- صحيفة 'السفير'
دجى داود
منذ الإعلان عن إطلاق &laqascii117o;الجزيرة أميركا"، والسجال حولها لم يهدأ. في 20 آب الحالي، يبدأ بثّ القناة في الولايات المتحدة، بعد أشهر انشغل فيها الإعلام الغربي، بمتابعة عمليّات التوظيف التي استقطبت مجموعة كبيرة من أبرز الكادرات في الصحافة الأميركيّة. وفي بيان نشرته عبر موقعها على الإنترنت، تؤكّد إدارة القناة الجديدة أنّها &laqascii117o;ستلتزم الجودة العالية والموضوعيّة والصحافة الاستقصائيّة، تماماً كبقية القنوات التّابعة للشبكة، لتقديم قصص أميركا من السّاحل إلى السّاحل". ويشير البيان إلى أنّ &laqascii117o;الأميركيين يطلبون القناة وتقاريرها وأخبارها وبرامجها، ذلك لأن المشاهدات الآتية من الولايات المتحدة الأميركيّة، تستأثر بنسبة 40 في المئة من مجمل مشاهدات قناة &laqascii117o;الجزيرة إنكليزية" على الإنترنت".
تعتمد القناة في فريقها على مجموعة من الصحافيين الأميركيّين المخضرمين، والحائزين على جوائز عالمية، ولهم سيرة طويلة في العمل في شبكات إخباريّة أميركيّة ضخمة مثل &laqascii117o;آي بي سي" و&laqascii117o;سي أن أن". وتعوّل القناة على ثقة الجمهور الأميركي بأولئك الصحافيين، لتبديد النفور المسبق لدى شريحة واسعة من الأميركيين من القناة التي يرتبط اسمها بالنسبة إليهم، بصور وتسجيلات أسامة بن لادن. ومن علامات تعاطي السوق الأميركيّ مع الوافدة الجديدة كـ &laqascii117o;بعبع"، رفض شركة الـ &laqascii117o;كايبل" العملاقة لتوزيع قنوات التلفزيون إلى البيوت &laqascii117o;تايم وارنر"، ضمّ &laqascii117o;الجزيرة أميركا" إلى شبكتها. وكانت الشركة أعلنت موقفها الحاسم ذلك، منذ إعلان شبكة &laqascii117o;الجزيرة" عن شراء تلفزيون &laqascii117o;كارنت تي في" من مالكه نائب الرئيس الأميركي السابق آل غور العام الماضي، ورفضها استبدال خدمة &laqascii117o;كارنت" بخدمة &laqascii117o;الجزيرة".
لكن عوضاً عن أن يعزز توظيف صحافيين معروفين من ثقة المتلقين، يواجه الصحافيون المنضمون إلى &laqascii117o;الجزيرة أميركا" انتقادات عديدة، تظهر بوضوح من خلال الحملات على تويتر. قبل أيام، أعلنت القناة عن تعيين الصحافي مايك فيكييرا مراسلاً لها في البيت الأبيض. فيكييرا القادم من شبكة &laqascii117o;أن بي سي" الإخباريّة، تلقّى وابلاً من الشتائم عبر حسابه على تويتر، تتهمه بالخيانة، من خلال العمل في قناة مناهضة لسياسة الولايات المتحدة الأميركيّة.
إلى جانب فيكييرا، انضمّ 850 موظفاً إلى القناة وموقعها الالكتروني، من بينهم كايت أوبراين التي عيّنت مسؤولة عن إستراتيجية التحرير للقناة، والعمليّات، بما فيها الأخبار، والأفلام الوثائقية وكل البرامج الأخرى. وكانت أوبراين تشغل منصب نائب الرئيس الأول لعمليّات جمع الأخبار في قناة &laqascii117o;آي بي سي نيوز". كما عيّن دايفيد دوس ليكون نائب رئيس شؤون البرامج الإخبارية، وكان يشغل منصب الرئيس التّنفيذي للإنتاج في قناة &laqascii117o;سي أن أن". كما تم تعيين المدير التنفيذي للعمليات الدولية في شبكة &laqascii117o;الجزيرة" إيهاب الشهابي، رئيساً تنفيذياً موقتاً لقناة &laqascii117o;الجزيرة أميركا"، بعدما كان قد أشرف على مكاتب الشبكة في جميع أنحاء العالم، وشارك في إنشاء وإطلاق قناة &laqascii117o;الجزيرة البلقان".
وكان الشهابي أشرف خلال الفترة الماضية أيضاً، على افتتاح مكاتب &laqascii117o;الجزيرة أميركا" الـ 12 في نيويورك، ونيو أورلينز، وميامي، ولوس أنجليس، وميامي، ودنفر، ودالاس، وسياتل، وديتروب، وناشفيل، وسان فرانسيسكو، وواشنطن. كما يتابع حسابها الرسمي على موقع &laqascii117o;تويتر" 21 ألفاً، في حين بلغ عدد المعجبين بصفحتها على فايسبوك 13 ألفاً...
في هذه الأثناء، ينشغل المحللون والخبراء في التكهن بخط القناة التحريري. بعضهم يرى أنّها ستكون نسخة عن شقيقتها &laqascii117o;الإنكليزيّة" التي نأت بنفسها عن البروباغندا التي تبنّها القناة الأم في السنوات الماضية. ويرى آخرون، أنّ &laqascii117o;الجزيرة أميركا" ستتبنّى نهجاً مشابهاً لقنوات &laqascii117o;الماينستريم" الأميركيّة، من خلال تبنّ مبطّن للخطاب السياسي الرسمي الأميركي. وينتظر آخرون انطلاقتها للحكم على مدى انحيازها لـ&laqascii117o;إسرائيل"، أو ترويجها لخطاب متصالح &laqascii117o;مع الإرهاب". كلّ ذلك يبقى رهناً بالانطلاقة المرتقبة، وفي ما إذا كانت ستتمكّن من إقناع المتلقّي الأميركي... في هذه الأثناء، بدأ موقع القناة بإعلان البرمجة، وتتضمن برنامجين لقيا نجاحاً كبيراً على &laqascii117o;الجزيرة الانكليزيّة" هما &laqascii117o;ذا ستريم" وسلسلة &laqascii117o;خطوط الصدع" الوثائقيّة.
موقع القناة على شبكة الإنترنت:
America.aljazeera.com
2013-08-14 03:55:11