تلفزيون » إعلان ترويجي لـ«صباح العربية»: إزدراء الصحافة الورقية!

213570807_430- صحيفة 'السفير'
زينب حاوي

أراد الإعلان الترويجي لبرنامج &laqascii117o;صباح العربية" الذي تبثه قناة &laqascii117o;العربية"، أن يخرج عن المألوف، من خلال تقديم فكرة مبتكرة. الا أن الابتكار لا يقتصر فقط على إيجاد فكرة جديدة، بمعزل عن صحتها والمنطق الذي تحمله، وما لم تقترن بأسلوب إبداعي أيضا. من هنا، فإن الإعلان الترويجي المذكور، لم يف بالغرض، بل أدى الى عكس ما يرمي اليه.
دقيقة واحدة، هي مدة هذا الاعلان تكفي لاستفزاز مشاعر العديد من المشاهدين، خصوصاً العاملين في حقل الصحافة المكتوبة.
يبدأ الإعلان بمشهد لموزع مطبوعات يقود دراجة هوائية، فيرمي بالصحف لتصل الى داخل أحد البيوت الفخمة، يتبعه مشهد لزوجين يشاهدان التلفاز، وما يلبث الزوج أن يخرج من باب المنزل وتحت قدميه عشرات الصحف الممتدة على مسافة تصل الى البوابة الرئيسية. وبتركيز من الكاميرا على حذاء الرجل، يعمد الى &laqascii117o;ركل" إحدى الصحف مستكملا طريقه.
وتدخل على المشهد جرافة صغيرة صفراء اللون، لتقوم بإزالة الصحف المرمية على الأرض كما لو أنها قمامة يجب التخلص منها! بعدها يستقل الرجل سيارته بسرعة هائلة، ليقف المشهد هنا. بعدها ينتقل المشاهد الى استديو &laqascii117o;صباح العربية" حيث يبتسم مقدم البرنامج محمد أبو عبيد ويقول &laqascii117o;كل ما تحتاج اليه لتبدأ يومك"، تعقب زميلته بالقول: &laqascii117o;لتبدأ يومك مع صباح العربية". ثم يعود المشهد التمثيلي للرجل عينه وهو يقود سيارته بسرعة هائلة كادت &laqascii117o;تطيح" بموزع الصحف الذي كان يرتاح على الرصيف ويقرأ الصحيفة. فتقع دراجته أرضاً ومعها الصحيفة لشدة سرعة السيارة، في إشارة الى &laqascii117o;تخلف" الجريدة الورقية عن مواكبة السرعة.
مهما كان الجدل حول دور الصحافة الورقية ومصيرها في ظل انتشار وسائل الاتصال الحديثة، التي تتميز بسرعة الحصول على الخبر، فهل يجوز تقديم إعلان ترويجي على شاكلة ما رأيناه من مشاهد صادمة ومستفزة، تكريسا لإستعلاء على مهنة الصحافة المكتوبة؟ علما أن مادة الجرائد تشكل عنصرا أساسيا تتكئ عليه معظم القنوات، لا سيما في إطار برنامج &laqascii117o;أقوال الصحف"، كما تشكل لها مرجعية &laqascii117o;موثقة" للاستحصال على المعلومات والتحليلات في مجالات مختلفة.
الإعلان الترويجي الذي قاربت نسبة مشاهدته على موقع &laqascii117o;يوتيوب" الستة الآف، استفز مشاعر الكثيرين الذين عبّروا عن إستيائهم واستهجانهم منه، فعلّق أحدهم على موقع &laqascii117o;فايسبوك" قائلاً: &laqascii117o;عار عليك يا أيتها العربية"، وقال آخر &laqascii117o;إنه أقذر إعلان في التاريخ"، وتبعه تعليق &laqascii117o;شو هالإعلان السخيف، عيب التطاول على الصحافة بهذه الطريقة"، &laqascii117o;العربية سقطت من عيني"، بينما عارض أحدهم زملاءه فقال: &laqascii117o;هذا الإعلان يحتمل الكثير من الصحة.. لماذا لا تتقبلون الواقع؟!".
http://www.yoascii117tascii117be.com/watch?v=ascii117tYbiqCTCoM

2012-05-21 23:28:02

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد