تلفزيون » على شاشة ’المستقبل‘: ’كلّ الحقّ على ’حزب الله‘

- صحيفة 'السفير'
ريتا ابراهيم فريد

لم تنتظر قناة 'المستقبل' إعلان تفاصيل عدد ضحايا انفجار الضاحية بالأمس، ولا التقديرات الأولية لحجم الأضرار، فما إن سمعت بالخبر، حتى سارعت إلى استغلال الحادثة سياسياً.
من تابع المستقبل بالأمس، كان سيلاحظ أنّها خصصت مجمل بثّها، للتأكيد على أنّ 'حزب الله' هو المسؤول (غير المباشر) عما جرى في 'منطقته'.
تفجير الضاحية تحول من مأساة إنسانية إلى مادة دسمة على الشاشة الزرقاء، التي رأت فيه فرصة ذهبية 'لشماتة مقنّعة' بالطرف الآخر.
في البداية نشرت القناة خبراً يفيد بأن 'عناصر من 'حزب الله' يطلقون النار في الهواء لتفريق الحشود'، وتمّ تداوله بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، مع استنكارات له، وتعليقات تنفي دقّته.
ثم فتحت 'المستقبل' منبرها لقراءات سياسية للحدث، عبر اتصالات متتالية على الهواء، مترافقة مع الصورة المنقولة عن قناة 'المنار'. اللافت للنظر أن هذه المشاركات الهاتفية كانت بالأغلبية الساحقة لسياسيي فريق '14 آذار'. جميعهم تقريباًَ بدأوا مداخلاتهم بالتأسف على الحادثة واستنكارها. لكنّ المشترك أيضاً في أقوال معظمهم، كان الإجماع على مهاجمة 'حزب الله'، واعتبار الانفجار إحدى نتائج تدخله في سوريا.
حزن كبير أظهره مرشح '14 آذار' الكسرواني نوفل ضو على سكان الضاحية، معتبرا أن ما جرى 'يدمي القلب'. وانتقل بعدها إلى الحديث عن 'الانعكاس السلبي' للمربعات الأمنية في الضاحية. وختم بأن 'حزب الله استجلب ما يجري في سوريا إلى عمق المناطق اللبنانية، وإلى عمق مناطقه تحديداً'.
من ناحية أخرى، رفض مستشار حزب الانتماء اللبناني رباح أبي حيدر، بشدة وحزم، تحميل المسؤولية لإسرائيل بشكل متكرر في كل ما يجري، متسائلا: 'ما عم نقدر نفهم، ليش دغري (اتهام) إسرائيل؟'. لكنه من جهة أخرى لم يتورع عن اتهام 'حزب الله' بأنه المسؤول عما جرى، فقال: 'إن تدخل فريق لبناني في الصراع الإقليمي سينعكس سلباً على لبنان'.
'حزب الكتائب' استهل حديثه بالتهنئة على بيان سعد الحريري، في مداخلة لسجعان قزي، نائب رئيس الحزب، الذي أشار الى أن تورط أطراف لبنانية في سوريا هو الذي يؤدي إلى تفاقم الحالة الإرهابية في لبنان، متابعا بأن 'بلادنا لا تُبنى بالسلاح ولا بالعنتريات'. في حين رأى النائب مصطفى علوش في مداخلته أنّ 'حزب الله وبشار الأسد وولاية الفقيه يستعملون لبنان كمنظمة بريد'.

2013-07-10 00:11:42

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد