ــ مقدمة نشرة اخبار " أل بي سي" :
وفد سوري في واشنطن, لعل هذا الخبر هو الوحيد الذي قد يخطف الأولوية من حدث زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلّم إلى بيروت. الخبر أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" وفيه أن مساعد وزير الخارجية الأمريكية دايفيد ولش سيجتمع هذا الأسبوع الجمعة على ابعد تقدير مع وفد من الأكاديميين ومن ضمنهم مستشارين قانونيين كبار في الحكومة السورية شاركوا في المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل . وكالة أنباء القدس أضافت إلى الخبر أن وفدا سوريا برئاسة رياض الداوودي توجه إلى واشنطن, يأتي هذا التطور بعد الانفتاح الفرنسي على سوريا والذي تمثّل بزيارة الرئيس الأسد لباريس والتي سيليها ردّ زيارة من ساركوزي للأسد في أيلول المقبل. في الموازاة وزير الخارجية السوري وليد المعلّم في بيروت وكان لافتا ربطه بين الانتخابات النيابية المقبلة والحل, إذ قال: نأمل أن تكون هناك انتخابات نيابية في الربيع المقبل تضع لبنان على سكة الحل الصحيح. زيارة المعلّم لم تمرّ بهدوء فأهالي المعتقلين والمفقودين في السجون السورية فرضوا قضيتهم على الزيارة من خلال الاعتصام الذي نفذوه على طريق قصر بعبدا, في غضون ذلك لجنة صياغة البيان الوزاري إلى اجتماع جديد غدا ولا جزم في إمكان أن يكون الأخير
ــ مقدمة نشرة أل "نيو تي في":
لولا صرخة الاعتقال لكان وزير خارجية سوريا نفذ ضربة معلم في الدبلوماسية فأهالي المعتقلين في السجون السورية تمكنوا من فرض قضيتهم وان من خارج جدول الأعمال وكان رد المعلم بان من صبر أكثر من ثلاثين عاما يستطع أن يصبر بضعة أسابيع , وانه لم يحضر معه عددا من أهالي المفقودين السوريين في لبنان لكي يتظاهروا أيضا , عبر المعلم الحاجز الإنساني الأول ورمى بملفه إلى مرحلة التطبيع الدبلوماسي ومفتاحها زيارة الرئيس سليمان إلى دمشق قريبا مدشناً أول عهود العلاقات الندية, المتجاوزة مملكة عنجر ورموز أجهزتها الأموات منهم والأحياء عند دولتهم يرزقون , علاقة تنحصر بأصحاب المقام الرفيع ليس فيها متهافتون سياسيون من الطرفين ارتقوا سلم المجد السياسي من بوابة العصر الكنعاني , وعندما غربت الشمس عن إمبراطورية هذا العصر انكفىء عنه مؤيدوه , واليوم فان أول الكلام الدبلوماسي إعلان الوزير المعلم أن الأمور بين لبنان وسوريا تسير على سكة سليمة في اعتراف ضمني ان سكتها على مدى ثلاثين عاما انحرفت عن مسارها , وفيما المعلم كان يضع الحجر الأساس لبناء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ارتفعت على الأكف نعوش جديدة عروسها سناء محيدلي الصبية التي قهرت معبر الذل في باتر جزين القومية المسحورة التي اعتقدناها تسللت خلسة إلى السماء وإذ بجسدها يطل لقما جاور دلال حيث عاشت الصبيتان تعقدان الاجتماعات سرا تحت تراب فلسطين , سناء محيدلي اسم من ذهب لمن اختبر عصرها فهي الجنوبية التي رفضت الاحتلال وحاربته بجسدها قبل أن تبلغ سن الرشد في زمن راشدين كانوا قد العزم على التعامل مع الأمر الواقع.
ــ مقدمة نشرة "اخبار المستقبل":
معالم سياسة التسويف والمماطلة السورية بدت واضحة اليوم بتصريحات وزير الخارجية السورية وليد المعلم من بعبدا حيث سلم رئيس الجمهورية ميشال سليمان دعوة لزيارة دمشق من الرئيس السوري بشار الاسد .
فبعد لقاء باريس وما اعلنه الاسد من مواقف تسويفية متصلة بالعلاقات اللبنانية – السورية اطلق المعلم جملة مواقف لن تعكس سوى المزيد من المماطلة والاستخفاف بقضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية . فالمعلم قال ان لا شيء يمنع ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا مذكرا بالوقت نفسه بالتداخل السكاني بين القرى الحدودية , وسأل : هل الترسيم يفيد اهالي القرى اللبنانية الذين يدرسون ويزرعون ويعملون في سوريا .
وزير الخارجية السورية الذي لم يعترف بالوصاية السورية السابقة على لبنان قال :
ان مزارع شبعا لبنانية معتبرا ان بلاده عازمة على فتح سفارة واقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان . اما الاستخفاف بقضية المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية لافتا في رد المعلم على احد الاسئلة حوله لم احضر معي عددا من اهالي المفقودين السوريين في لبنان .
المراقبون سألوا كيف يمكن للمعلم ان يجيب بهذه الطريقة في وقت كانت القوات السورية تعرف الشاردة والواردة في لبنان ؟ وهي التي كانت مسؤولة عن الامن فيه !
وبانتظار القمة اللبنانية – السورية المنتظرة في آب المقبل فإن هذه العلاقات اللبنانية – السورية ارخت بثقلها على اجتماعات لجنة صياغة البيان الوزاري التي عقدت اليوم اجتماعا رابعا لها . مناقشات اللجنة التي تستأنف غدا تتركز في جانب منها ايضا على مسألة المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية وعلى السلاح الفلسطيني خارج المخيمات المدعوم سوريا اضافة إلى ما يتعلق بسلاح حزب الله .
واليوم لفت نبأ تناقلته وسائل اعلام عربية واجنبية نقلا عن مصادر سورية ان لقاء سيعقد الجمعة المقبل في واشنطن بين مسؤولين في الخارجية الاميركية ووفد سوري يضم اكاديميين ومحامين بينهم احد مستشاري الحكومة السورية في المفاوضات غير المباشرة الجارية مع إسرائيل برعاية تركية .
ــ مقدمة نشرة اخبار "ال otv":
خيطٌ رفيعٌ جداً، بدا فاصلاً بين الإيجابية والسلبية، في كلام وليد المعلم اليوم، من قصر بعبدا. فهو أعطى في المفردات، وتعابير الوجه، ونبرة الصوت، ما يكفي لأخصامه، لاستخلاص القراءة العدائية التالية
تتكلمون عن مرحلة وصاية؟ هذا مجرد وهم.المعتقلون اللبنانيون في سوريا؟ لدينا نحن ايضاً مفقودون سوريون في لبنان، ويمكن لأهاليهم التظاهر.المجلس الأعلى اللبناني السوري؟ مطروحٌ للبحث، لكن لا تنسَوا أن هذا المجلس انبثقت منه اتفاقياتٌ وآلياتٌ وهياكل.المصالحة بين سوريا وبعض الأفرقاء اللبنانيين؟ سوريا قلبها كبير، وهي بالتالي تستوعب، أو حتى تغفر، كأنها هي الضحية، لا المذنب. العلاقات الدبلوماسية بين بيروت ودمشق؟ المشكلة دونها عندكم، وتتعلق بعمل النظام اللبناني. لذلك ننتظر اقتراحاتكم حول الموضوع.الاتفاقيات الثنائية المعقودة في عهد الوصاية؟ بعضها مجحفٌ بحق سوريا أيضاً، كأن دمشق وقعتها يومها تحت الإذعان.ترسيم الحدود؟ أمرٌ مرحبٌ به، لكن انتبهوا، فهناك تداخل سكاني بين القرى، وما تطلبونه قد يلحق الضرر بمواطنيكم
لكن، إلى جانب هذه القراءة السلبية، تظل الصيغة الإيجابية قائمة. وإن أقل بروزاً ودبلوماسية. قال المعلم من بعبدا، إن مزارع شبعا لبنانية، وإن ثمة أخطاءَ متبادلة ارتُكبت. وإن الممارسة طيلة ثلاثين عاماً كانت مغلوطة. وإن المفقودين والمعتقلين قضية موجودة، ويُطلب الصبر حيالها لأسابيع. وإن التغييرَ في التعاطي بين البلدين، وقفٌ على التغيير في لبنان، فلا يعودُ في مؤسساته ربما، من يستدرجُ الوصاية. والأهم، قال المعلم، إن في لبنان وسوريا، شعبين في بلدين، لا شعبٌ واحد في دولتين، كما قيل يوماً، ولا شعبان في دولة واحدة، كما أذعن مسؤولونا عقداً
إيجابية أم سلبية زيارة المعلم؟ النتيجة وقفٌ على اللبنانيين
ــ مقدمة نشرة اخبار "المنار":
كعادته كان المعلم معلماً في دبلوماسيته وهدوئه الذي تجاوزَ فيهما كلَ المطباتِ التي اُريدَ لها ان تعرقلَ زيارتَه الرسميةَ الأولى ، صحيحٌ ان المُهمةَ هي لتوجيهِ دعوةٍ باسمِ الرئيسِ السوري لشقيقِه الرئيس اللبناني لزيارةِ دمشقَ لكنَ الدبلوماسيَ السوريَ العتيقَ تحدثَ في كلِ ما ارادَ اللبنانيونَ ان يسألوهُ عنهُ تحدثَ عن العلاقاتِ الدبلوماسيةِ المستقبليةِ بين البلدينِ بوضوحٍ وعن ترسيمِ الحدودِ بواقعيةٍ، جددَ تاكيدَ لبنانيةِ مزارعِ شبعا، اجابَ عن قضيةِ المعتقلينَ الذين يقالُ انهم في السجونِ السورية بصراحةٍ فاجأت حتى الذين اعدُّوا العدةَ لاستغلالِ هذا الامر ، الى درجةِ ان المعلم ابدى تعاطفَه مع هكذا قضيةٍ انسانيةٍ ودعا مَن يعنيهم الامرُ وانتظروا ثلاثينَ عاماً الى الانتظارِ اسابيعَ قليلة . لا بل ذهبَ الى اكثرَ من كلِ ذلكَ عندما اعلنَ انَ بلادَه منفتحةٌ على مناقشةِ كلِ ما يريدُه اللبنانيون .
وبدا انَ هذهِ الزيارةَ بما تمثلُه من صفحةٍ جديدةٍ في العلاقاتِ بين البلدينِ الشقيقينِ كرست انتهاءَ حقبةٍ سياسيةٍ سلبيةٍ طغت خلالَ السنواتِ الثلاثِ الماضيةِ وهي جاءت ايضاً لتؤكدَ مسارَ الانفراجِ الكبيرِ في العلاقاتِ السوريةِ الدوليةِ الذي اتضحت تجلياتُه في القمةِ من اجلِ المتوسط التي انعقدت في باريس مؤخرا .
على انَ انطلاقَ هذهِ الحقبةِ الجديدةِ لم يكن ليمرَ دونَ ان يكونَ هناك متضررونَ ومستفيدونَ وتجلى ذلكَ بشكلٍ واضحٍ في التصريحينِ اللذينِ اطلقَهما كلٌ من النائبِ وليد جنبلاط والرئيسِ امين الجميل ففي حين وصفَ جنبلاط ما قالَه المعلم بالسينفونيات المعسولةِ ودعا الى إلغاءِ الإتفاقياتِ الموقعةِ بين البلدينِ مبدياً تخوفَه من صفقاتٍ قد تحصلُ على حسابِ المحكمةِ وصفَ الرئيسُ الجميل كلاً من الرئيسِ الاسد والوزيرِ المعلم بالصديقينِ داعياً سوريا الى اقامةِ علاقاتٍ سوريةٍ متوازيةٍ معَ كلِ الاطراف .
المعلم الذي لم يفُتْهُ وهو موجودٌ في وطنِ المقاومةِ ان يوجهَ التحيةَ الى ابطالِها على انجازِهم الجديدِ فباركَ لهم عبرَ المنارِ انجازَ عمليةِ الرضوان ووجهَ دعوةً لعميدِ الاسرى سمير القنطار الذي احتفلَ يومَ امسِ بعيدِه السادسِ والاربعينَ لزيارةِ سوريا .
في وقتٍ كانت المقاومةُ تسلمُ رفاتَ مئةٍ وسبعةٍ وخمسينَ شهيداً الى الفصائلِ المقاومةِ اللبنانيةِ والفلسطينية .