تلفزيون » «المستقبل» ترصد تعويضات بما يتجاوز السقف القانوني

صرف 50 شخصاً من الصحيفة.. وموظفو التلفزيون يترقبون

- صحيفة 'السفير'
فاتن قبيسي

.. وهكذا أصبحت الشاشتان واحدة، بعد اندماج قناتي &laqascii117o;المستقبل" و&laqascii117o;الإخبارية" أول أمس. إنه اليوم الذي شهد &laqascii117o;زحمة" في مبنى &laqascii117o;الإخبارية" في منطقة &laqascii117o;سبيرز"، نتيجة تدفق جميع الموظفين، ممن لديهم دوامات وممن لا دوام له في ذلك النهار، للاستطلاع حول مصائرهم. فمن ستشمله عملية الصرف الناتجة عن دمج القناتين، وما هي التعويضات المنتظرة؟
غير أن &laqascii117o;سلة" الجميع خرجت من المبنى &laqascii117o;فارغة". فلا تبليغات رسمية حول الموضوع، ولا حتى إيحاءات حول أسماء من ستستغني عنهم القناة الموحدة أو عددهم، فيما علمت &laqascii117o;السفير" أنه تم الاستغناء عن حوالى 50 موظفا من صحيفة &laqascii117o;المستقبل" من أصل ما يقارب 65 شخصا سيشملهم الصرف في الصحيفة.
وعُلم أن المصروفين حصلوا على تعويضات بقيمة رواتب 12 شهرا، وشهر عن كل سنة خدمة، بالرغم من سنوات الخدمة المتفاوتة، وهو ما يتجاوز الحد الأقصى القانوني في هذا المجال. وربما اتخذت الإدارة هذا القرار، لمنع ظلم الموظفين وإنصافهم من جهة، ولقطع الطريق أمام دعاوى قضائية محتملة جراء الصرف.
وفي ظل هذا الكتمان في التلفزيون، الذي سيخرج بحلته الجديدة وتحت اسم جديد، في رمضان المقبل، كما هو مقرر، يزداد منسوب القلق في نفوس الموظفين، خصوصا أن أحدا لم يُستدع بعد لوضعه في صورة مصيره المرتقب، بُعيْد خطوة الدمج مباشرة، كما كان متوقعا، فيما تنتشر الشائعات من هنا وهناك، لتوسيع دائرة الإرباك.
وفيما تعذر التواصل مع رئيس مجلس الإدارة بالوكالة رمزي جبيلي، يقول مصدر إداري (رفض ذكر اسمه) لـ&laqascii117o;السفير" إن استدعاء الموظفين سيبدأ غدا (اليوم)، وإن عدد المصروفين يقل عن مئتي موظف، لافتا الى أن التعويضات تعادل قيمة ما حصل عليه المصروفون من الصحيفة.
من جهتهم، يتساءل بعض الموظفين ممن تحدثوا الى &laqascii117o;السفير" حول ما إذا كانت التعويضات غير متوفرة اليوم، للبدء بعملية الصرف، وإن كان شيء من الراحة قد تسلل الى نفوسهم مع علمهم بقيمة التعويض المرصودة لزملائهم في الصحيفة. فيما ينفي آخرون هذا الاحتمال خصوصا في ظل حصول الموظفين الثابتين مؤخرا (من دون المتعاقدين على البرامج) على زيادة الأجور التي أقرها مجلس الوزراء، مرجحين أن يكون ســبب التأجــــيل مرتبطا بالانتهاء من إحياء مناسبة 14 آذار، مع التوقع أن تبدأ اجتـــماعات تبليغ الموظفين بين اليوم والغد. ولا يخفي هؤلاء خشيــتهم من إيكال خيـــارات الصرف الى رؤساء الأقــسام، خشــية أن تأتي القرارات مزاجية وشخصية، أو حتى طائفية.
وإذا كان بعض الموظفين، قد وقعوا عقود عمل مع مؤسسات إعلامية أخرى، لينتقلوا اليها بعد الحصول على تعويضاتهم، فإن قسما كبيرا لم يؤمّن بعد فرص عمل بديلة. علما أن ما يردده إداريون على مسامع بعض الموظفين، هو أن بعض المتعاقدين ممن تُدفع لهم رواتب عالية جدا هم في مقدمة من سيتم الاستغناء عنهم، وهذا ما يفسر ربما عدم تقاضي هذه الفئة لرواتبها منذ أربعة أشهر.
في موازاة ذلك، بدأت سريعا عملية الصرف في صحيفة &laqascii117o;المستقبل"، وقد طالت حوالى 50 موظفا، على أن تُستكمل اليوم وغدا، بضم ما بين عشرة الى عشرين شخصا إضافيا الى القائمة. وتُعتبر الخطوة كأحد أفضل خيارين، بالنظر الى خيار إقفال الصحيفة، الذي كان يتردد في مرحلة سابقة.
وعُلم أنه من بين هؤلاء، هناك عشرون صحافيا، تقدم حوالى أربعة منهم باستقالاتهم في اليومين الأخيرين، فيما القسم الأكبر منهم، هم من الحرس والأمن والإدارة المسجلين على اسم الصحيفة، ولكن بعضهم كان لا يداوم ولا يزاول عمله.
وعلمت &laqascii117o;السفير" أن نقاشا داخليا يدور حول إمكانية إيقاف إصدار العدد السعودي، وصدور الصحيفة بنسختها اللبنانية بمعدل ستة أيام أسبوعيا، بدل سبعة لحصر النفقات. الا أن ذلك يبقى في طور البحث.

2012-03-14 03:29:51

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد