تلفزيون » الشــعب يريــد إســقاط «ماســبيرو»

83513_430- صحيفة 'السفير'
مصطفى فتحي

تجمّعت أمس الأول حشود من المصريين، أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون المعروف باسم &laqascii117o;ماسبيرو"، مطالبين بتطهير الإعلام المصري. وهزَّ هتافهم &laqascii117o;الشعب يريد تطهير الإعلام"، وسط القاهرة، في اليوم الذي شهد ذكرى مرور سنة على &laqascii117o;مذبحة ماسبيرو". ليست هذه التظاهرة الأولى التي تطالب بتطهير الإعلام المصري. فمنذ ثورة &laqascii117o;25 يناير"، نظّم المصريون عشرات الوقفات والتظاهرات، التي طالبت بتحويل &laqascii117o;ماسبيرو" من إعلام الحكومة إلى إعلام الشعب... فهل يحدث ذلك في دولة تعوَّد إعلامها الرسمي على خدمة النظام الحاكم، طوال أكثر من 60 سنة هي عمر التلفزيون المصري؟ أخطاء مهنية عديدة مارسها التلفزيون المصري الرسمي قبل ثورة يناير وأثناءها وبعدها، بحسب العديد من خبراء الإعلام. لكن يتمثّل الخطأ المهني الأبرز، في التغطية التلفزيونية لأحداث &laqascii117o;ماسبيرو" أو مذبحة &laqascii117o;ماسبيرو" التي أدت الى مقتل بين 24 إلى 35 شخصاً، معظمهم أقباط. يومها أخذت تصريحات التلفزيون المصري منحىً تحريضياً، مع استخدام عبارات من نوع &laqascii117o;قيام المسيحيين بقتل الجيش"، من دون ذكر سقوط أي قتيل في صفوف المتظاهرين أنفسهم. ولم يبثّ التلفزيون صور مدرّعات الجيش تدهس المتظاهرين، بل اكتفى ببثّ صور لبعض جنود الجيش المصابين. كما استقبل مكالمات هاتفية تحث المواطنين على إدانة المتظاهرين &laqascii117o;والنزول لحماية الجيش من الأعيرة النارية التي يطلقها المتظاهرون"، على حدّ تعبير مذيعة نشرة الأخبار رشا مجدي يومها.
لكنّ أخطاء &laqascii117o;ماسبيرو" لم تتوقّف عند ذلك الحدّ، وكان آخرها ما حصل يوم 29 أيلول الماضي، حين أُحيل فريق عمل برنامج &laqascii117o;نهارك سعيد" إلى التحقيق، بسبب استضافتهم مدير تحرير جريدة &laqascii117o;الكرامة" عماد الصابر، والذي حلَّ ضيفاً على البرنامج في فقرة الصحافة، ووجه نقداً لأداء حكومة الرئيس مرسي. قبل ذلك بأيام قليلة، منع الحقوقي خالد علي، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية، من الظهور على شاشة &laqascii117o;ماسبيرو"، من دون ذكر أسباب بعدما كان تم الاتفاق معه على موعد الحلقة.
&laqascii117o;لم نعد نثق بأي شيء يقدمه التلفزيون الرسمي"، يقول الناشط الحقوقي محمد بسيوني. ويكمل: &laqascii117o;توقّع المصريون مع هبوب رياح الثورة، أن يغيّر هؤلاء عقليتهم العقيمة التي لا ترى إلا ما يريده الحاكم والسلطة. لكنّهم مع الأسف يتحرّكون مع الغالب والرابح دائماً، وليس مع الشارع المصري الموجوع".
من جهته، يرى الحسيني محمد أحد النشطاء المصريين المطالبين بتطهير مبنى &laqascii117o;ماسبيرو"، أنّ الثوار بصفة خاصة، هم أكثر فئة ترفض تعاطي التلفزيون المصري مع كل ما يحدث في مصر، لإدراكهم &laqascii117o;الدور الحقيقي لوسائل الإعلام، خصوصاً إن كانت مملوكة من الشعب (...). لكنّ &laqascii117o;ماسبيرو" بقي خاضعاً لتوجيهات الحاكم، سواء كان فاسداً أو عسكرياً أو ملتحياً، وخلط الرأي بالخبر وعمل على تحريض الجمهور ضد أفكار أو أشخاص وتشويه وعيه وإدراكه للأمور.. أغلب المصريين باتوا لا يرون في &laqascii117o;ماسبيرو" سوى الكذب والتضليل". ويرى أحد أنّ تطهير الإعلام المصري صار مطلباً ثورياً، ولن يتحقّق إلا بعد إنشاء جهاز قومي لتنظيم الإعلام على غرار كل الدول المتقدمة.

على الهامش

&laqascii117o;ماسبيرو" هو مقر التلفزيون المصري أحد أقدم التلفزيونات الحكومية العربية والأفريقية. تم تشييد المبنى في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وبدأ البناء في آب 1959، وتمّ الانتهاء منه في 21 تمّوز 1960، وذلك ليواكب الاحتفال بالعيد الثامن لـ&laqascii117o;ثورة يوليو"، وتم تخصيص ميزانية للبناء بلغت حوالي 108 آلاف جنيه، وتمّ تشييده على مساحة حوالي 12 ألف متر مربع. وبالفعل كان تحدياً أن ينتهي البناء في هذا الوقت القصير، وتمّ بث الإرسال منه بالفعل في الموعد المحدّد.

2012-10-11 01:28:10

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد