تلفزيون » آفاق «المبادرة المصرية لتطوير الإعلام»

1331396661574807100_267- صحيفة 'الحياة'
القاهرة ـ نيرمين سامي

تثير &laqascii117o;المبادرة المصرية لتطوير الإعلام" علامات استفهام حول واقع الفضائيات المصرية المتخبطة ما بعد الثورة، وتطرح النقاش واسعاً حول المشهد التلفزيوني الآخذ بالتوسع، بعدما انفلت من طوق النظام السابق الذي قطع أنفاسه لسنوات. ولكن، هل فعلاً، تحرر الإعلام المصري المرئي من قبضة السلطة؟

واضح ان الأمور لا تبشّر بالخير، من هنا أهمية المبادرة التي اطلقتها مجموعة من اهل التلفزيون بهدف &laqascii117o;حماية الإعلاميين من تحكم رأس المال وبطش السلطة وكل أنواع الوصاية سواء كانت سياسية أو دينية أو أخلاقية، والتنسيق والتعاون مع كل الجهات المعنية الرسمية والخاصة والأهلية في مشاريع المبادرة".

وتأتي هذه الخطوة، وفق أصحابها، تمهيداً لإنشاء مجلس وطني يشرف على صناعة الإعلام، &laqascii117o;حتى لا يسيطر الأمن، أو وزارة الإعلام أو هيئة الاستثمار، على ما تتناوله وسائل الإعلام، فضلاً عن وضع مشروع لتحصين حرية الإعلام في الدستور الجديد".

ووقع اختيار الإعلاميين على حمدي قنديل، ليكون أميناً عاماً للمبادرة، على أن تكون منى الشاذلي منسقاً عاماً، ومحمد هاني أميناً للصندوق، وياسر عبدالعزيز متحدثاً رسمياً باسم المبادرة.

وطالب قنديل في مؤتمر صحافي عقد في القاهرة الأربعاء الماضي بتأسيس هيئة وطنية مستقلة للإعلام المسموع والمرئي الخاص والعام، وسيعُرض المقترح على مجلس الشعب، بالإضافة إلى وضع مشروع لتحصين حرية الإعلام في الدستور الجديد وتقديمه إلى اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور".

كما طالب بـ &laqascii117o;تعديل القانون المنظم لعمل اتحاد الإذاعة والتلفزيون، بحيث يضمن أن يكون إعلام الدولة ملكاً للشعب قولاً وفعلاً، فالهدف من المبادرة لا يكمن في إقامة كيان بديل لأبناء المهنة، أو الحصول على منصب حكومي، إنما وضع مسودة لهيكل تنظيمي للإعلام الإذاعى والتلفزيوني".

ومن المشاريع التي تضمنتها المبادرة دعم العمل النقابي الحر وتطويره، مع تنظيم دورات تدريبية وورش متخصصة وندوات من أجل الارتقاء بالأداء الإعلامي.

واللافت تزامن المؤتمر الصحافي للمبادرة مع قرار النيابة العامة بإحالة الإعلاميين يسري فودة وريم ماجد على القضاء العسكري على خلفية البلاغات التي قُدِّمت ضدهما، وتتهمهما بالإساءة إلى المؤسسة العسكرية وإسقاط الدولة.

وكانت النيابة أصـدرت قـراراً يقضي بإحالة الإعـــلاميين اللذين يعملان في قناة &laqascii117o;أون تي في" المحكمة، بالإضافة إلى عدد آخر من النشطاء السياسيين.

وأحالت النيابة العامة البلاغ على القضاء العسكري للاختصاص. وبررت ذلك بأن البلاغ ترافق مع صور لمقالات تحرّض على إسقاط الدولة، علماً ان يسري وريم يتعرّضان منذ فترة لاتهامات بإثارة الفوضى وتحريض الرأي العام على المجلس العسكري والشرطة، واستضافة أشخاص يستهدفون المؤسسات، ويحرّضون الشعب على ثورة ثانية لإسقاط مؤسسات الدولة. وهو الأمر الذي تسبب في تظاهرات ضدهما أمام مكتب القناة في القاهرة. فهل تكون المبادرة فاعلة في الدفاع عن الحريات في مصر وحقوق الصحافيين ام انها لن تتعدى كونها حبراً على ورق؟

يرى بعض المراقبين ان آفاق المبادرة مسدودة، ولا يعوّلون كثيراً عليها لتغيير نهج لم تعرف مـصر سواه طوال عمر التلفزيون وحكم مبارك، خصوصاً ان ما يدور في المشهد المرئي ما بعد الثورة، تتشابك فيه الحريات بالفوضى، وليــس من حجة أفضل من هذا التـــشابك لوضع حدّ لكل من تساوره نفسه ان يطالب بمزيد من الحرية.

2012-03-10 15:07:37

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد