تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الجمعة 15/8/2008

- مقدمة نشرة اخبار قناة 'OTV ':
كما لا يخطئ وقوع العاصفة، بعد سماع البرق والرعد، هكذا وقع الانفجار المجرم في طرابلس.
منذ ايام، كان البرق المنذر بالكارثة، يشاهَد علناً في شوارع طرابلس، وفي سجن رومية ومحيطه، وقرب المتحف وأمام المحكمة العسكرية. تحركات واعتصامات وتهويل وتهديد وتصعيد، والأهم الأهم، تنسيق مع قوى السلطة، من أجل إطلاق متورطين في مذبحة نهر البارد ضد الجيش اللبناني. وطيلة أيام خمسة، كان الرعد السابق للإعصار، مسموعاً في ساحة النجمة. كلمات وخطابات ومشادات، كلها تصب في رسم الصورة الآتية: إذا كان ثمة سلاح لمقاومة اسرائيل، فلماذا لا يكون سلاح آخر، لمقاومة الديمقراطية ربما، ولمقاومة التعددية ولذبح الكفار والرافضة، وغيرِها من أهداف الفكر الأصولي.
كما البرق والرعد قبل العاصفة، هكذا كان ما كان قبل الانفجار، حتى وقع. وكان عظيماً. فأوقع نحو ست وستين إصابة، بينها خمس عشرة ضحية، تسع منها لعسكريين من الجيش اللبناني.
بعد الانفجار، سيسيل كلام كثير. لكن سؤالاً واحداً لن يقدر أي من سياسيي الموالاة على الإجابة عنه: اين اصبح المعتقلون في غزوة الأشرفية؟ اين أصبح الموقوفون المعفي عنهم في حوادث مجدل عنجر والضنية؟ اين اصبح المتهمون في جريمة عين علق؟ اين أصبحت التحقيقات والاعترافات في كيفية انفجار نهر البارد، وقصة المصرف الموالي، والشيكات التي اختفت، والهجوم المتلفز لفرع المعلومات؟ اين أصبحت فضيحة انفجار الزلقا؟ اين أصبح محمد زهير الصديق؟ الى أين ستصبحون بوطن فخّختموه بالحقد والأصولية والعنف، كي تخفوا، أو تبرروا، أو تعوِّضوا عجزكم عن حكمه؟
كثيرة التطورات اللبنانية اليوم. من قمة دمشق، الى ارتقاب كلمة أمين عام حزب الله غداً، الى قراءة زيارة وزير الخارجية الفرنسية بعد ايام.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'المنار':
اليومَ الرابعَ عشرَ من آبَ: التاريخُ الذي فتحَ الشرقَ الاوسطَ على ولادةٍ جديدةٍ تختلفُ كلياً عن تلكَ الولادةِ التي ارادتها الولاياتُ المتحدةُ الاميركيةُ واسرائيلُ وكلُ مَن وقفَ معهما.
اليومَ وقبلَ عامينِ نعت اسرائيلُ نفسَها قبلَ غيرِها عندما قالت اِنَ ايَ جيشٍ في العالم لا يستطيعُ ان يهزمَ حزبَ الله، واليومَ تقفُ اسرائيلُ مشدوهةً امامَ خلاصاتِ لجنةِ فينوغراد برغمِ كلِ ما حاولتهُ من تخفيفٍ لوقعِ الهزيمةِ وتداعياتِها الاستراتيجية. فحزبُ الله اقوى من ايِ وقتٍ مضى باعترافِ اجهزةِ استخباراتِ العدوِ ومؤسستِه العسكرية، اما خصمُه اللدود، اي اسرائيلُ، ففي اوهنِ احوالِها: رئيسُ وزرائها ايهود اولمرت يستعدُ للرحيلِ بعدَ طولِ مكابرة، وبعد ان دَحرجت حربُ لبنانَ الثانيةُ رؤوسَ كلِ اركانِ حربِه، السياسيينَ والعسكريين، فذهبَ بعضُهم الى جورجيا ليَبيعَ خِبراتِه فلم يُورِّثْها الا الهزيمة.
اما في لبنانَ فان كرةَ الثلجِ كبُرت لكنْ بغيرِ ما اشتهى الاسرائيليون. فالمشروعُ الاميركيُ اُطيحَ به بالكامل، وفريقُ الاستئثارِ والتسلطِ سلَّمَ بحكومةِ الوحدةِ الوطنية، واقرَ بحقِ المقاومةِ في تحريرِ ما تبقى من ارضٍ محتلة بعدَ طولِ ممانعة، وجاءت زيارةُ الرئيس ميشال سليمان الى دمشقَ لتفتحَ مرحلةً جديدةً من بوابةِ العلاقاتِ الديبلوماسية وتَطوي صفحةً ماضية.
اما آخرُ علاماتِ الانتصارِ الالهي فكانت العودةَ المظفرةَ للاسرى كاسرينَ ارادةَ العدوِ وممرغينَ انفَه بالارضِ باعترافِ قادتِه عندما ذهبوا الى حربٍ بذريعةِ استعادةِ الجنديينِ الاسيرين، فلم يعودا الا كما قطعَ قائدُ المقاومةِ عهداً على نفسِه وامامَ شعبِه، عبرَ تبادلٍ وبعدَ مفاوضاتٍ غيرِ مباشرةٍ كانت كلمةُ حزبِ الله فيها هي العليا وكلمةُ اسرائيل هي السفلى. وبعدَ ساعةٍ ونصفٍ من الزمنِ يُطلُ سماحةُ السيد ليرسُمَ صورةَ المشهدِ المحلي والاقليمي في زمنِ الانتصارات، اما العلامةُ الفارقةُ دائماً في هذه المناسبةِ فهم الشهداءُ الذين انجزوا بدمهم ودمِ قائدِهم الحاج عماد مغنية النصرَ المبين.
- مقدمة نشرة اخبار قناة ' أل بي سي':
النتيجة الوحيدة المتوقعة أي تأكيد الإعلان عن إقامة العلاقات الدبلوماسية تمت, أما البنود الباقية فجاءت اقل من المتوقع أو في إطار العموميات المتوقعة, فترسيم الحدود وكشف مصير المفقودين في عهدة اللجان المتخصصة والأبرز في ترسيم الحدود عبارة وفق آلية وسلّم اولويات يتفق عليهما بين الجانبين مع ضرورة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وهذا يعني أن الترسيم لن يبدأ من شبعا وهو ما فسّره الوزير المعلم بالقول: انه لا يمكن ترسيم مزارع شبعا في ظل الاحتلال . الاتفاقات الثنائية تقررت مراجعتها بصورة موضوعية ووفق اقتناعات مشتركة وهو نص عمومي مفتوح على احتمالات وتفسيرات تخضع لظروف وموازين القوى والأبرز في السياسة الخارجية العودة إلى وحدة المسارين من دون استخدام اللازمة المعروفة, فقد تتضمن الإعلان المشترك عن القمة اللبنانية السورية أهمية التنسيق بين البلدين في القضايا الأساسية ولاسيما الصراع العربي الإسرائيلي,أما التراجع فتجسد في موضوع المفقودين إذ شدد وزير الخارجية السورية على الفصل بين المفقودين والمحكومين والمسجونين الذين بحسب المعلم لديهم تعامل يحتاج إلى اتفاق بين وزارتي العدل, أما ملف المفقودين فهو شائك ومعقد ويحتاج إلى فتح قبور جماعية داخل لبنان على حد تعبير الوزير السوري فيما لوحظ أن البيان المشترك ربط بين المفقودين في لبنان وبين المفقودين في سوريا إذ دعا إلى تفعيل اللجنة المشتركة عن المفقودين في كلا البلدين. أخيرا وبعكس المتوقع فان الوزير المعلم رأى أن تلبية الرئيس الأسد دعوة الرئيس سليمان إلى زيارة لبنان تحتاج إلى ظروف معينة. وهذا المساء اطلع الرئيس سليمان الرئيس فؤاد السنيورة على نتائج قمة دمشق وهو يترأس منذ السابعة مساءً في القصر الجمهوري في بعبدا اجتماعا للمجلس الأعلى للدفاع بحضور رئيس مجلس الوزراء ووزراء الدفاع والداخلية والمالية والخارجية والاقتصاد إضافة إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع كما حضر الاجتماع مدعي عام التمييز ورؤساء الأجهزة الأمنية.
- مقدمة نشرة اخبار قناة ' المستقبل':
عاد رئيس الجمهورية ميشال سليمان من دمشق ولسان حاله يقول: لا يكلّف الله نفسا إلا وسعها. قام الرئيس سليمان بما توجب عليه غيران النتائج التي انتهت اليها الزيارة لم تكن على مستوى التوقعات حتى لكأن النظام السوري افترض انه أوفى بموجبات الضيافة اذ نظم لرئيس لبنان استقبالا مميزا في المطار. المصادر المتابعة للزيارة قرأت في البيان الختامي الصادر عن القمة اللبنانية السورية ايجابية واحدة اعاد الرئيس بشار الاسد التأكيد عليها وهي المتعلقة باستعداد سوريا لاقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان.
واذا كان لهذا المطلب ان يعدّ انتصارا لقوى الرابع عشر من آذار الاستقلالية فهو جاء تنفيذا لوعد سابق قطعه الرئيس الاسد للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي, وبخلاف ذلك يمكن القول : ان ما جاء على لسان وزير الخارجية السوري وليد المعلم كشف عدم الاستعداد السوري لحلحلة العراقيل القائمة والمانعة لعلاقات ندية ومميزة او طبيعية بين لبنان وسوريا. ففي الملف المتعلّق بترسيم الحدود اعاد المعلم التأكيد على ان لا ترسيم لمزارع شبعا بوجود الاحتلال الاسرائيلي وهذا يبقي لبنان رهينة المفاوضات السورية الاسرائيلية. وفي ملف المعتقلين اللبنانيين في سوريا اعاد المعلم ربط قضيتهم بالمفقودين السوريين في لبنان. اما في ملف تهريب السلاح فساوى البيان المشترك بين مسؤولية سوريا ومسؤولية لبنان ازاء الاعمال المخالفة للقانون على ما جاء في النص. وفي ملف المجلس الاعلى اللبناني السوري والاتفاقيات المرتبطة  اغرق النص هذا البند في تفاصيل اللجان والاليات غير الواضحة ثم ان الوزير المعلم انتهى الى القول ان الظروف غير مؤاتية لتلبية الدعوة التي وجهها الرئيس سليمان للرئيس الاسد لزيارة لبنان.
على اية حال يترأس رئيس الجمهورية يوم غد جلسة لمجلس الوزراء يطلعه في على نتائج زيارته الى دمشق بعدما كان ترأس مساءً اجتماعا لمجلس الدفاع الاعلى جرى خلاله البحث في الوضع الامني ويتداعيات العملية الاجرامية الارهابية التي وقعن في طرابلس امس.

2008-08-15 11:43:58

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد