ــ مقدمة نشرة اخبار قناة " أخبار المستقبل " :
ما بين الدعوات الى الإسراع في إنجاز مسودة البيان الوزاري والدعوات الى التأني برزت معادلتان عكستا ابعاد الخلاف بين رؤيتين سياسيين متباعدتين .
الرؤية الأولى طرحها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في بيان صدر عن مكتبه الاعلامي جاء فيه ان المعادلة التي دفع الى ترجمتها هي الحفاظ على حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال على ان لا يحتكر طرف بعينه هذا الحق ويفرض أسلوبه وخياراته .
اما الرؤية الثانية هي التي طرحها المعاون السياسي لحزب الله حسين الخليل الذي قال بعد زيارته النائب ميشال عون : لا لبنان بدون مقاومة ولن يكون بيان وزاري من دون مقاومة . ووفقا لهاتين الرؤيتين المتباعدتين تتوقع مصادر وزارية مشاركة في لجنة الصياغة ان يستمر النقاش داخل اللجنة يومين او ثلاثة بخلاف ما روج له احد الوزراء المقربين من مسؤول كبير .
على ان اللافت اليوم كان حادث اطلاق النار على موقع للجيش اللبناني في جرود الهرمل حيث تتقاطع الاتجاهات احدها نحو الحدود اللبنانية – السورية وثانيها لجهة عكار , واذ ذكرت مصادر معنية كانت تحدثت عن احتمال تعرض جنود الجيش لعمليات ارهابية تساءلت مصادر اخرى عن ما اذا كان هناك من يهرب اسلحة لبعض الاحزاب في منطقة عكار. الى ذلك تابع المراقبون باهتمام اليوم اللقاء الثاني لميشال عون مع وفد من حزب الله فيما برز موقف لنائب الكتلة الشعبية النائب جورج قصرجي انتقد فيه بشدة عون وحمله مسؤولية الاستخفاف بالكتلة الشعبية اذ ترك لها وزارة لا ميزانية لها وبحزب الطاشناق اذ ولاه وزارة لا علاقة لها بهموم الناس.
ــ مقدمة نشرة اخبار قناة " أل بي سي " :
لن يكون بيان وزاري من دون مقاومة ! بصيغة أمر العمليات أعلن حزب الله هذا الموقف بلسان المعاون السياسي للامين العام للحزب حسين الخليل . وما لم يقوله الخليل أعلنه النائب علي عمار من انه لولا المقاومة ما كان لينتخب رئيس جمهورية توافقي ولولا المقاومة ما كانت لتشكل حكومة اتحاد وطني . على وقع هذه المواقف التأمت لجنة صياغة البيان الوزاري في اجتماعها الثاني عشر وفي ذهنها ان الاجتماع الثالث عشر على الطريق في غياب أي خرق في جدار اختيار الكلمات المناسبة على الرغم من ان العقدة ابعد من كونها مسألة تضلع من اللغة العربية فالجميع باتوا أسرى مواقفهم وقناعتهم وأي ليونة في هذه المواقف ستفسر على انها تراجع وهذا هو جوهر الأزمة .
وبعيدا عن هذا الملف الذي أصبح يشبه المعزوفة برز تطور امني بالغ الأهمية من جهته الجغرافية وفي توقيته , هجوم مسلح على احد مراكز الجيش في الهرمل ما أدى الى استشهاد عريف ما طرح اكثر من سؤال ومن بين الاسئلة : هل انتهى دور طرابلس وجاء دور البقاع ؟
ــ مقدمة نشرة اخبار قناة ال"نيو تي في":
من حلاوة الروح يلفظ الرئيس فؤاد السنيورة كلمة المقاومة التي ضمنها في بيان توضيحي للمرة الاولى اكد فيه حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المشروعة والمتاحة لكنه أضاف اليها شرط عدم الاحتكار ولا يعتقد ان القائمين على اعمال المقاومة سيمانعون غدا التنوع والتعددية وفتح باب الانتساب , واعلان الرئيس السنيورة نفسه اول مقاوم في الدولة اللبنانية , لكن السنيورة بدا في موقع الصياغة تمهيدا لتقديم مخرج يعترف فيه بالمقاومة بيد ويكبل قراراها باليد اخرى من خلال رفض ان يحتكر أي طرف بعينه هذا الحق ويفرض اسلوبه وخياراته , وتحت هذا السقف انعقدت دزينة الاجتماعات الوزارية في السرايا الكبيرة تتجاذبها عواصف المواعيد التي لم يصدق واحد منها بعد على ان الاجتماع الثاني عشر ياتي بعد التشاور الرئاسي المسائي والذي وضع فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان رئيس الحكومة في صورة الصيغ المقترحة وما يحيط بها من مواعيد ضاغطة ابرزها الاول من اب عيد الجيش حيث سيجتمع اركان الدولة للاحتفال وهم غير قادرين على صوغ بيان واحد يسهل امور الناس ويفرج عن مراسيم وقرارات تتعلق بالمؤسسة العسكرية , انها الآن معركة وقت ممهورة بانذارين , واحد للرئيس نبيه بري والتلويح بتسمية رئيس جديد واخر لرئيس الجمهورية وما دام فريق الاعداء يعرف انها معركة خاسرة فلماذا الاستنزاف السياسي والاقتصادي انه حكم متعاقد مع المعارك الخاسرة واصبح متفننا في حياكتها من اول التهديد باحتلال بعبدا وطرد اميل لحود إلى القرارين اللذين اسسا للحرب وما بينهما مجموعة عناوين لا تقل خسارة كالنصف زائدا واحدا والثلث المعطل وحكومة الوحدة وقلب النظام في سوريا ورفض العسكر في الحكم والاستعانة بالغرب حتى اصاب التململ اهل البيت المراهن على ربح قضية واحدة من هذه القضايا , حتى ان هؤلاء لم يسمعوا او يلمسوا دعما اميريكيا واحدا من مجموعة نظريات كانت تقدم اليهم شاكا بلا رصيد واخرها تنظير مساعد وزير الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان امام لجنة الشؤون الخارجية من ان الثلث المعطل امر عابر وتقديمه على انه فارغ المضمون بمضمون او من دونه فان الفريق الممتنع عن اعتماد المقاومة اليوم سيعتمدها بمفعول رجعي غدا وقد حسمها وفد حزب الله في الرابية عندما رسم معاون المقاومة الطريق إلى البيان بان لا لبنان من دونها ولا بيان بلا حروفها.
ــ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار:
لا بيانَ وزارياً من دونِ المقاومة. موقفٌ لا لَبسَ فيهِ كررهُ الحاج حسين الخليل من الرابية اليوم، بعدَما بلغَ اللغوُ في موضوعِ البيانِ اشُدَّه، واضعاً حداً للبازارِ الذي افتتحَه البعضُ ظناً منهم ان هناكَ مكاناً للتشاطرِ والتذاكي على اللبنانيين، متناسينَ انَ وقائعَ ما بعدَ الدوحةِ فَتحت البابَ امامَ فرصةٍ لاعادةِ لَمِّ الشملِ والانطلاقِ في ائتلافٍ حكوميٍ وحدويٍ وطنيٍ يعملُ على ترميمِ ما خلفتهُ سياسةُ التفردِ والاستئثارِ طوالَ الفترةِ الماضية.
واذا كانَ الرئيسُ فؤاد السنيورة لا يمانعُ كما قالَ في بيانِ مكتبِه الاعلامي اليومَ ادراجَ المقاومةِ انما لا يريدُ ان يحتكرَها احدٌ فانهُ يكونُ قد قطعَ المسافةَ كلَّها لانَ احداً لم يَدَّعِ يوماً احتكارَ المقاومة، خصوصاً اذا كانت الانتهاكاتُ الاسرائيليةُ للسيادةِ اللبنانيةِ منذُ شهرِ ايارَ وحتى اليومِ فقط بلغَت ألفاً وستَمئةٍ وستينَ خرقاً جوياً وبحرياً وبرياً، لم يَسمعِ اللبنانيونَ بيانَ ادانةٍ لها يصدرُ عن المطالبينَ بالمشاركةِ في المقاومة، علماً انَ بابَها مفتوحٌ لِمَن اراد.
وبالتالي فانهُ يُفترضُ بعدَ مطالعةِ السراي هذهِ وبعدَ التصريحاتِ التي استبشرت خيراً بالساعاتِ المقبلةِ اَنْ يخرجَ الدخانُ الابيضُ من جلسةِ اليومِ لا أن تكونَ كغيرِها مجردَ رقمٍ يَستهلكُ المزيدَ من وقتِ المواطنينَ دونَ جدوى، ولا سيما انهم ملُّوا لغةَ الارقامِ التي يُدمنُها بعضُ السياسيينَ دونَ مراعاةٍ لمصالحِهم التي يجبُ ان تكونَ الهاجسَ الاولَ لمن يتولَّى الخدمة.
ــ مقدمة نشرة اخبار قناة ال "OTV":
وأخيراً، وبعد دزينَةٍ كاملة من الاجتماعات، هي رقمٌ قياسي لإعداد بيانٍ وزاري في تاريخِ الحكومات في لبنان، من المُنتَظَر أن تعلنَ اللجنةُ المعنية إنجازَ مهمتها غداً على أبعد تقدير. ليأتي مانيفستُ حكومةِ العهد الأولى، هديةً لرئيس العهد، عشيةَ عيد الجيش. تماماً كما كانت ولادةُ الحكومة هديةً له، عشيةَ زيارَتِهِ الخارجية الأولى الى باريس، في الحادي عَشَر من الجاري.
أما في المضمون، فبات معروفاً أن التسويةَ انتهت الى الاتكال على الطابع الخلاّق للغة العربية. فجاءت الصياغَةُ في شكلٍ يحفَظُ حقَّ الدولة، كما حقَّ المقاومة بالاسم، كما التزامَ القرارات الدولية، كما روحيةَ نهج العهد، وَفْقَ ما ظهرت في خطابي القَسَم ومناسبة تحرير الأسرى في السادس عَشَر من الجاري. توليفةٌ هجينة ومعقَّدة، تفتحُ البابَ أمام أسئلةٍ كثيرة، تماماً كما التطورات المترافقة مع إنجاز البيان:
أولاً، هل يلتزمُ جميعُ نواب الأكثرية الدفترية، الاقتراعَ لصالح الثقة بالحكومة وبيانِها، بعد ظهور أصواتٍ منادِيَة بالعكس؟
ثانياً، كيف سيتمُّ تفسيرُ النقاط الغامضة من البيان، عند الممارسَةِ العمليَّة للحكومة؟ وهل سيؤدي ذلك الى سلسلةِ أزماتٍ ترافقُ هذه التركيبة طيلةَ عمرِها القصير؟
ثالثاً، كيف سينجحُ العهدُ في التوصُّلِ الى توافقٍ أثناء الحوار الوطني المقبل، بعدما تبيَّنَ أن الخلافاتِ حول بعض المسائل، أكثرُ تعقيداً من قصة صياغةٍ ومفردات؟
رابعاً، كيف سينعكس كلُّ ذلك، على مبدأ التضامن الوزاري داخلَ الحكومة، في قضايا القرارات الأساسية، وأولُّها مسألةُ التعيينات العسكرية والأمنية؟ وهل تمضي الحكومةُ أشهُرَها العشرة، في اجتماعاتٍ لغوية، هرباً من خلافاتٍ بنيوية؟
خامساً، هل ينطلقُ العهدُ وحكومتُه أخيراً، أم أنَّ ثمةَ من يخطِّطُ لعرقلتِه وإلهائه بأفخاخٍ أخرى، من نوعِ التوتر الأمني المتنقِّل من طرابلس الى صيدا، أو من نوع الهجوم على مركزٍ للجيش اليوم؟
أسئلةٌ كثيرة، عليها أن تنتظرَ ما بعد الأول من آب، هذا إذا ما انتهى شهرُ تموز على خيرِ بيان.