موظفون يطالبون بمحاسبة المتسببين بتعطيل العمل
- صحيفة "السفير"
محمد حسن
يواصل عمال قطاع الهندسة الإذاعية اعتصامهم وإضرابهم عن العمل، لليوم الخامس على التوالي، داخل اتحاد الإذاعة والتلفزيون، ما يعطل أعمال التصوير، وذلك من أجل الضغط على المسؤولين لتحسين أوضاعهم المالية. وتطورت المشكلة مع انضمام عمال المصاعد الكهربائية في المبنى اليهم، ثم عمال مواقف سيارات «ماسبيرو». والجميع يطالبون بتحسين أوضاعهم المالية ومساواتهم بقطاعات أخرى.
ويقوم عمال المصاعد بمنع أي شخص من استخدام المصعد، كما يمنع عمال مواقف السيارات الموظفين من أخذ سياراتهم. وهو أمر يكاد يصيب «ماسبيرو» بالشلل التام. وبلغت الأزمة ذروتها منذ يومين، حين وصل الى المبنى ضيوف برنامج «ستديو 27» الذي يتم تصويره في الطابق السابع والعشرين، ولم يستطيعوا الصعود بسبب الإضرابات. فتقدمت أسرة البرنامج بشكوى رسمية الى وزير الإعلام أحمد أنيس ورئيس قطاع الأمن في التلفزيون اللواء محسن الشهاوي، تطلب فيها منهما التدخل لإنهاء الأزمة ليتمكنوا من استئناف عملهم، مع الإشارة الى إستحالة الصعود على الأقدام الى الطابق السابع والعشرين، لأن بعض ضيوف البرنامج من كبار السن. فقدم المسؤولون حلا موقتا، عبر تصوير فقرات البرنامج في استديو آخر في الطابق الأرضي.
«السفير» تابعت ميدانيا أوضاع «ماسبيرو»، فوجدت اعتصامات بكل اتجاه، فأمام «ماسبيرو» يعتصم أهالي شهداء ومصابو الثورة، وداخله يعتصم عمال الهندسة الإذاعية والمصاعد ومواقف السيارات، وبينهما يقف أفراد من الجيش وقطاع الأمن للحفاظ على سير العمل في هذا المبنى الحيوي. والمشكلة أن كل طرف لا يريد الاستماع للآخر، يتمسك بمطالبه ويشعر بالتآمر عليه، وأحد لا يريد التفاوض.
هذا الواقع دفع عددا كبيرا من الموظفين الى زيارة وزير الإعلام في مكتبه، والتقدم اليه بمذكرة يعلنون فيها دعمهم لأي قرار قد يتخذه ضد المعتصمين، خاصة «أن قانون العمل يمنع الموظف من التقاعس عن أداء عمله، ويُعتبر ذلك إهمالا جسيما يسبب الإضرار بالمال العام». كما طالبوا في المذكرة بإحالة «كل المتسببين في تعطيل العمل» الى النائب العام وتوجيه تهمة إهدار المال العام لهم.
ويقول أحد هؤلاء الموظفين لـ«السفير»: «نعجب من المعتصمين الذي يفترشون الطرقات، ويؤدون الصلاة في أوقاتها أمام الناس، في حين أن إضرابهم يؤذينا، والدين يمنع الإيذاء. فكيف يصلون ويضربون عن العمل في وقت واحد؟ هناك طرق سلمية ومشروعة للاحتجاج والمطالبة بحقوقهم دون تعطيل مصالح الناس».
في المقابل، يقول أحد المعتصمين: «جربنا كل الطرق من دون فائدة. ولم يبق لنا الا الإضراب حتى يشعر المسؤولون بنا، ويستجيبون لمطالبنا المشروعة. فنحن لا نطالب الا بالعدل، لا يصح أبدا أن نتقاضى رواتب متدنية جدا، في حين أن بعض زملائنا في قطاعات أخرى يتقاضون ألوفا مؤلفة من الجنيهات».
2012-03-27 02:06:54