تلفزيون » هل تصير مدينة الإنتاج الإعلامي ساحة حرب؟

91999_430- صحيفة 'السفير'
مصطفى فتحي

مرّ عامان على انطلاق ثورة &laqascii117o;25 يناير". عامان والإعلام المصري منشغل بتغطية آلاف التظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات في مصر.. عامان شهدت خلالهما مدينة الإنتاج الإعلامي في القاهرة تصوير آلاف حلقات &laqascii117o;التوك شو"، وثّقت ونقلت الغضب الشعبي والتطوّرات السياسيّة لحظة بلحظة. وخلال العامين الماضيين، خرج أنصار تيار الإسلام السياسي في تظاهرات، بعضها طالب بتطبيق الشريعة، وبعضها خرج يدعم الشرعيّة أي محمد مرسي. وبقي العامل المشترك بين كلّ تلك التظاهرات، على اختلاف أهدافها، مهاجمة الوسائل الإعلاميّة، والدعوة إلى ما صار يعرف بـ&laqascii117o;تطهير الإعلام".
وشهدت مدينة الإنتاج الإعلامي الواقعة على أطراف القاهرة، ما وصفه مراقبون بـ&laqascii117o;الدليل الأبرز على عداء الإسلاميين لحرية الإعلام"، أي اعتصام مناصرين لحركات إسلاميّة وسلفيّة، على رأسها حركة &laqascii117o;حازمون" أمام المدينة منذ 7 كانون الأول الماضي، رافعين لافتات تضمّنت تهديدات واضحة وصريحة للإعلاميين. وهاجم المعتصمون إعلاميين أثناء دخولهم، ومنهم مقدّم برنامج &laqascii117o;آخر النهار" على شاشة &laqascii117o;النهار" خالد صلاح، وهو أيضاً رئيس تحرير صحيفة &laqascii117o;اليوم السابع". كما تلقى الإعلامي يوسف الحسيني، مقدم البرامج في &laqascii117o;أون تي في" تهديدات بالقتل، جعلته يمتنع عن دخول المدينة لأيّام. كما هاجم المعتصمون سيارة المخرج خالد يوسف أثناء دخوله المدينة كضيف لأحد البرامج.
قرّر الإسلاميون العودة مرة أخرى لحصار مدينة الإنتاج الإعلامي، غداً الجمعة، للاحتفال أمامها بذكرى الثورة. دعوةٌ وصفتها منظّمات حقوقيّة، بأنّها محاولة &laqascii117o;لإرهاب الإعلاميين المصريين وتخويفهم". وتشارك في الوقفة غداً، حركات إسلاميّة عديدة، منها حركة &laqascii117o;أمتنا الإسلامية"، و&laqascii117o;حازمون" و&laqascii117o;ألتراس حازم"، وحركة &laqascii117o;صامدون"، و&laqascii117o;ائتلاف الدفاع عن الشريعة"، و&laqascii117o;حركة أمتنا"، و&laqascii117o;السلفيون الثوريون"، وحركة &laqascii117o;عائدون للشريعة".
وقال مصطفى حسين أحد أنصار الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل لـ&laqascii117o;السفير": &laqascii117o;نعود مرة أخرى إلى مدينة الإنتاج الإعلامي لأنها لم تتوقف عن مهاجمة المشروع الإسلامي"، ويكمل: &laqascii117o;هي ليست مدينة إنتاج إعلامي، بل هي مدينة إفساد إعلامي، تخرج منها برامج تهاجم الرئيس مرسي طوال الوقت. جئنا لنقول للإعلاميين في المدينة نحن نرفض طريقتكم وأنتم أعداء للثورة". ورجّح حسين أنّ يتواصل الاعتصام لأيّام، قائلاً إنّهم سيطالبون مرسي بمحاكمة الإعلام الفاسد. من جهته، قال محمد أبو سمرة، الأمين العام لحزب الإصلاح والتنمية، التابع لتنظيم الجهاد، لـ&laqascii117o;السفير": &laqascii117o;نشارك في التظاهرات أمام المدينة غداً، لأننا نطالب بتطهير الإعلام، الذي يريد إسقاط مصر، القنوات الفضائية تحاول إسقاط المشروع الإسلامي، وتهاجم رموزنا طوال الوقت".
رئيس مدينة الإنتاج الإعلامي حسن حامد، طلب من الأمن المصري رسمياً حماية المدينة، وقال: &laqascii117o;الأمر مقلق، على وزارة الداخلية منع حدوث حرب أمام المدينة مثل تلك التي حدثت أمام قصر الاتحادية وراح ضحيتها ثمانية".
ويقول وائل الإبراشي الصحافي ومقدم برنامج &laqascii117o;العاشرة مساء" على قناة &laqascii117o;دريم" يحلل: &laqascii117o;لقد فشلوا في تخويفنا كإعلاميين في اعتصامهم الأول، لذلك قرروا العودة مرة أخرى في محاولة لإرهابنا مرة أخرى، لكن الأكيد أنهم سيفشلون، نظام مبارك فشل في تحجيم الإعلام، والإخوان أيضاً سيفشلون، من يريد أن يحكم مصر يجب أن يفهم أنّ حرية الإعلام خطّ أحمر، عليك أن تتقبل نقد الإعلام أو أن ترحل بهدوء". واعتبر &laqascii117o;المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة" أنّ التهويل بعودة حصار مدينة الإنتاج من قبل أنصار التيار الإسلامي أمر مقلق، ويهدد حرية الرأي والتعبير.
في المقابل، أعلنت حركة أطلقت على نفسها اسم &laqascii117o;حركة القناع الأسود"، أنّها ستنظم تظاهرة حاشدة أمام المدينة للتضامن مع الإعلاميين ضد حصار الإسلاميين للمدينة. وقالت &laqascii117o;القناع الأسود" The Black Mask عبر صفحتها على &laqascii117o;فايسبوك" (تاريخ تأسيس الصفحة 16 كانون الثاني الحالي)، إنها ستتصدى لكل التيارات الإسلامية، التى أعلنت نيتها مهاجمة مدينة الإنتاج الإعلامي ومحاصرتها في ذكرى الثورة، وقالت إنها تملك الوسائل الكفيلة لمطاردتهم، بحسب تعبيرها. أحد أعضاء حركة &laqascii117o;القناع الأسود"، رفض ذكر اسمه، قال لـ&laqascii117o;السفير": &laqascii117o;لن نسمح لتجار الدين بإرهاب الإعلام المصري، سنواجههم بحزم، سيكون عددنا كبيراً أمام مدينة الإنتاج الإعلامي ولن نسمح لهم بمهاجمتها أو التعرض لأي إعلامي". فهل يعني ذلك أنّ مدنية الانتاج الإعلامي في القاهرة ستتحوّل غداً إلى ساحة حرب؟

2013-01-24 04:08:54

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد