ـ مقدمة نشرة اخبار قناة أل 'نيو تي في':
مئة نعم واستقالة , ثقة مئوية ولا ثقة واحدة , استقرت كالرصاصة في قلب المجلس النيابي ونسفت الأيادي المرفوعة تأييدا لمؤسسة عابرة للمؤسسات, قنبلة اليوم الخامس استقالة الرئيس حسين الحسيني من عضوية مجلس النواب في أقوى الصرخات الدستورية احتجاجا على وطن مزق بعضه ودستوره ومواطنيه وادخله أبناؤه دائرة الخطر, هي ليس مجرد استقالة وانما صفعة على وجه السياسيين الذين تركوا وراء خلافاتهم فتات دولة ولم يدونوا من تجارب الماضي حرفا واحدا يقيهم شر الاتي, وصفعة على وجه المجلس الذي تحول في ايام خمسة إلى مصح عقلي وناد انتخابي, عماده حرق الادوات الوطنية واهمها المقاومة تلك التي عاد بها الرئيس الحسيني إلى مرحلة السبعينيات يوم ايدها ابن شمعون وابن كرامي وسلام واكدوا ان لا حرية من دون تحرير , ومد الحسيني يده على ارشيف ذاك الزمان فوجد فيه ورقة بطريركية تحدد الموقف من إسرائيل وتعي اطماعها لكن الحسيني كان يقرأ تعاليمه الوطنية على نواب وحكومة قال فيها النائب بهيج طبارة انها حكومتان في واحدة والا كيف يختلف اللبنانيون على الاشادة برجال لنا ونساء كتبوا بدمائهم قصصا رائعة في البطولة زمن الذل والاستسلام وتسببوا اليوم باحباط وارباك لدى العدو, والتعبير ما زال لطبارة الصوت الذي لمع اعتدالا لاسيما عندما دعا الجميع كما اهل بيته إلى ترك قضية استشهاد الرئيس رفيق الحريري بيد القضاء بعيدا عن أي انتقام او تسييس , وعلى هذه المواقف انفضت الجلسة وبين يديها مئة صوت للحكومة هي فعليا مئة خلاف وخلاف ومئة كذبة عليها التعايش والمساكنة تسعة اشهر لحين الولادة السياسية الجديدة , وتطويقا لازمة استقالة الرئيس حسين الحسيني فان رئيس مجلس النواب نبيه بري خطف الرجل من عين التينة إلى عين التينة المجاورة واجتمع إلى الرئيس المستقيل في مسعى لاقناعه بالعودة عن قراره فيما زار رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قصر بعبدا على مشارف ساعات قليلة من بدء زيارة رئيس الجمهورية إلى سوريا.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة ال 'OTV':
وأخيراً نالت الحكومة الثقة. لم تنلها مئةً بالمئة. لكنَّ تعزيتَها ربما أنَّ رقمَ المئة حضر. فقال لها مئةُ نائبٍ نعم. وحجبها عنها أربعةُ موالين ومعارضٌ واحد. واحتار في أمرها مواليان، حتى الصمت. الصمتُ نفسه الذي انكسر مدوياً، باستقالة سيدٍ وصاحبِ دولة، من طراز حسين الحسيني.لأنكم لا تستطيعون الإبقاءَ على الوطن الذي هو في خطرٍ كبير، أكثر مما تعتقدون، كما قال. إذن، اليومَ ثقة المجلس النيابي بالحكومة. وغداً مشوارُ البحث عن ثقةٍ ضائعة بين بيروت ودمشق.غداً يصل الرئيس ميشال سليمان الى العاصمة السورية، ومعه ملفاتٌ من عمر نشوء الدولتين، كالسفارتين والحدود. ومعه ملفاتٌ أخرى من عمر قيام دولة ثالثة، هي اسرائيل، مثل مزارع شبعا وترسيمها وتثبيت هويتها. ومعه أخيراً ملفاتٌ من عمر سقوط دولة لبنان طيلة أكثر من عقدين، مثل قضية المعتقلين والمفقودين. هكذا، يحمل سليمان غداً تاريخاً كاملاً من الجيرة المحتومة، والمأزومة. علَّه يطلقُ مسيرةَ ثقةٍ مستعادةٍ، بنسبةٍ معينة من المئة، أملاً بثقة المئة بالمئة، في يوم قريب، لا بعد رحلة الألف زيارة، ولا حتى المئة منها. وبعد ثقة المجلس وثقة الجارين، يُستأنف السباق المحموم، والذي انطلق قبل اليوم، وسيستمر أقل من سنة، سعياً الى ثقة الناس، في الاستحقاق النيابي المقبل. محطات ثلاث لثقةٍ مثلثة الأبعاد. محطات ثلاث، تقتضي الكثير من الثقة بالنفس، والثقة بمشروع، يعيد الثقة بوطن ودولة، قبل أن تتحول قناعة الرئيس الحسيني بالاستقالة، قناعة معممة على ما يقارب المئة بالمئة من اللبنانيين.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة ' أل بي سي' :
الثقة للحكومة الاولى للعهد مائة صوت, وانعدام الثقة بين الاطراف والاصوات المتشابكة المتصادمة مائة في المائة, ولولا الاستقالة الصدمة للرئيس حسين الحسيني لكانت نهاية فيلم ساحة النجمة معروفة قبل بداية العرض باهتة وخالية من عنصر المفاجأة, فالكلام المكرر قيل قبل اتفاق الدوحة وبعده, واذا كان من مؤشر انتخابي غير حاسم فهو حجب الثقة او الامتناع عن التصويت من نواب من الاكثرية فضلا عن غياب آخرين يشير إلى بداية تباينات وتمايز في التحالفات الانتخابية غير محسوم حتى الآن . وما ان مرّ قطوع مسلسل الجلسات بجهد مشترك من الرئيسين بري والسنيورة والنائبين الحريري وجنبلاط الذين حضرا للمرة الاولى اليوم حتى تحولت الانظار إلى القمة اللبنانية السورية التي تبدأ غدا في دمشق وبدات الااسئلة تتدافع. هل القمة هي لفتح الباب ام لفتح الملفات؟ وهل التفويض العام المعطى للرئيس سليمان هو تفويض للذهاب ام للبتّ والفصل؟ وماذا اذا عاد الرئيس سليمان بنتائج مبدئية لا ترضى عنها الموالاة او المعارضة؟ وكيف ستتم متابعة موضوع العلاقات الدبلوماسية واعادة النظر في الاتفاقات الموقّّعة لا سيما ان اللجان الوزارية والتنفيذية هي برئاسة رئيس الحكومة المتحفّظ حتى الآن عن زيارة دمشق؟ وكيف سيتم التعاطي مع الاسلوب السوري في استثمار الوقت والحديث عن آليات معينة قبل اتمام العلاقات الدبلوماسية مع الاشارة إلى ان دمشق حرّكت اليوم ورقة ما تسمّيه المفقودين السوريين في لبنان عشية الزيارة.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة ' اخبار المستقبل':
دارت الايام دورتها ليعود الرئيس فؤاد السنيورة إلى السراي الكبير مستعرضا ثلة من حرس الشرف متأبطا ثقة مائة من اعضاء المجلس النيابي وقد وجد في قاعة التشريع مائة وسبعة نواب امتنع اثنان عن التصويت وحجب خمسة الثقة عن الحكومة. جلسة مناقشة البيان الوزاري التي امتدت طوال خمسة ايام وشهدت سجالات ساخنة تجاوزت حدود اللياقة في بعض الاحيان كان لها كما قال رئيس كتلة المستقبل النيابية سعد الحريري ان تنقل الحوار من الشارع إلى داخل المجلس النيابي بعدما كان هذا الحوار قد تعطّل لفترة سابقة.
ومع سفر الرئيس ميشال سليمان المقرر غدا إلى سوريا, سيكون على رئيس الحكومة الذي زار بعبدا مساء ان ينتظر عودة الرئيس سليمان ليعرض عليه جدول الاعمال المقترح للجلسة الاولى لمجلس الوزاراء والتي من المتوقع ان تكون يوم الاربعاء المقبل بعد ان يكون الوزراء قد تسلّموا الجدول قبل ثمان واربعين ساعة من موعد الجلسة. التعليق الاول على ما جرى كان لرئيس الحكومة الذي قال: ان هناك حكومة الآن وعلينا ان نتعاون اذ لا احد لديه حلول سحرية واذ اكد دعم المسعى الذي يقوم به رئيس الجمهورية قال السنيورة : اننا لطالما قلنا اننا نريد تسوية حقيقية مع سوريا. النائب الحريري وبعد لقاء مع الرئيس بري وبحضور الرئيس فؤاد السنيورة قال: انه يكنّ كل محبة للشعب السوري ولكن العلاقات بين البلدين لا بدّ من ان تكون ندّية لمصلحة الطرفين والخطوة الاولى تبدأ باقامة علاقات دبلوماسية بينهما.
وكانت الجلسة النيابية شهدت مفاجئة فجّرها الرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني الذي وبعدما انتهى من كلمته اعلن اسقالته وانصرف. المصادر القانونية ذكرت لاخبار المستقبل ان هذه الاستقالة لن تكون قائمة اذا لم تقدّم خطيا ومرفقة بتعليل واضح فيحيلها الرئيس نبيه بري إلى الهيئة العامة لأخذ العلم.
المصادر اشارت إلى انه ليس هناك ايب فترة زمنية ملزمة لتقديم الاستقالة الخطية كما انهلا يعود للرئيس بري قبول او رفض هذه الاستقالة , وفي سياق البحث في تداعيات الاستقالة زار الرئيس بري الرئيس الحسيني في منزله وبحث معه في هذه القضية.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة ' المنار':
خمسةُ ايامٍ من الضربِ المبرِّحِ انهالَ فيها نوابُ الرابعَ عشرَ من آذارَ على حكومةِ الوحدة ِالوطنيةِ فخرجت مثخنةً بالجراحِ واَبصرت النور اخيراً مع كمٍّ كبيرٍ من التساؤلات، فضلاً عن الاستياءِ الذي اصابَ اللبنانيينَ وهُم يستمعونَ الى مَن يُفترضُ انهم نوابُ الامةِ كيفَ يخوضونَ معاركَهم الانتخابيةَ المبكرة، بنكءِ الجراحِ وبثِ الاضاليلِ والتحريضِ على انواعِه، وكأنهم يُعلنونَ بالفمِ الملآنِ انَ الوحدةَ الوطنيةَ ليست خِيارَهم، وانَ الاستئثارَ والتفردَ هما ما يستهوِيهم فقط.
واذا كانَ كبارُهم آثروا الصمتَ واوعزوا الى صغارِهم اَن يُصوِّبوا على سلاحِ المقاومةِ ظناً منهم انهُ يَصلُحُ مطيةً لتحقيقِ مآربَ في قلوبهم فانَ الحظَ خانَهم عندما وُضعت خطاباتُهم في خانةٍ واحدةٍ معَ خطاباتِ العدوِ الاسرائيلي اليومية، فاستمعَ اللبنانيونَ الى نصوصٍ واحدةٍ بالعبريةِ والعربية، تتقاطعُ بالمعنى والجوهر، ليقولَ هؤلاءِ بالفمِ الملآنِ اِنهم خسروا كلَ شيءٍ ولم يَعُد يُسعفُهم احد، لا حكومةُ وحدةٍ ولا اتفاقُ دوحة ولا ايُ شيءٍ آخرَ بعدما كّبروا رهاناتِهم فسقطت دُفعةً واحدة.
لكنْ وبرغمِ ذلكَ فانَ المقاومةَ ابقت على صدرِها متسعاً لكلِ شيء، ايماناً منها بانَ لا خِيارَ في هذا البلدِ الا خِيارُ التعايش، فجاءت كلمةُ رئيسِ كتلتِها النائب محمد رعد مُعبرةً عن سياسةِ اليدِ الممدودةِ باستمرارٍ وللجميع، معَ الجزمِ في آنٍ واحدٍ بأنَ ما لم يَستطع الاميركيُ والاسرائيليُ تحقيقَه في عدوانِ تموزَ لن يستطيعَ احدٌ تحقيقَه بالمناوراتِ وغيرِها.
واذا كانت المطالعاتُ النيابيةُ رَسمت صورةَ المشهدِ الداخلي المقبلِ فانَ الانظارَ تتجهُ الانَ الى الزيارةِ التي سيقومُ بها الرئيسُ ميشال سليمان الى دمشقَ في ظلِ رهانٍ على فتحها صفحةً جديدةً في العلاقاتِ بينَ البلدينِ وطيِ صفحةٍ ماضيةٍ ربما كانَ من حسناتِ جلساتِ نقاشِ البيانِ الوزاري انَ سوريا كانت الغائبَ الاكبرَ عن تهجماتِ مَن اعتادَ التهجمَ عليها، في وقتٍ تُبدي القيادةُ السوريةُ استعدادَها لانطلاقةٍ واعدةٍ مدخلُها طيُّ صفحةِ المعتقلينَ والمفقودينَ من الجانبينِ كما اكدَ نائبُ الرئيسِ السوري فاروق الشرع في مقابلةٍ خاصة مع المنار داعياً ايضاً الى ان تكونَ العلاقاتُ الديبلوماسيةُ ذاتَ منفعةٍ كبيرةٍ للطرفينِ اذا اُحسنَ الاستفادةُ منها معبراً عن عدمِ وجودِ ايِ تحفظٍ على زيارةِ رئيسِ الحكومةِ فؤاد السنيورة الى دمشق.