ـ مقدمة نشرة 'أل بي سي':
ولدت حكومة العهد الأولى والرئيس ميشال سليمان الذي سيلتقي الرئيس بشار الأسد في باريس لن يناقش معه العراقيل التي كانت ستعترض ولادتها بل العلاقات اللبنانية – السورية انطلاقاً من وجود حكومة جديدة. في قراءة أولية للخارطة السياسية للحكومة ماذا يتبين؟ نجح رئيس الجمهورية في تثبيت وزير الدفاع في منصبه رغم كل حملات الاستبعاد ومحاولات وضع الفيتو عليه. نجح رئيس الحكومة في ترفيع مستشاره محمد شطح إلى رتبة وزير في الحقيبة الأحب على قلب السنيورة والتي كانت جسر عبور إلى رئاسة الحكومة، وفي تثبيت وزير خارجيته بالوكالة في أحلك الظروف طارق متري ولو في حقيبة الإعلام وليس الثقافة. نجح رئيس مجلس النواب في تثبيت وزيري الصحة والخارجية وإن كان هذا النجاح نغصه توزير نجل الراحل الإمام محمد مهدي شمس الدين أي إبراهيم شمس الدين. نجح رئيس تيار المستقبل في تفكيك لغم توزير علي قانصو وثمة من يعتقد بأن طرح قانصو هدف إلى إعادة المساعي إلى نقطة الصفر فجاء القبول به صدمة للمعارضة بمقدار ما شكل صدمة للموالاة. نجح مسيحيو 14 آذار في موازنة حصة العماد ميشال عون، لكن هذه الموازنة لم تمر من دون تصدعات عبّر عنها المرشح الدائم للنيابة والوزارة الدكتور غطاس خوري. مع هذه النجاحات لا بد من تسجيل مفاجآت مدوية ، أبرزها، خروج الوزراء مروان حماده، ميشال فرعون ونايلة معوض، والدخول المدوي لنسيب لحود وإبراهيم شمس الدين وعلى قانصو. بعد صدور مرسوم تشكيل الحكومة انصرف كل فريق إلى احتساب الربح والخسارة منه ما لا يحتاج إلى هذا الاحتساب لأنه معروف ومنه ما سيبقى غير معلن، ومع خلط الأوراق سيسحب من التداول تعبيري موالاة ومعارضة. أما الربح الحقيقي والخسارة الحقيقة فسيظهرا في صناديق الاقتراع في الصيف المقبل.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون المستقبل:
تمنى سعد الحريري فاستجاب فؤاد السنيورة فولدت حكومة لأجل لبنان بعد مخاض دام 45 يوماً، وبولادة الحكومة وضع البند الثاني من اتفاق الدوحة موضع التنفيذ، وبات بإمكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان السفر صباح غدٍ إلى فرنسا وفي جعبته إنجاز يشكل فاتحة للعهد الجديد ولمسار إعادة الاعتبار إلى عمل المؤسسات الدستورية التي غابت طويلاً ففتح الباب أمام الشارع لغةً وأدوات. فقد أعلن رسمياً في باريس مساءً أن الرئيس سليمان سيلتقي في الإليزيه غداً نظيره السوري بشار الأسد في حضور الرئيس نيكولا ساركوزي وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على أن يصدر عن الاجتماع الذي يستغرق 20 دقيقة بيان صحافي مشترك.وإذا كانت للحكومة مهمتان بحسب ماقال الرئيس السنيورة هما إعادة الثقة بالنظام السياسي وإقرار قانون للانتخابات المقابلة فإن ولادتها اليوم ستمكن الرئيس ميشال سليمان من رعاية جولة جديدة من الحوار الوطني بين مختلف الأفرقاء حول القضايا الوطنية الرئيسية التي ما زالت تشكل نقاط خلاف بينهم وفي مقدمها موضوع سلاح المقاومة. ولادة الحكومة جاءت بعدما لمس رئيس تيار المستقبل سعد الحريري محاولة تعطيلية من المعارضة من خلال طرح شروط جديدة مقابل التخلي عن توزير علي قانصو، عندها قام الحريري بزيارة السنيورة في السراي الكبير متمنياً عليه التخلي عن رفضه لتوزير قانصو. (...)التشكيلة الحكومية التي أعلنت من قصر بعبدا ضمت 14 وزيراً جديدة وتميزت بوجوه قوية من الأكثرية ومن المعارضة إلا أنه ما يميزها أنه بخلاف ما كان شائعاً من أن التيار الوطني الحر حصّل حصة الأسد المسيحية فقد جاء التمثيل المسيحي للأكثرية قوياً معطوفاً على قوة الشخصيات المستقلة التي تنازل تيار المستقبل لها، وخصوصاً إبراهيم محمد مهدي شمس الدين.المراقبون السياسيون رأوا أن وضعية العماد عون في الحكومة ستكون مقيدة بتحالفه مع حزب الله ومع الحزب السوري القومي وهو ما سينعكس سلباً على قاعدته المسيحية التي ستكتشف لاحقاً مدى التحاق عون بالمحور السوري – الإيراني.
ـ مقدمة نشرة أل 'نيو تي في':
حكومة تصلح لأخر العهد وليس بالامكان افصل مما كان فقد صلى الحريري والسنيورة في السرايا الكبيرة صلاة الاستسقاء الوزارية ومعا أديا فرض الظهر وأقاما دعاء أعاننا الله على تحمل علي قانصو وسارا باتجاه القصر لإعلان تشكيلة طال انتظارها خمسين يوما ولان اتفاق الدولة لم يشمل بعطفه فؤاد السنيورة فقد أقدم رئيس الحكومة على قضم ثلاث وزراء من التشكيلة فيتزعم جبهة سياسية توازي حصة الرئيس ورست التوزيعة على المشهد التالي: عون دخلها متينا بأربع خدماتية ونائب رئيس, والمعارضة بمختلف اطيافها زرعت في الحكومة ثلاثا معطلا وعليا من رتبة قومي , جنبلاط بنوابه السبعة عشر لم يحجز سوى مقعدين للزفت والدولة مع بعض جوائز الترضية في توزير أصدقاء ولكن ليسوا من صلب التقدمي ولا الثورة او الطائفة كوزير شؤون المهجرين ريمون عودة ووزير التنمية الإدارية إبراهيم شمس الدين , لم يرقى زعيم التقدمي إلى مصافي القوات التي سترفع من اليوم فصاعدا شعار يحيى العدل ويحيى سعد الحريري الذي خص حزبا من خمسة نواب بوزيرين وحقيبتين ,أما الأعلام فقد خسر ضليع الكلام غازي العريضي ليسلم الحقيبة إلى راعي حوار الحضارات طارق متري القادم من عالم الثقافة والسكن في دنيا الجدل والتي غالبا لا تمت إلى الواقع بصلة , ألصفدي رسب إلى رتبة الاقتصاد وانتزع منه زفتا يستثمر في ربيع الانتخابات الحار , والثقافة ذهبت إلى دار المصيطبة بعدما افتقد آل سلام إلى الوزارة منذ عهد القرنفلة البيضاء, طلال ارسلان حصل على تعويض حرب الجبل التي أطفأها في أول نارها وجنب البيك معارك مع الشمولية وثبت دارة خلدة مرجعية ثانية للدروز , نسيب لحود الذي تلقى خبر توزيره وهو خارج البلد مثل كل 'الزعلانين' الموارنة ودخل الحكومة للمرة الأولى بعد أن كاد يصل إلى عتبات قصر بعبدا , أما العمة بهية فهي المراة الوحيدة التي تدخل الوزارة وبمنديلها الأبيض ستوجه ملفات تربوية بعضها من صنع يديها وعليها أن تعوض عن غياب معوض التي لا يعرف بعد فقدانها الوزارة كيف ستواجه امتحان النيابة , هذه صورة الحكومة المتضمنة بارودا من النوع الرقيق وباسيلا من الخامة العنيدة والمشاكسة إذا لزم الأمر لأنه صهر لا يقهر , وفي المشهد الوزاري الكثير الذي سيظهر في صورته التذكارية يوم الأربعاء على ان يترأس رئيس الجمهورية في اليوم نفسه أولى جلسات العهد أنقذ الرئيس في الربع الساعة الأخير وحقيبة السفر لم تعد وحيدة إلى فرنسا لكن كل ذلك جاء نتيجة اتفاق سليمان بري على إطلاق صفارة الخطر والتهديد بجلسة عامة ربما لو عقدت لأعادت النظر بتسمية الرئيس المكلف , الأمر لي قالها الرئيس أخيرا , فصاح على تشكيلة وزارية والتحق بزفاف ابنته بعد ان أتم زفاف حكومة أول العهد.
ـ مقدمة نشرة ال 'OTV' :
كأنه التوقيتُ الأفضل. فبعد ثلاثةٍ وخمسينَ يوماً على الدوحة، وثمانيةٍ وأربعينَ يوماً على انتخابِ الرئيس، وخمسةٍ وأربعينَ يوماً على تكليف السنيورة. وقبل ساعتَين من إكليلِ كريمَة رئيسِ الجمهورية، وقبل ساعاتٍ من سَفَرِهِ الى باريس، وقبل يومٍ من قمة ساركوزي سليمان الأسد، وُلِدَت حكومةُ الوحدة الوطنية، التي طالبت بها المعارضةُ الوطنية منذ الأول من كانون الأول سنة 2006. كيف يمكِنُ وصفُ حكومَة كلِّ لبنان وكلِّ اللبنانيين، كما سماها رئيسُها فؤاد السنيورة؟ قد تكون مصادفاتُ أسمائها وحقائِبِها أفضلَ سبيلٍ للتوصيف: إنها حكومةٌ دفاعُها مرّ. وداخليتُها بارود.صحَّتُها خليفة، وطاقتُها من آل طابور. تربيتُها بهية وثقافتُها سلام.عدلُها نجَّار وماليتُها شطح. بيئتُها كرم، ولمُهَجَّريها عودة. هل تصحُّ تلك المصادفات، في التطبيقِ والتنفيذ؟ وهل تكون فعلاً حكومةُ المصالحة، التي تجمَعُ الكتائبي والقومي، والتيار والقوات، وأبناءَ شيعة الأستاذ والسيد، الى ابن الإمام الراحل في السياسَةِ عنهما؟ هل تكون تتويجاً للعرس، وفاتحةً للقمم، من باريس غداً، الى دمشق والرياض وواشنطن وسواها، سعياً الى سيادَةٍ كاملة وتعاونٍ ندِّي مثمر، بلا استقواء ولا استعداء؟ أم تُنقَلُ المواجهة من الساحتَين الى السراي، وتُستَبدَلُ أكياسُ الرمل، بأجهزةِ الكومبيوتر المتواجِهَة قُبالَةَ الوزراء؟حكومةُ كلِّ اللبنانيين، انطلقت اليوم. ورغم عمرِها القصير نسبياً، والمحدَّد انتخابياً، فكلُّ اللبنانيينَ سيكونونَ متأهِّبينَ لمسانَدَتِها، ومساءلَتِها، طالما أنها تحمِلُ اسمَهم.