- صحيفة 'السفير'
كمال محمود
بعد مغادرته قناة &laqascii117o;الجزيرة" لم يبتعد وضّاح خنفر عن الساحة الإعلاميّة تماماً. دار حديث في الكواليس عن نيّته افتتاح قناة مقرّها مصر، تنطق باسم &laqascii117o;الإخوان المسلمين". لكنّ تلك القناة لم تبصر النور حتى الآن. وفي مطلع العام الماضي، أسس مع الصحافي والمفكر الإسلامي فهمي هويدي &laqascii117o;منتدى الشرق"، وهدفه، بحسب المؤسسين &laqascii117o;المساهمة في بناء مستقبل مستقر سياسيا ومزدهر اقتصادياً، من خلال تنمية الوعي السياسي وتبادل الخبرات وتحديد الأولويات، بالإضافة إلى تعزيز الفهم المتبادل بين العالم العربي ومحيطه الدولي". خنفر الناشط على تويتر، يقضي وقته حالياً في المشاركة بالمؤتمرات وإلقاء المحاضرات بين غزّة والرباط والدار البيضاء، متخففاً على ما يبدو ممّا سرّبه &laqascii117o;ويكيليكس" حول علاقته بـ&laqascii117o;وكالة الاستخبارات الأميركيّة".
قبل أيّام، شارك خنفر في افتتاح &laqascii117o;مؤتمر الأمن القومي الفلسطيني" في غزة حيث ألقى كلمةً حول أثر القوى العالميّة على الشرق، بعد الثورات العربيّة.
واعتبر المدير السابق لقناة الجزيرة الفضائية أنّ تغطية القنوات الفضائية العربية للثورات بما فيها الثورة السورية، &laqascii117o;لا تشهد تضخيماً"، لافتاً إلى أنّ &laqascii117o;وسائل الإعلام عادة ما تركّز على الأحداث الساخنة والاستثنائية".
وقال خنفر في حديث مع &laqascii117o;السفير": &laqascii117o;يرى البعض أن الفضائيات تغطي انفجاراً في منطقة ما، بينما بقية المناطق هادئة في سوريا، من حيث المنطق قد يبدو ذلك صحيحاً، لكنّ الانفجار يعد حدثاً استثنائياً، ويحتاج لتغطية إخبارية، هكذا هو الإعلام". ويرى خنفر أنّه على وسائل الإعلام أن تعطي &laqascii117o;فرصة أكبر للجهات الحكومية في بلاد الثورات العربية، حتى تصبح أكثر توازناً"ً، واصفاً تلك الثورات بـ&laqascii117o;الحدث الإستراتيجي الأهم في المنطقة"، وبالتالي فإنّ &laqascii117o;الأحداث ضخمة وكبيرة بطبيعتها ولم يضخمها الإعلام". وأشار إلى أنّ دول الثورات العربية تشهد في المرحلة الراهنة ما يوصف بـ&laqascii117o;الفوضى" الإعلاميَّة، مرجعاً ذلك إلى افتقار تلك الدول لنظم وضوابط مهنية محدَّدة، مع غياب للكوادر الإعلامية المدربة والمهنية.
وأكّد خنفر، وجود توظيف سياسي في وسائل الإعلام، وهو ما يعد الأخطر في دول الربيع العربي، داعياً &laqascii117o;إلى عدم الخلط بين المهام الإعلامية والسياسية، لتحقيق التوازن".وقال: &laqascii117o;لا بد من تدريب صحافيين مهنياً بعيداً عن الانتماءات السياسية، حتى لا نكون أمام النماذج الحالية من الإعلام".
برأي المدير السابق لـ&laqascii117o;الجزيرة" والرئيس الحالي لـ&laqascii117o;منتدى الشرق"، فإنّ &laqascii117o;الأنظمة الديكتاتورية ساهمت في الوصول بالتغطية للثورات العربية إلى هذا الشكل، جراء منعها الطواقم الصحافية من العمل"، واصفاً تغطية قناة الجزيرة بـ&laqascii117o;المهنية" رغم ما تعرضت له من تضييق ومنع في أكثر من دولة.
2013-04-13 02:00:27