- صحيفة 'السفير'
زينة برجاوي
شريط بثّته قناة &laqascii117o;العربيّة" في ختام إحدى نشراتها الإخباريّة في 5 نيسان الحالي، تحوّل إلى شغل &laqascii117o;يوتيوب" الشاغل، خلال الأيام الماضية. يظهر التقرير كواليس تصوير تقرير لمراسلة القناة في بيروت غنوة يتيم، أثناء مهمّة صحافية في أحد مخيّمات النازحين السوريين، في منطقة البقاع. حمل التقرير عنوان &laqascii117o;الطفولة أمل يشرق في مخيّمات اللجوء". ويظهر شريط الكواليس أطفالاً نازحين يشاكسون خلف الكاميرا، مانعين المراسلة من إنجاز تقريرها. يدور ذلك في جوّ من الطرافة التي يفرضها الأطفال، ما جعل مذيعة القناة ريما مكتبي تختم النشرة وهي تجد صعوبة في تمالك نفسها من الضحك.
اتسمت معظم التقارير عن النازحين على الشاشات اللبنانيّة والعربيّة، بنبرة سوداويّة، تفرضها ظروفهم القاسية، والعنصريّة التي يتعرّضون لها. وصار من النادر أن نرى أطفالاً سوريين على الشاشة، ضاحكين مشاكسين، كما ظهر في فيديو &laqascii117o;العربيّة". هذا طفل يقفز أمام الكاميرا، وذلك يقاطع المراسلة.
رغم مأساة النزوح التي يعيشها الأطفال، استطاعت تلك اللقطات التي لا تتجاوز مدّتها النصف دقيقة، إيصال صوت ضحكاتهم. أهميّة ذلك الفيديو، أنّه يبيّن العلاقة الإنسانيّة بين الصحافي المراسل، والأشخاص موضوع تقريره. هم هنا ليسوا مجرّد &laqascii117o;خبر". هنا، يحاول الأطفال تشتيت انتباهها، فتتوقّف المراسلة لتقول لهم &laqascii117o;والله ح إزعل". وعند إعادتها للرسالة، تشكو للمصور أنها نسيت ما الذي كانت تنوي أن تقوله، ليتولى أحد الأطفال تذكيرها، فيضحك الجميع. وفي المرة الثانية، لا تنجح في مهمتها، فتشعر ببعض الاستياء طالبة من خلال لغة الإشارة، من أحد الأطفال الالتزام بالصمت. إلا أنّ الكاميرا لن تقفل عدساتها، وظلّت ترصد ما يحصل بين يتيم والأطفال الذين تجمعوا حولها، لتنتقم منهم ممازحةً &laqascii117o;صوّرني أنا وعم بضربن يلا".
يتيم هي إحدى مراسلات مكتب &laqascii117o;العربية" في بيروت، اللواتي يتولين إعداد تقارير خاصة عن النازحين السوريين أربع مرات في الشهر، منذ بدء الثورة في سوريا. وتقول يتيم إنّ تقريرها لم يشأ التركيز على الأطفال فقط، لكنّ هؤلاء احتلوا المساحة الأكبر، لأنّهم أكثريّة داخل المخيّمات. برأي يتيم، فإنّ هؤلاء يدفعون ثمناً غالياً، من دون أن يكونوا بالضرورة مدركين الآن حقيقة ما يدور حولهم. وأضافت أنها لم تستطع إلا أن تتفاعل مع هؤلاء الأطفال، خصوصاً أنّهم ينتظرون زيارة الغرباء لهم بحماسة. تقول إنّهم رفضوا بادئ الأمر الظهور أمام الكاميرا ممازحين: &laqascii117o;نخاف من الحواجز ما بدنا نبيّن"، في حجّة اقتبسوها عن الكبار. تؤكّد يتيم أنها لم تنزعج من تصرّف الأطفال، بل كانت تريد استباق غروب الشمس لإنجاز تقريرها، وقرّرت تهديدهم بالعصا. وأعربت يتيم عن سعادتها لمشاركتها لحظات من الفرح معهم. لكنّ يتيم لا تنسى التأكيد أنّ الأوضاع في المخيّمات عموماً صعبة، خصوصاً مخيمات شمال لبنان، حيث &laqascii117o;يعاني الأطفال من أوضاع صحية واجتماعية سيئة".
يمكن مشاهدة التقرير على الرابط التالي: أنقر هنا
2013-04-19 01:34:21