- صحيفة 'الحياة'
رام الله – بديعة زيدان
بدأت الفضائية الفلسطينية عرض برنامج &laqascii117o;لازم نحكي" الذي يعالج قضايا اجتماعية مسكوتاً عنها، ولكن &laqascii117o;بقالب يبتعد عن الإثارة من أجل الإثارة"، كما يقول القائمون عليه. فهو، وإن جاز وصفه بأنه جريء، لا يحاول اللعب على وتر &laqascii117o;الممنوع مرغوب"، كي لا يقع في فخ ما يسمى بالصحافة الصفراء.
البرنامج من إعداد وتقديم جمان قنيص، وإخراج مراد نصار الذي قال عنه: &laqascii117o;كانت الفكرة أن يكون البرنامج نسائياً، بمعنى أن يطرح قضايا نسائية بحتة، وبطريقة تقترب من الطرح التقليدي لهذا النوع من البرامج، لكنني وجدت أن من الأفضل تقديم برنامج يعالج قــضايا اجتمــاعية بعمق وجرأة، وبعيداً من الملامسة السطحية للأمور، وأيدت إدارة الفضائية الفلسطينية المقترح، وبدأنا بالعمل على البرنامج".
وأضاف نصار: &laqascii117o;قابلنا مجموعة من الإعلاميات، وكلهن جيدات، ولكن وقع الاختيار على جمان قنيص لتمتعها بحضور لافت وواثق أمام الكاميرا، وأسلوب مقرب من المشاهد، إضافة إلى خبرتها الإعلامية وثقافتها الواسعة، ولهذا أعتقد بأن المشاهد لاحظ ذلك من الحلقة الأولى للبرنامج، الذي آثرنا أن يحمل اسماً قريباً وذا معنى، فكان &laqascii117o;لازم نحكي".
وعبّر نصار عن أمله بأن يحظى البرنامج بثقة الجمهور، &laqascii117o;ما يدفعه مع الوقت لتقديم مواضيع أكثر جرأة وحساسية، ولكن بأسلوب متوازن". وقال: &laqascii117o;من ناحية الإخراج عملت على مراعاة حساسية مجتمعنا الفلسطيني إزاء بعض المواضيع المطروحة للنقاش في حلقات &laqascii117o;لازم نحكي"، ولهذا يكون التصوير، وبخاصة مع الحالات التي تعرضت للتحرش أو الاغتصاب، مثلاً، قبل أيام فقط من بث الحلقات في التاسعة من مساء كل ثلثاء".
وشدد نصار على أنه، وعبر محامي &laqascii117o;الفلسطينية"، وما تملكه جمان قنيص من خبرة، اتخذت الخطوات الكافية لحماية المحطة من أي ملاحقات قانونية، بخاصة أن أي مقابلات تتعلق بمن تعرضوا للأذى في أي من محاور حلقات البرنامج تتم بإرادة كاملة منهم، بل لديهم الحرية الكاملة لإضافة أي شروط يرغبون فيها.
وعبرت جمان قنيص التي تخوض أول تجربة لها ببرنامج تلفزيوني، عن سعادتها لفكرة البرنامج، وطريقة العمل فيه، والتعاون &laqascii117o;الكبير" بين أعضاء فريق العمل. وقالت: &laqascii117o;ما يميز &laqascii117o;لازم نحكي" أنه ليس برنامجاً جندرياً، بمعنى أنه منحاز للنساء انحيازاً أعمى. ولا غرابة إن شاهدتم في الحلقة الأولى، من يدافع عن وجهة نظر من يمارسون التحرش في الشوارع، كما أن البرنامج لا يقتصر على رام الله كغيره من البرامج التي تسلط الضوء على رام الله فحسب، لربما من باب الاستسهال، أو لأسباب أخرى، بل يتوسع ليشمل كل محافظات الوطن، بما فيها القدس، ومحافظات قطاع غزة الحاضرة في التقارير.
ولفتت إلى أنها لم تخش خوض تجربة تلفزيونية قد تثير نقاشاً وجدلاً مثل &laqascii117o;لازم نحكي"، مشددة على أن أهم ما في البرنامج، &laqascii117o;ليس فقط تضمّنه تقارير مصورة وتحقيقات وإحصاءات واستطلاعات ومقابلات، بل البحث عن حلول للمشاكل المطروحة عبر ذوي الاختصاص، ولهذا لا يمكن وصف البرنامج بأنه أصفر على الإطلاق".
وتابعت: &laqascii117o;هذا النوع من البرامج يغيب عن خريطة وسائل الإعلام الفلسطينية المرئية والمسموعة، وحتى المكتوبة، ومن هنا تشجعت لملء هذا الفراغ في شكل أو آخر، بأسلوب يبتعد عن توجيه الاتهامات إلى أي كان، أو تجريح أي كان، مشددة على أن الخطوط الحمر &laqascii117o;خطوط وهمية" يجب ألا نبقى أسرى لها".
وهل ثمة مخاوف من تدخلات سياسية قد توقف البرنامج في حال أثار جدلاً، أجاب نصار: &laqascii117o;لا أعتقد أن سياسياً يمــتلك الجرأة لاســـتصدار قرار بوقف برنامج اجتماعي يعتمد على نقاش إيجابي وبناء لقضايا مجتمعنا، وفي اعتقادي صار لازم نحكي".
2013-01-11 06:57:47