تلفزيون » «سي أن أن» مشغولة بـ «نفسيّة» الأسد

111794_430- صحيفة 'السفير' 
جوي سليم

خلال الأسبوع الماضي، هيّأت &laqascii117o;سي أن أن" مشاهديها للعدوان المرتقب على سوريا. على موقعها الالكتروني في قسمه العربي، ظهرت زاوية بعنوان: &laqascii117o;ثورة الكرامة" للصفحات الخاصة بتغطية الأزمة السورية... أما على الشاشة فركّزت التغطية على موضوعين: السلاح الكيميائي و&laqascii117o;شخصية" الرئيس السوري بشار الأسد.
في اليومين الماضيين كثّفت الشبكة الأميركية عرض مشاهد من المجزرة التي وقعت في الغوطة الشرقية لدمشق. أعادت بثّ صور الأطفال المحتضرين مراراً، مع التركيز على فيديو الطفلة يمنى الناجية من المجزرة، تصرخ &laqascii117o;أنا عايشة".
ضيوف ومندوبو الشبكة حول العالم، ركزّوا في مداخلاتهم على &laqascii117o;استخدام النظام لاسلحة الدمار الشامل"... &laqascii117o;هذا هو الموضوع الرئيس، علينا ألا ننسى ذلك"، قالت الإعلامية البريطانية في القناة كريستيان أمانبور في إحدى رسائلها.
على مستوى ثانٍ، عرضت &laqascii117o;سي أن أن" تقريراً بعنوان: &laqascii117o;في داخل عقل الرئيس السوري"، يرتكز على التحليل النفسي. فالرئيس السوري بحسب محلل نفسي ظهر في التقرير هو &laqascii117o;سيّد الخداع"، و&laqascii117o;صاحب شخصية مضطربة وعقلية مؤامراتية، وهو ذو وجهين، ففي حين نراه بصور جميلة مع زوجته على &laqascii117o;فايسبوك" و&laqascii117o;انستغرام"، نراه يقتل آلافاً من شعبه".
استعاد التقرير مقتطفات من مقابلتين مع الأسد. الأولى أجرتها معه كريستيان أمانبور العام 2005 عقب خروج الجيش السوري من لبنان، فنرى الأسد يرد على سؤالها عن صحة ما قيل حينها عن تهديده للرئيس رفيق الحريري: &laqascii117o;أنا شخص هادئ وشفاف ولا أهدد أحداً". كما اختارت الشبكة مقتطفا من مقابلة أجراها الأسد مع قناة &laqascii117o;آي بي سي" العام 2011، ينفي فيها أن يكون هو من يعطي أوامر للجيش ليطلق النار على المتظاهرين، قائلا إنّ الجيش تابع للحكومة ولا يأخذ أوامره مني مباشرةً". في تقريرٍ آخر بعنوان: &laqascii117o;المرأة التي تقف خلف نظام الأسد" نرى صوراً لأسماء الأسد نشرت على &laqascii117o;فايسبوك"، من مناسبات مختلفة. وأشار التقرير إلى الانتقادات التي طالت السيدة الأولى &laqascii117o;لانفصالها عن واقع سوريا".
بعد خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أعلن فيه انتظاره موافقة الكونغرس على شنّ الضربة العسكرية لسوريا أمس الأوّل، ركّزت التحليلات على الشاشة الأميركية على أسباب &laqascii117o;استدارة" أوباما. تطرّقت في ذلك السياق إلى تكلفة العدوان على سوريا. وذكّر أحد مندوبي الشبكة بكون النظام السوري ليس العدوّ الوحيد للولايات المتحدة في هذه الحرب، قائلاً: &laqascii117o;لا أعتقد أن تنظيم القاعدة صديقٌ لأميركا، خصوصا أن تنظيم &laqascii117o;دولة العراق والشام"، وتنظيم &laqascii117o;جبهة النصرة" التابعين للقاعدة، يعارضان التدخل العسكري".
على الموقع الالكتروني للشبكة نجد مقالةً بعنوان: &laqascii117o;هل تسطيع سوريا الردّ، إذا قامت أميركا وحلفاؤها بالهجوم؟"، وتخلص إلى أنّ &laqascii117o;النظام السوري يمتلك أسلحةً متطورة من بينها ما سيستهدف السفن القريبة من الساحل في حال حدوث العدوان".
ومن بين الضيوف الذين حلوا على تغطية الشبكة الأميركية في الأيام الماضية المعارض السوري زيدون الزعبي. شارك هذا الأخير بمداخلة بثّت من بيروت، ليقول إنه ضدّ الحرب على بلاده، وضدّ التدخل العسكري في الأزمة السورية. وفي حين أصرّ الزعبي على موقفه، كانت المذيعة إيشا سيساي تسأله بنبرةٍ مستغربة: &laqascii117o;كيف تقف ضدّ الضربة التي تهدف إلى محاسبة النظام؟" فردّ الزعبي قائلا إن &laqascii117o;هذه الضربة ستكون لمحاسبة سوريا"، مضيفاً ان &laqascii117o;الحرب لا تنهي حربا".

2013-09-02 01:50:08

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد