تلفزيون » هـــل صـــارت «الجــديـــد» مكســـر عصـــا؟

- صحيفة 'السفير'
سجى مرتضى

كأنّ فريق &laqascii117o;الجديد" صار صيداً ثميناً، لهواة الاعتداء على الصحافيين والإعلاميين. فبعد أقلّ من أسبوع على تعرّض مراسلها في البقاع حسن الجراح للضرب في صيدا، تعرّضت القناة إلى اعتداء في طرابلس، سرقت خلاله سيارة البثّ المباشر التابعة لها يوم الجمعة الماضي.
وتقول مراسلة القناة راشيل كرم إنّ &laqascii117o;أربعة شبان، أحدهم ملثّم ومسلح، هددني بالخطف إن لم أسلّمه الكاميرا. وعندما بادرت إلى الاتصال بعضو هيئة العلماء المسلمين الشيخ نبيل رحيم لتأمين سلامتنا، استغل الموقف واستقلّ سيارة النقل المباشر وهرب". ولا تخفي كرم شكوكها بأن منفّذي الاعتداء هم سلفيون، لكنّها تشير في الوقت نفسه إلى أنّ &laqascii117o;السلفيين هم من يقومون بحمايتنا في طرابلس، لكن للأسف لا يمكن ضبط بعض المجموعات التي تفتعل المشاكل دائماً".
وبعد سرقة سيّارة &laqascii117o;الجديد"، وردت رسائل قصيرة إلى هواتف أهل طرابلس، مفادها: &laqascii117o;أسود التبانة تتجول في سيارة &laqascii117o;الجديد"، القناة المعادية للإسلام". خرج الفريق سالماً من الحادثّة، وتمّ استرداد السيارة بعد مفاوضات قادتها قوى الأمن ومشايخ طرابلس مع المعتدين. وتقول كرم: &laqascii117o;نحن قناة غير محسوبة على أحد ومن حقنا نقل الخبر، وبالرغم من كل الاحتياطات التي اتخذناها لا زلنا مهددين ومعرضين للاعتداء".
من جهتها، تجزم مريم البسّام بأنّ القناة لم تستيقظ بعد من صدمة استشهاد مصورها علي شعبان، وانّها أعلنت منذ ذلك الحين، &laqascii117o;حالة استنفار وترقّب". وتقول مديرة الأخبار في &laqascii117o;الجديد"، إنّ القناة قامت &laqascii117o;بعد استشهاد شعبان بالتأمين على حياة المراسلين والمصوّرين بالإضافة إلى التأمين على معداتها، فنحن لا نتحمّل خسارة أخرى أبداً". وتؤكد أنّ &laqascii117o;إدارة القناة تفرض على فريق العمل أخذ كل الاحتياطات اللازمة من ارتداء اللباس الواقي في الأماكن الساخنة وتجنب استخدام شعار القناة أثناء التغطية خوفاً من القيام باستفزاز أي طرف".
وتتوجّه البسّام بنداء إلى كل الجهات المعنيّة باتخاذ موقف صريح وواضح من المعوقات التي تمنع القناة من أداء واجبها المهني، قائلةً: &laqascii117o;نضطر أحياناً كثيرة إلى انتحال صفات شاشات أخرى لنتمكن من التغطية، لكننا قناة &laqascii117o;الجديد" ولنا هويتنا، وأهل كلّ المناطق اللبنانية هم أهلنا، ومن واجبنا إيصال أصواتهم، ونرفض أن نُمنع من دخول أي منطقة، ولا يُسمح لأحد أن يمنعنا من نقل الخبر".
المفارقة، انّه بعد كل حادثة تتعرض لها &laqascii117o;الجديد"، أو أي وسيلة إعلاميّة أخرى، تكتفي وزارة الإعلام اللبنانية ونقابة الصحافة و&laqascii117o;المجلس الوطني للإعلام" بالاستنكار، ومطالبة القوى الأمنية بحماية الصحافيين واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه الفاعلين. لكنّنا لا نشهد أيّ خطوة عمليّة على الأرض، تمنع تكرار تلك الاعتداءات.

2013-03-18 01:59:10

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد