تلفزيون » «فرانس 24» والهاكر السوري

- صحيفة 'الحياة'
ندى الأزهري
 
جاء الدور على محطة &laqascii117o;فرانس 24" لتُعاقب على &laqascii117o;عدم موضوعيتها" في تغطيتها للأحداث في سورية، وعلى &laqascii117o;احترافها الكذب وفبركة الأخبار" وعدم كشفها &laqascii117o;الحقائق"... هكذا ارتأى القراصنة الالكترونيون المؤيدون للنظام السوري.
 
لهذا الغرض شنّت وحدات من &laqascii117o;الجيش السوري الإلكتروني" الإثنين الماضي هجوماً على مواقع لـ &laqascii117o;فرانس 24"، فاخترقتها. الأهداف تركزت على حساب &laqascii117o;تويتر" الخاص بالمحطة وموقعها وموقع برنامج &laqascii117o;مراقبون"، وامتدت سلسلة الهجمات حتى الليل ونجحت هذه المجموعة التي تتضامن مع &laqascii117o;نظام الديكتاتور"، وفق تعبير موقع &laqascii117o;بيور ميديا" الفرنسي، في التحكم بعد ظهر الإثنين بحساب المحطة الفرنسية الدولية مستغلة خللاً في نظام الرسائل الالكترونية.
 
&laqascii117o;الجيش السوري الالكتروني" يسعى &laqascii117o;مسلحاً بالعلم والمعرفة" كما يقول إلى &laqascii117o;دعم قضية الشعب العربي السوري ضد الحملات التي تقودها وسائل الإعلام العربية والغربية على جمهوريتنا، عبر بثها أخباراً ملفقة عن حقيقة ما يجري". وفي سعيه هذا لم يخط على الموقع المخترق سوى أخبار تبدو بديهية مثل &laqascii117o;متمردون من الجيش الحر قتلوا في معارك.."، أو مسلية كوضع شعار &laqascii117o;الجيش السوري الالكتروني" على مقالة عن جمهورية الكونغو الديموقراطية! فالهدف كان كما بدا الاختراق والإحساس بلذة الانتصار أكثر منه محاولة لنشر &laqascii117o;حقيقة ما يجري". كما أنه قام، عبر العلم وليس المعرفة، بالرد مفضلاً التأديب الجماعي (قبل أسبوع كان دور موقع وكالة الصحافة الفرنسية) كوسيلة لردع كل من تسول له نفسه &laqascii117o;تزييف" الحقائق.
 
وبعد ساعات من الغارة، سيطرت &laqascii117o;فرانس 24" على الوضع، وكان ثمة قلق من تمكن &laqascii117o;الجيش" من السطو على عناوين مراسلي برنامج &laqascii117o;مراقبون" وتأديبهم هم أيضاً، بيد أن المسؤول التحريري ومسؤول الموقع للبرنامج، قال في تصريح نشره موقع &laqascii117o;انفورمتيسيان" بأن الاختراق تم فقط لبريده الالكتروني الذي يستقبل عبره البيانات الصحافية العامة وليس رسائل المراقبين من كل أنحاء العالم.
 
وحاول الحوار (عبر تويتر) مع القراصنة لفهم الأسباب التي دعتهم للقيام بالهجوم، فالمحطة تندد &laqascii117o;بالفظاعات التي يرتكبها الجانبان" من وجهة نظره، ولكن كان للجنود الإلكترونيين رأي آخر". لقد شاهدنا محطتكم كثيراً وهي دائماً تدعم هذه الثورة....(شتيمة)".
 
رأي مغاير عبرت عنه قبل أيام مؤيدة للثورة السورية إذ شكت من أن محطة &laqascii117o;فرانس 24" العربية لم تعد تناسب هواها الثوري كثيراً! بينما يرى آخرون أن التوازن الإعلامي في ظل منع الصحافيين من التغطية بحرية نسبية وسط الدمار الذي يخلفه القصف الجوي على البلد وعلى تراثه التاريخي ووسط تشريد العائلات، أمر عسير التطبيق.

2013-03-08 02:13:58

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد