تلفزيون » ماسبيرو من جديد: كلّ ذلك القمع

99302_250- صحيفة 'السفير'
مصطفى فتحي

تجمَّع مئات العاملين في ماسبيرو أمس، أمام مبنى التلفزيون المصري القريب من ميدان التحرير. راحوا يهتفون ضد وزير الإعلام المصري صلاح عبد المقصود، يتهمونه بأخونة المبنى، وتحويله لبوق لتلميع صورة جماعة &laqascii117o;الإخوان". طالب المحتجون بتحسين أوضاعهم الوظيفية التي انهارت في عهد عبد المقصود. وشارك في الوقفة مخرجون ومعدون ومقدمو برامج وفنيون، ما تسبب باغلاق طريق الكورنيش الذي يقع فيه مبنى ماسبيرو.
إلى جانب التحرّك الاحتجاجي، كان الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي يتناقلون فيديو يظهر تحرّش عبد المقصود لفظياً بصحافية (راجع مقالة الزميل محمد شعير). وتضاف تحرّشات الوزير اللفظية تلك، إلى سلسلة سقطات وانتهاكات يشهدها ماسبيرو في عهد أول رئيس مدني منتخب، ومنذ تولّي عبد المقصود منصبه في آب من العام 2012. وقد وثّقت &laqascii117o;الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" تلك الانتهاكات في تقرير صدر قبل أيام، تحت عنوان &laqascii117o;ماسبيرو في عهد أول رئيس منتخب: انتهاكات مستمرة ولا نية للإصلاح".
وأشار التقرير إلى أنّ عهد الوزير الحالي شهد تعرض العشرات من الإعلاميين العاملين في ماسبيرو، لأشكال مختلفة من التضييق تراوحت بين الإحالة للنيابة العامة، والتحويل للتحقيق الإداري مع توقيع جزاءات تعسفية بالخصم من الراتب والوقف عن العمل والمنع من دخول مبنى الإذاعة والتلفزيون وإلغاء البرامج. ومن الانتهاكات، إيقاف مقدمة برنامج &laqascii117o;الضمير" (القناة الثانية) هالة فهمي عن العمل وذلك بسبب تقديمها حلقة من برنامجها ظهرت خلالها تحمل الكفن حداداُ على الدولة بعد منع قضاة المحكمة الدستورية من دخول المحكمة ومحاصرتها من قبل بعض المحسوبين على تيار الإسلام السياسي. كما أمر مقصود بإلغاء برنامج &laqascii117o;استوديو 27" الذي كان يقدمه المذيعان عاطف كامل وكامل عبد الفتاح على القناة الأولى. بعد ذلك أحيلت المذيعة بثينة كامل على التحقيق، على خلفية قراءتها إحدى النشرات، قائلةً &laqascii117o;وما زلنا مع النشرة الإخوانية".
أغرب ما ذكره التقرير هو إحالة رئيس إدارة البرامج الثقافية في القناة الأولى المخرج علي غيث، المعروف بمهاجمته الدائمة سياسات الإخوان المسلمين للتحقيق، بسبب هجومه على وزراء إعلام سابقين (صفوت الشريف، وأنس الفقي). الغريب انه لم يفعل ذلك على الهواء، بل كتبه على صفحته الشخصية على فايسبوك.
انتهاكات أخرى يتعرض لها العاملون في ماسبيرو بسبب استضافة شخص بعينه أو بسبب &laqascii117o;ما يعد تهاوناً منهم بالسماح للضيف بقول ما يعتبر مسيئا للنظام أو رموزه من دون تعقيب". من أمثلة ذلك إحالة فريق برنامج &laqascii117o;نهارك سعيد" على التحقيق، وذلك بعد استضافة البرنامج مدير تحرير جريدة الكرامة عماد صابر في فقرة الصحافة، والتي انتقد فيها أداء الرئيس مرسي. كما أحيلت المذيعة ماجدة القاضي مقدمة برنامج &laqascii117o;استوديو مصر" على قناة &laqascii117o;نايل سينما" على التحقيق ثمّ وقفها عن العمل، بتهمة الخروج عن النص، على خلفية استضافتها الفنان محمود قابيل، وسؤاله عن مدى تمتع الرئيس مرسي بكاريزما من عدمه.
ما سبق هو مجرد أمثلة عن انتهاكات وثّقها التقرير في أروقة ماسبيرو، حيث يعمل أكثر من 40 ألف موظف ولا تتوقف فيه انتهاكات حرية الرأي والتعبير، بعد ثورة طالبت بأن يكون الإعلام الحكومي، صوت الشعب وليس صوت النظام الحاكم.

2013-04-15 02:29:14

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد