفين فقط.
هذا الوضع، بحسب المصادر نفسها في المؤسسة، &laqascii117o;يمكن أن يدفع بن طلال الى &laqascii117o;تخيير" الموظفين حول تفضيل العمل معه أو مع الضاهر. وعندها، سيقرر هؤلاء تبعا للشروط التي يعرضها كل من الطرفين".
إذن تُستكمل المفاوضات اليوم بين طرفي النزاع، على أمل التوصل الى التسوية. وفي حال تعذر الحل &laqascii117o;الدبلوماسي" فإن القضية ستؤخذ مجددا الى القضاء، علما أن دعويين كان قد تقدم بهما كل من الشيخ والوليد بحق الآخر، الأولى بتهمة إساءة الضاهر الأمانة، والثانية بتهمة إخلال بن طلال بالعقد المبرم بين الطرفين في العام 2008.
ولكن اللجوء الى القضاء هذه المرة، سيأخذ وجهة أخرى، إذ انه سيتمحور حول الملكية والحصص.
2012-03-05 02:51:05