تلفزيون » قضايا المرأة في المسلسلات السعودية مهمّشة

120820060237758_293- صحيفة 'الحياة'
الرياض - أسماء العبودي

اعتبر ناشطون اجتماعيون أن الأعمال الدرامية السعودية التي عرضت خلال شهر رمضان، اعتمدت في مناقشة قضايا المرأة السعودية على السطحية والنمطية، وظهرت في شكل منحدر.
 
وقال الناقد فهد الأسطا لـ &laqascii117o;الحياة": &laqascii117o;أتفق مع التقويم الذي يعتبر أن الدراما السعودية فشلت في عرض قضايا المجتمع والمرأة بوعي وجدية حين اختارت الكوميديا أسلوباً، وهذا خطأ يتحمله المنتج والممثل والكاتب، إذ لم تقدم المسلسلات رؤية جيدة أو معالجة حقيقية لقضايا المجتمع والمرأة".
 
وأضاف: &laqascii117o;منتج هذا النوع من الدراما ليس حِرفياً أو مهنياً كما في دول العالم الأخرى، إنما هو تاجر من الدرجة الأولى، ويشاركه في &laqascii117o;الصفقة" الممثل والكاتب، إذ نجدهم سنوياً يكررون ويرفضون التغيير، حتى لا يحاولوا التجريب في مسار آخر، خوفاً من سقوطهم في نظر المشاهد الذي يسايرون رغبته، فهم لا يملكون الجرأة أو الشجاعة للتغيير حتى لا يخسروا عرض مسلسلاتهم، وفي النهاية العملية تجارية بحتة". وأشار إلى أن الشخص القائم على هذا النوع من الأعمال غير مستوعب فكرياً قضايا مجتمعه، أو أنه يرغب فقط في تحقيق الإثارة من خلال إبراز النجوم في مسلسله.
 
وشدّد على أن المنتج المؤمن بطرح قضايا حقيقية وعميقة يحتاج إلى حس درامي، هو ومن معه من ممثلين وكتاب، وأن يكون لديه القدرة على مواجهة الانتقاد بوعي.
 
وقالت منسقة مبادرة &laqascii117o;بلدي" لدعم مشاركة المرأة في المجالس البلدية الدكتورة نورة الصويان: &laqascii117o;لفتتني حلقتان من مسلسل &laqascii117o;ملحق بنات" للمخرج عامر الحمود عبر قناة &laqascii117o;دبي"، لأنه طرح قضايا تلامس هموم المجتمع، مثل قضية الفتيات اللواتي ترفضهن أسرهن بعد وقوعهن في خطأ سلوكي، بينما يبارك المجتمع نفسه والأسر الشاب الذي يقع في الخطأ ذاته". وأشارت إلى أن الدراما هدفها أن تعكس ما يدور داخل المجتمع، إلا أن البرامج والمسلسلات السعودية لا يزال ينقصها الطرح الواعي والجريء، &laqascii117o;فالملاحظ أن الطرح لا يزال منمطاً، حتى أسلوب المعالجة الدرامية ينقصه الوعي والعمق والمواجهة الجريئة".
 
وتابعت: &laqascii117o;الدراما السعودية تواجهها تحديات، وأهمها الخروج من عباءة النمطية الاجتماعية، من هنا، عليها السعي لتناول أمور أخرى حقوقية وسياسية، وليست فقط اجتماعية، لأنه لا يمكن فك الارتباط بينها".
 
وأكّد المحامي والناشط الحقوقي عبدالرحمن اللاحم، أن النقد مسموح، وقال إن &laqascii117o;تسطيح القضايا الحقوقية في الدراما سيؤخر كثيراً درجة الوعي فيها أو الشعور بأهميتها، وسيجعل العمل الحقوقي أو الاجتماعي مجرد كلام في عالم افتراضي لا تأثير له".

2012-08-21 00:04:48

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد