تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الجمعة 1/8/2008

ـ مقدمة نشرة أل 'نيو تي في':
ابنة القمر أربعة عشر تولد في يوم كسوف الشمس, الصبية الفتية التي تدعى البيان الوزاري موعودة بالإفراج عنها هذا المساء بعد أن أدى الرئيس فؤاد السنيورة صلاة الجمعة وشوهد بين المساجد باحثا عن تعويذة تقيه شر المقاومة التي قاومها كثيرا ثم عاد واسكنها البيان, على ذمة الراوي الوزير طارق متري فان الليلة هي ليلة البيان إلا إذا تحولت الملاحظات إلى إضافات تعرقل الصدور , لكن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وفي يوم الجيش رسم خطا سياسيا يصعب تجاوزه عندما خاطب العسكريين قائلا: أن سلاحكم يجب أن يعانق سلاحا موجهة إلى صدور العدو والذي سبق له أن هزم على أيديكم وأيدي المقاومة أي انه رسخ المقاومة في الوجدان العسكري ماضيا وحاضرا وأنهى هوامش المناورة الذي لعب في حقلها رئيس الحكومة سنوات ثلاثا ورسخها منذ تكليفه , خمسة أسابيع للتأليف وثلاثة أسابيع للتشاطر اللغوي وبعدها عاد إلى نقطة البداية , فماذا يخسر الرئيس السنيورة لو اعترف منذ أول الصياغة بعبارة المقاومة, إلا إذا كان يرسل برقيات سياسية إلى أولي الأمر بأنه قاوم خصومه كثيرا وعطل ما يحتمل التعطيل واستسلم في النهاية لرغبة النائب سعد الحريري في تسهيل الحلول , لكن رئيس الحكومة بالخسارة أمام العالم الخارجي فهو في نظر صانعي القرارات المقاوم الأول قاوم الاتفاقات والحلول قاوم تفاهما بين بري والحريري ووساطة للنائب وليد جنبلاط وأرخى شللا لثمانية أسابيع وقبله عجزا حكوميا لثلاث سنوات قبل أن يرفع علم الاستسلام , والليلة تبلغ رحلته المشوار الأخير ويجلس وزراء الصياغة على بيان بنكهة المقاومة والدفاع عن لبنان من دون أن تتسرب إلى النصوص أي أخطاء في الطباعة تنهي نضال السنين الطويلة , وليس مصادفة أن يوم بيان المقاومة ترافق وساعات نهاية أيهود اولمرت الرجل الذي مات قبل عامين ويدفن بعد شهرين.

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
حَسبَ تصريحِ وزيرِ الاعلامِ طارق متري فانّ البيانَ الوزاريَ سيُبصرُ النورَ اليومَ ويسلكُ طريقَه الى مجلسِ الوزارءِ لاقرارِه مَطلعَ الاسبوعِ القادمِ، الا اذا عَزمَ المعرقلونَ على فركشتِه مرةً اخرى، قبلَ ان يعودوا الى جادةِّ الصوابِ ويقبلوا بالمقاومةِ ليُدركوا مرةً اخرى انّهم لن يستطيعوا تجاوزَها ولا تغييرَ ايِّ حرفٍ من حروفِها، وسيقبَلونَها كما هي، بعدَ ان استنفَدوا كلَ محاولاتِهم اليتيمةِ دونَ جدوى، ومنها معزوفةُ احتكارِ المقاومةِ التي لا يُصدقُها احدٌ من اللبنانيينَ الذين يعرفونَ أنّ بابَ قتالِ اسرائيلَ مفتوحٌ للجميع.
وقد كانَ أبلغُ ردٍ على كلِ السِجِالِ الذي افُتعِلَ هو ما وردَ في خطابِ رئيسِ الجمهوريةِ العماد ميشال سليمان في عيدِ الجيشِ عندما استَخدمَ عباراتٍ فيها من البلاغةِ والوضوحِ ما يقطعُ الشكَ باليقينِ، ان ثوابتَ هذا الوطنِ لن تتغيرَ، وأولُها ان عدوَه واضحٌ وهو اسرائيل، وثانيها إنّ سلاحَ الجيشِ والمقاومةِ يتعانقانِ معاً في مواجهةِ هذا العدو، وثالثُها إن ما تَبّقىَ من أرضِنا المحتلةِ يجبُ ان يستُعادَ بجميع ِالوسائلِ المشروعة،ِ وعلى راسِها المقاومة، مع خِتامٍ مُلفتٍ قَاله امامَ وفدِ قيادةِ الجيشِ بعد انْ سَهَت في بيانِها الاولِ امسِ قبلَ ان تُصحِحَه، إنّ اسرائيلَ تَتَربصُ شّراً بالمقاومةِ وتسعىَ لضربِها بالمؤسسةِ العسكريةِ وباقيِ الطوائفِ وهذا ما لنْ نقبلَ به، لِتأتيَ هذه المواقفُ بمثابةِ ترسيخٍ لقواعدِ العهدِ الجديدِ المُنطلقةِ من ثقةٍ سابقةٍ ومستمرةٍ يَحتاجُها لبنانُ في هذه المرحلة أكثرُ من أيِّ وقتٍ مضى،َ سيما وانّ اسرائيلَ التي تتربصُ به شراً تَحسدُه على هذه الثقةِ التي تُشّكِلُ هاجسَ قادةِ العدوِ الذين يستعدونَ لخلافةِ ايهودا اولمرت، ويَضعونَ نقطةً واحدةً على جدولِ اعمالِهم، هي استعادةُ ثقةِ الاسرائيليينَ بقيادتِهم بعدما نَسفَتها المقاومةُ نَسفاً في حربِ تموز الفينِ وستة. فعسىَ انْ يَتعِظَ من لمْ يَتعِظْ بعدُ.

ـ'مقدمة نشرة ال OTV'':
أكانت جلجلةً بمراحلَ أربعَ عشرة، أو صبيَّةً في الرابعة عشرة، كما سماها السنيورة، في الحالتين، تُنهي لجنةُ البيان الوزاري عملَها اليوم. والمصادفة، أن عقدةَ الاجتماعات الأربعةَ عشر، انتهت الى تسويةٍ من أربعَ عشرةَ كلمة: حقُّ لبنان، بشعبه وجيشه ومقاومته، في استكمال تحرير أو استرجاع أرضه، بمختلف الوسائل المشروعة والمتاحة. والتسوية، كما كلُّ تسوية، لم تنجِز كلَّ شيء. إذ تُركت مسائلُ أساسية معلقة، فعلقت عليها المعارضة أكثر من تحفظ. مثل قضايا الخطة العملية، لا الكلامية، لمواجهة خطر توطين الفلسطينيين في لبنان أو بقائهم فيه. وإعادة المبعدين الى اسرائيل. وتصحيح مرسوم التجنيس. ومعالجة السلاح الفلسطيني في شكل كامل. وفتح ملف المفقودين أثناء الحرب علمياً وعملياً بما يحترم قدسيةَ كلِّ شخصٍ انساني. مسائلُ جوهرية ظلت بلا مقاربَة جدية. لأسباب معروفة، وأخرى مجهولة معروفة، وأهمُّها لأنَّ الوقتَ داهم. وفي كل حال، فإنَّ مداهَمَةَ الوقت هذه تركت إيجابيةً كبيرة. إذ وضعت جدولاً زمنياً واضحاً للاستحقاقات المقبلة: يوم الاثنين مبدئياً يُقَرُّ البيانُ في مجلس الوزراء. يوم الخميس تبدأ جلساتُ مناقشتِهِ في مجلس النواب. بعدَها ينطلق الحوارُ الوطني في بعبدا. وفي محطة ما بين هذه المواعيد، تُعقَدُ القمَّةُ اللبنانية السورية المُرتَقَبَة في دمشق. لكنَّ مداهمةَ الوقت نفسَها، تركت سيلاً من الأسئلة الغامضة: مثلاً، هل يمرُّ مشروعُ البيان في الحكومة بلا ملاحظاتٍ أو تعديلاتٍ أو تحفظات، تخدش التضامنَ الوزاري المنهوشَ أصلاً؟ وهل يلتزمُ جميعُ نواب القوى الممثَّلَة في الحكومة، إعطاءها الثقة؟ أم يؤدي البيانُ الوزاري الى بداية تفسخاتٍ، وَفْقَ حساباتٍ ومصالحَ انتخابية مقنَّعة؟ وهل تتكرر ممارساتُ التنتيع في الحوار الوطني، استكمالاً لمحاولة عرقلة العهد، خصوصاً بعدما أعطى رئيسُ الجمهورية اليوم، إشاراتٍ لافتة في هذا المجال، من زاوية حديثِهِ عن التوازن بين الصلاحيات والمسؤوليات؟.

ـ مقدمة تلفزيون أل بي سي:
بعد أكثر من عشرين يوماً على صدور مرسيم تشكيل الحكومة وقبل عشرة أيام من انتهاء المهلة الممنوحة لها دستورياً لانجاز البيان الوزاري وبعد 14 اجتماعاً للجنة صياغة البيان الوزاري، يبدو أن البيان خرج من عنق الزجاجة بعد العثور على القطعة الأخيرة من البازل المتعلق بالمقاومة، فكانت جملة حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته هي القطعة المفقودة التي وجدت وأنهت البيان الوزاري. الآليات اللاحقة ستسير تباعاً من جلسة مجلس الوزراء لإقرار البيان إلى الجلسة النيابية العامة لمناقشته ومنح الثقة للحكومة على أساسه، ثم للانطلاق في الورشة الحكومية المحدد عمرها بعشرة أشهر، إذ تستقيل حكماً عند انتهاء الانتخابات النيابية أواخر الربيع المقبل. وفي موازاة هذه الورشة تبدو محطتان رئيسيتان قريبتان لرئيس الجمهورية، الأولى زيارة دمشق وما تضمنه من ملفات مثقلة، والثانية طاولة الحوار المزمع عقدها في القصر الجمهوري وقد بدأ الإعداد لها.
في الملف الإقليمي الساخن، غداً، تنتهي المهلة التي حددتها الدول الست الكبرى لإيران لتجميد برنامجها النووي وفق ما أعلنت واشنطن، لكن دبلوماسيين أوروبيين أعلنوا أنهم مستعدون للانتظار بضعة أيام أخرى بعد المهلة غير الرسمية للحصول على رد.

ـ مقدمة تلفزيون المستقبل:
تبصر مسودة البيان الوزاري النور هذه الليلة على ألا يمحو النهار كلام الليل وذلك مرهون بالنقاشات الموسعة في الجلسة لمجلس الوزراء المتوقعة الاثنين المقبل. الخلافات التي كانت قائمة داخل اللجنة الوزارية أفضت بعد 14 جلسة إلى صيغة تحفّظ عنها بعض الوزراء، غير أن ما نشرته وسائل الإعلام لم يكن كاملاً وفق ما ذكرته مصادر وزارية لأخبار المستقبل. المصادر الوزارية أكدت أن الإشارة إلى حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في استكمال تحرير أرضه واسترجاعها، سبقتها وتلتها أطر محكمة تؤكد على مرجعية الدولة وحقها في بسط سيادتها وامتلاكها السلاح وقرار الحرب والسلم. وإذ ينتظر أن يقر مجلس الوزراء مسودة البيان الوزاري ويحيله إلى مجلس النواب لمناقشته يوم الخميس على الأرجح، توقعت مصادر سياسية أن يزور رئيس الجمهورية ميشال سليمان سوريا الثلاثاء أو الأربعاء حاملاً معه ملفات العلاقات الدبلوماسية وترسيم الحدود والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات والمعتقلين اللبنانيين في السجون السورية.
رئيس الجمهورية حيّا الجيش في عيده الذي تصدى للعدوان الإسرائيلي وللإرهاب في نهر البارد والذي انتشر في الجنوب بعد طول غياب. شارك في احتفال عيد الجيش رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة الذي أشار إلى أن البيان الوزاري وضع مسارات واضحة.
وبالرغم من الانجاز الذي تحقق مع الانتهاء من وضع مسودة البيان الوزاري، فإنه من الضروري القول إن قضية سلاح المقاومة لم تحقق إجماعاً من حولها خلافاً لما كان عليه الوضع قبل ثلاث سنوات، وهذا ما تظهره صيغة البيان الوزاري السابق والصيغة الحالية للحكومة الجديدة.

2008-08-02 14:59:38

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد