ـ مقدمة نشرة اخبار قناة 'أل بي سي':
هل من دور تتطلع به مصر في لبنان وما هو هذا الدور؟ الكلام اللافت الذي أدلى به رئيس الدبلوماسية المصرية احمد أبو الغيط وكثافة اللقاءات التي أجراها تشير إلى أن القاهرة قررت الدخول وبقوة على خط الأزمة اللبنانية من باب المخاوف من تجدد الصراع السني الشيعي ومن باب الاشتباكات المتنقلة بين أكثر من منطقة حساسة سواء في الشمال أو البقاع. على خط مواز تحركت الدبلوماسية الأمريكية مجددا في بيروت لتلتقي مع الدبلوماسية المصرية عند نقطة تفكيك الصواعق التي من شأنها إعادة تفجير الأوضاع والعودة بالبلاد إلى الحال التي كانت سائدة قبل اتفاق الدوحة. بعيدا من هذين الملفين يتحرك ملف الانتخابات النيابية في مسار مستقل واليوم أقرت لجنة الإدارة والعدل التقسيمات الإدارية وفق ما ورد في اتفاق الدوحة وتوافقت على منع الإعلام الانتخابي في أسبوع الانتخابات.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المستقبل :
لبنان كان اليوم قضية بامتياز عبر عنها وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط موفدا من الرئيس حسني مبارك حاملا رسائل عدة لعل اهمها رغبة القاهرة في تفعيل حضورها ودورها والتاكيد على انها لن تترك لبنان وحيدا . وزير الخارجية المصري الذي وصل بيروت باكرا والتقى اكبر عدد من السياسيين ورجال الاعمال كان واضحا في اتجاهات ثلاثة :
هو طمأن اللبنانيين ان مصر لن تسمح لاسرائيل بتنفيذ تهديداتها وهو جاهر بمخاوفه مما يجري في مدينة طرابلس والشمال مع ما يعنيه ذلك من اشارة الى تدخلات من خارج الحدود كما جاء اعلانه استعداد مصر تسليح وتدريب الجيش اللبناني ليطبع الزيارة بجدية مميزة .
والى ان تتكشف الابعاد غير المعلنة للزيارة المصرية كان لافتا اليوم ايضا ما اعلن عن اهداف الوفد الاميركي الذي وصل بيروت امس واجرى مباحثات مع المسؤولين اليوم . المراقبون لاحظوا ان بيانا صدر عن السفارة الاميركية حددت فيه اسماء الوفد العسكري ورتب أعضائه ومسؤوليات كل منهم لينتهي الى القول ان النقاش تركز حول مواصلة تقديم مساعدات للجيش اللبناني كي يتمكن من الحفاظ على السلم والاستقرار وحماية الشعب اللبناني . اما مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون أسيا والشرق الاقصى ديفيد هيل فكان له جولة سياسية شملت المسؤولين واركان قوى 14 آذار .
في غضون ذلك تتواصل التحضيرات لوصول رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يصل غدا ويغادر يوم الجمعة بعد مباحثات مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة . في سياق اخر نشطت لجنة الادارة والعدل اليوم فأنجزت التقسيمات الانتخابية وبدأت في مناقشة تفاصيل الاصلاحات المرتبطة بقانون الانتخاب .
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة 'نيو تي في':
في التداول السياسي المحلي ابو الغيط المصري وأبو الهول الاميركي ومن رئيس دبلوماسية مصر إلى مساعد رئيس الدبلوماسية الولايات المتحدة تنقلت القضايا السياسية وجاء في أبرزها قلق وزير الخارجية المصرية من وضع طرابلس, لكنه لم يفصح عن مضمون القلق وما إذا كانت لديه خشية من انعكاس المد السلفي الأصولي على جمهورية مصر العربية, واختصارا للأمر وحتى لا يتفاقم قلق أبو الغيط فان أسهل الطرق هي التشاور مع السعودية وصولا إلى الضغط عليها إذا اقتضى الأمر لكي تسمح لأبناء الدين الواحد بالتقارب والتفاهم وهنا فقط يصاب أبو الغيط بالغبطة فيرتاح من الأفكار السود التي تراوده والا فان أي معنا أخر للزيارة لن يكون مقنعا , فالكهرباء من مصر وبشهادة وزيرها الآن طابوريان بلا أسعار تفضيلية أما السياسة فقط كانت ذا أسعار تفضيلية سابقا لصالح فريق الأكثرية يوم دعمت القاهرة وتحديدا ابو الغيط فريقا على أخر وحتما هو لم يأتي إلى بيروت للتضامن مع الفلسطينيين الذين لم ينصفوا في رفح وضاقت بهم السبل عند الحدود يوم الوزير المصري جاء مكتظا بالمواعيد وتدفقت إليه الوفود إلى فينيسيا مشيدة بالدور المصري بهذه المرحلة ومن بين هذه الوفود جنبلاط , جعجع, الجميل , وعدد من السياسيين وقد لفتت دعوة النائب وليد جنبلاط بعيد الاجتماع إلى تسريب الحوار لان البعد جفا , فيما سمع زعيم التقدمي يهمس انتخابيا في آذان أبو الغيط قائلا: التقسيمات الانتخابية خسرتنا عالية والى الزائر المصري حل على لبنان ديفيد هيل الاميركي على راس وفد سياسي عسكري, بحسب التقرير الرسمي بان الوفد بحث في استكمال المساعدات المقررة للجيش اللبناني لكن هل ستساعدنا أميركا بتزويدنا المؤسسة العسكرية عتادا لمواجهة الخرق الإسرائيلية , وإذا لم تكن المساعدة على هذا المستوى الدفاعي فان الجيش والقوى الأمنية لم تعد بحاجة إلى 'رانجات' استعراض ولا أي أسلحة من صناديق الصدأ , أما سياسيا فأميركا ليست في وضع يؤهلها مد اليد بعدما ارتفع منسوب إخفاقها في لبنان , من لبنان إلى دول القوقاز.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار:
تزاحمت المواعيدُ والمواضيعُ على الساحةِ الداخليةِ اللبنانية ، ومعها تقاطعت المواقفُ بمفاعيلِها الاقليمية ، فما اِن غادَرَنا وزيرُ الخارجيةِ الفرنسيُ حتى حطَّ نظيرُه المصريُ الذي وجدَ انَ وفداً دبلوماسياً وعسكرياً اميركياً قد سبقَه الى بيروتَ التي سُتتوِّجُ زوارَها غداً باستقبالِ رئيسِ السلطةِ الفلسطينيةِ محمود عباس .
ويأتي هذا الحَراكُ السياسيُ والدبلوماسيُ في ظلِ متغيراتٍ تحومُ في المنطقةِ فالرئيسُ الفرنسيُ نيكولا ساركوزي اعلنَ انهُ سيزورُ سوريا مطلِعَ ايلولَ المقبلِ بعدَ قطيعةٍ طويلةٍ، زيارةٌ بدا انَ الاميركيَ يغضُ الطرْفَ عنها وهو ما حدا برئيسِ الجمهوريةِ الى الطلبِ من المجتمعِ الدولي الانفتاحَ على سوريا لاهميةِ دورِها الاقليمي اثناءَ لقائِه بالموفدِ الاميركي الذي يزورُ لبنان .
وفيما بدا وزيرُ الخارجيةِ المصري مرحباً بتطورِ العلاقاتِ اللبنانيةِ السوريةِ لفتَ قولُه اِنَ مفتاحَ حلِ العلاقات ِالسعوديةِ السوريةِ هو بيدِ لبنانَ من دونِ ان يوضحَ ماهيةَ هذا المفتاحِ اللبناني .
وفي زحمةِ المواعيدِ الدبلوماسيةِ برزَ داخلياً حدثانِ لافتانِ الاولُ هو اعلانُ وكلاءِ الضباطِ الاربعةِ الموقوفينَ انتقالهَم من مرحلةِ الدفاعِ عن موكَِّلِيهم الى مرحلةِ الهجومِ على كلِ مَن يثبتُ ضلوعُه بفبركةِ الشهودِ وتضليلِ التحقيقِ كاشفينَ عن رفعِ دعوىً قضائيةٍ امامَ المحاكمِ الفرنسيةِ ضدَ رئيسِ لجنةِ التحقيقِ الدوليةِ السابقِ ديتليف ميليس امّا الحدثُ الثاني فهو طلبُ القضاءِ اللبناني الاعدامَ للرئيسِ الليبي معمر القذافي في قضيةِ اخفاءِ الامامِ الصدرِ ورفيقيهِ وذلك بعدَ مرورِ ثلاثينَ عاماً على اختفائه في ليبيا.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة :OTV':
قُرِعَت كلُّ نَواقيس الخَطَر. في الداخل والإقليم والخارج الدولي.
في الداخل، وبسحرِ ساحِرٍ، عادت نغمَةُ التوتيراتِ الأمنية الليلية. وعادت على خطوطِ التَماسِ الحسَّاسَة. اشتباكٌ في تَعلبَايا رافَقَهُ قصفٌ كلاميٌّ عنيف. حادثٌ أمني في عين الحلوة. قنبلةٌ على مسؤولٍ حزبي في خلده، فيما طرابلس مستمِرَّةٌ على جَمْرِها والرماد.
أما في الخارج الأبعَد، فالحربُ الباردة، العائدة من بوابَّةِ القوقاز، تسلَّقت سريعاً درجاتِ الحرارة المرتفِعَة نسبياً. والأهم، أنها باتت تلامِسُ أزماتِ منطقَتِنا. روسيا اعترفت بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا المنفصِلَين عن جورجيا. ردَّ الغربُ الأميركي والأوروبي بالتصعيد. فسارعت موسكو الى التهديدِ بمراجَعَةِ مواقِفِها من أفغانستان الى إيران. كلُّ ذلك بعد أيامٍ على استقبالِ روسيا للرئيس السوري بشار الأسد، وبعد مقارَنَتِهِ من هناك، وَضْعَ جورجيا إزاءَ روسيا، بوَضْعِ لبنان إزاءَ بلادِه.
وبين الداخِلِ القريب والخارج البَعيد، كان الناقوسُ الإقليمي مِصرياً اليوم. وزيرُ خارجيَّةِ القاهرة جالَ في بيروت، والتقى زعماءَها، حاملاً عبارَةً واحدة: أقفِلوا جرحَ طرابلس، قبل أن ينفتحَ على كلِّ أزماتِ المحيط. الوضعُ هناك مقلقٌ. صورةُ الحربِ الأهلية ترتسمُ مجدَّداً في الذاكرة، على وَقْعِ التطورات الشمالية.
في جانبٍ آخر، كثيرةٌ هي التطورات التفصيليَّة المُسَجَّلة. لجنةُ الإدارَةِ والعدل أقرَّت تقسيماتِ الدوحة. بكركي دخلت علناً على خطِّ تعيينِ قائدٍ للجيش، معبِّرةً صراحةً عن عدم رضاها عن الخيار الذي قيلَ إنه تمَّ الاستقرارُ عليه. مجلسُ الوزراء قد ينعقِدُ قبل سَفَرِ رئيس الجمهورية الى الدوحة. وساركوزي يمهِّدُ لزيارَةِ دمشق بكلامٍ فيه الكثير من الإيجابية.
لكنَّ كلامَ أبو الغيط يظل الطاغي. خصوصاً لِمَن يعرفُ مصر، وخبرةَ مصر اللبنانية، ولِمَن يتذكر كلامَها الشهير سنة 75: إرفعوا أيديكم عن لبنان، كلُّ ذلك يجعل من تحذيراتِ الوزير المصري أكثرَ قلقاً، حيالَ القلقِ المُنبَعِث من طرابلس.