ـ مقدمة نشرة أخبار ' أل بي سي':
إذا كان عدد طالبي الكلام في جلسة مناقشة البيان الوزاري قد وصل إلى خمسة وخمسين نائبا حتى الآن, وإذا كان يحق لكل نائب بساعة حكي وإذا كانت الجلسة ستنقل مباشرة فان موسم السياحة ستقطع منه خمس وخمسون ساعة من الخطابات المنبرية التي ستنتهي بكلمة واحدة وهي : صُدّق, لكن ما سيجري في مجلس النواب سيكون في واد والرأي العام في وادٍ آخر, فجلسة مناقشة البيان ستبدأ مع بداية عطلة نهاية الأسبوع ما يعني أن الاستماع سيكون على عاتق الحاضرين في القاعة وليس على الموزعين بين الشاطئ والجبل خصوصا أن النتيجة معروفة وهي أن الحكومة ستنال الثقة بأكبر عدد ممكن من النواب, أما الحدث الوحيد فيتمثّل في أن المعارضة لن تعود معارضة وان الجميع صاروا داخل السلطة , وفي انتظار الحرارة النيابية بدأً من بعد غد يستمر لهيب الحرائق يعبث بالطبيعة في ظل العجز عن وضع حدّ له على الرغم من كل المساعي الحثيثة التي تقوم بها الأجهزة المختصة ولو بوسائل اقل بكثير من المطلوب.
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة المنار
بِقَدرِ ما تُعّبِرُ إسرائيل عن انزعاجِها من البيانِ الوزاريِ لحكومةِ الوحدةِ الوطنية، وهو ما يَضجُّ به إعلامُها ومسؤولوها، بقدرِ ما يفُترضُ ان يلتقيَ عليه اللبنانيونَ اكثر، ويعتبرونه مناسبةً للانطلاقِ نحو مرحلةٍ جديدةٍ تُجسِّرُ الهُوةَ التي أنتَجها منطقُ الاستئثارِ والتفردِ ومحاولةِ اخذِ الوطن الى غيرِ خَياراتِه الحقيقية، بما يمكنُ ان يؤديَ الى طيِّ صفحةِ الماضي، ليس بينَ اللبنانيينَ فحسب، بل بينَ لبنانَ وسوريا عبرَ فتحِ صفحةٍ جديدة من العلاقات الثنائية، يُتوقَعُ ان تُطِلقَها الزيارةُ المُرتقبةُ للرئيس ميشال سليمان إلى دمشقَ الأربعاء القادم.
هذه الزيارةُ المهمةُ جداً والتي تأتيِ كما قالَ الرئيسُ نبيه بري في زمنٍ اقليميٍ مُتقلِّب، أحدُ اوجهِ الكلامِ الإسرائيلي المستمرِ عن بلورةٍ سياسةٍ جديدةٍ تجاهَ لبنانَ في ضوءِ ما تُسميهِ إسرائيل تعاظمَ خطرِ حزبِ الله عليها، وإثارتُها المستمرةُ لامكانيةِ حِيازتِه منظومةَ دفاعٍ جويٍ تُسقِطُ طائراتِها المنتهكةَ للسيادةِ اللبنانية، وتُوقِعُ طاقمَها في الأسر، مضيفةً الى ذلك تفسيرَها للبيانِ الوزاريِ بانّه توفيرٌ لغطاءٍ رسميٍ لبنانيٍ للمقاومة.
واذا كانت واشنطن الحليفُ الاستراتيجيُ للعدو الإسرائيلي تَلتزمُ الصمتَ إزاءَ ما يجريِ بعدَ الانتكاساتِ المُتتاليةِ لمشروعِها, سواءٌ في هذا البلد او في المنطقةِ ككل، فانّها تَدأبُ على التذكيرِ بحضورِها ولو من بابِ الزياراتِ التي أكدت الوقائعُ السابقةُ انها لم تُجِدْها نفعاً، على ان زيارةَ قائدِ القيادةِ الأميركية الوسطىَ الى بيروتَ دون مُقدماتٍ تصلحُ لان تكونَ مناسبةً لمن اعترضوا على منحِ المقاومةِ حقَها المشروعَ في القيامِ بواجبِها الوطنيِ ان يسألوا الزائرَ الأميركي عن سببِ عدمِ تقديمِ بلاده أسلحة متطورةً للجيشِ اللبنانيِ للتصديِ للاعتداءاتِ الإسرائيلية المتواصلة.
ـ مقدمة نشرة 'أخبار المستقبل ' :
تابعت الأوساط السياسية باهتمام خبر وصول الجنرال الأمريكي بترايوس الى بيروت الذي عين قبل فترة وجيزة قائدا للقيادة الوسطى الاميركية , وقد التقى فور وصوله رئيس الجمهورية ميشال سليمان ووزير الدفاع الياس المر . وتشمل القيادة الوسطى الاميركية المنطقة الممتدة من السودان الى مصر ولبنان وسوريا والعراق وإيران وصولا الى أسيا الوسطى والهند .
وفيما أعلنت السفارة الاميركية في بيروت ان مباحثات المسئول الاميركي تركزت حول مساعدات الولايات المتحدة الاميركية للجيش اللبناني ليتمكن من صون السلام والاستقرار وحماية الشعب اللبناني أعلنت مصادر متابعة عن اعتقادها ان هدف زيارة بترايوس بحث احتياجات الجيش اللبناني من السلاح والعتاد وربما سيبدي اهتماما بالاسم المقترح لقيادة الجيش اللبناني خصوصا وان لبنان مقبل على نقاش الاستراتيجية الدفاعية .
وعلمت ' أخبار المستقبل ' ان بترايوس أبدى اهتماما خاصا خلال لقاء سليمان بفهم استعدادات الجيش اللبناني وحدود التنسيق بينه وبين قوات اليونيفيل بحال نجحت الضغوط الدولية بوضع مزارع شبعا تحت وصاية الأمم المتحدة. وتتبع زيارة بترايوس زيارة أخرى تبدأ يوم غد لبيروت يقوم بها رئيس البرلمان الأوروبي هانس بدرنغ مع وفد مرافق للإطلاع على آخر المستجدات في لبنان , في هذا السياق استقبل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لجنة مراقبة الحدود اللبنانية الشمالية واثر اللقاء أعلن السفير الاميركي ها ينز هابر إن الزيارة تأتي في إطار المتابعة العملية لمشروع مراقبة الحدود الشمالية الذي تقود به ألمانيا مع المجموعة الأوروبية . الى ذلك استبعدت مصادر مقربة من قصر بعبدا احتمال زيادة عدد المشاركين بالحوار الوطني في حين قال رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط لأخبار المستقبل أن الأطراف مدعوة للتفاهم طالما أن القرارات الأساسية لم تزل بيد الأطراف الإقليمية .
ـ مقدمة نشرة أخبار قناة 'او تي في'
كل شيء في لبنان، على نارٍ هذه الأيام. مع الفارق أن بعضَها على نارٍ تُحرق. وبعضَها الآخر على نارٍ تُنضج.
الغاباتُ والمزروعاتُ والممتلكات، وما تبقى من بيئةٍ وطبيعةٍ في لبنان، موضوعةٌ على نار الحرائق. أما الثقةُ بالحكومة، وباكورةُ التعيينات، خصوصاً العسكرية منها، والقمةُ اللبنانية السورية، والحوارُ الوطني، وقانونُ الانتخاب... فعلى نار النضوج المنشود.
وكما بين النارين فارقٌ واحد، فإنَّ بينها جامعاً مشتركاً واحداً، هو كثرة الحكي.ففي مقابل كل حريق، سيلٌ من الشكاوى المبرَّرة ورفعُ الأصوات المشروعة. أما في مقابل كل حدثٍ سياسي، فأكثرُ من متكلمٍ للتبرير، وصوتٍ مشرَّعٍ لمجرَّد الحكي.
نحو خمسين نائباً قد يطلبون الكلامَ في جلسات الثقة، بين الجمعة والاثنين. مجموعُ حكيِهم، خمسون ساعة، إذا ارتجلوا، ونصفُها إذا كَتبوا، أو الأصح إذا كُتب لهم، وقرأوا.
صحيح أنَّ هذه ميزةٌ ديمقراطية، ومبدأٌ من مبادئها. لكن مبداً ديمقراطياً أهم، هو الانسجامُ بين الأقوال والأفعال. أما حين يُهدرُ متكلمٌ ساعةً من الوقت، ليعارضَ بيانَ الحكومة، ثم يكتفي بثوانٍ، ليرفعَ يدَه مانحاً الثقة،عندها نصيرُ أمام انفصامٍ شخصي، أو أمام مسخرةٍ ديمقراطية، أو أمام استغلالٍ انتخابيٍ مبكر، ومن النوع غير الباهظ.
خمسون ساعة أو نصفُها، تُهدر من حسابِ الكلام الجدي المنتظر، في قمةِ دمشق، وفي الحوارِ الوطني، وفي إقرارِ قانون الانتخاب، وفي إطلاقِ مسيرةِ الحكمِ ومعالجةِ شؤون الناس.إلا إذا كان البعضُ قد احترفَ لعبةَ إهدارِ الوقت، كي لا يصلَ الى الجدّ.وهذا ما لا ينصحُ به اللبنانيون. تماماً كما لم ينصحْ بري السنيورة، من قصرِ بعبدا.
2008-08-07 04:19:56