ـ مقدمة نشرة اخبار قناة أل بي سي :
أخطر دلالات حادث إسقاط المروحية اللبنانية فوق سجد في إقليم التفاح أنه وقع في المنطقة الاستراتيجية الفاصلة بين جنوب الليطاني حيث منطقة القرار 1701 وشمال الليطاني حيث التعايش بين منطق الدولة ومنطقة المقاومة، وأنه وقع فيما يقال أنه خط الدفاع الذي رسمه حزب الله بعد تموز 2006 والممتد من تلال البق الغربي حتى البحر قرب صيدا، وأن قيادة الجيش التي أصدرت بيانين عن الحادث الذي أدى إلى استشهاد ملازم أول طيار تحدثت عن إطلاق النار على الطائرة من قبل مسلحين من دون أن تذكر هويتهم، فيما لم يعلق حزب الله حتى الساعة على الحادث حيث يُقال أن عناصره تنتشر مع وسائطها الدفاعية بكثافة في تلك المنطقة.
تحليل أسباب الحادث الأول منذ ااعسقاط مروحية للجيش اللبناني فوق نهر البارد عام 1969 ، يبدأ من نقطة اعتباره حادثاً عرضياً ناتجاً من عدم علم أو تنسيق في منطقة حساسة ، وفي ظل استنفار ناتج من التهديدات الإسرائيلية، وتنتهي باعتباره رسالة أرادها مرسلها للدولة والجيش في وقت واحد، وفي وقت تتكرر زيارات الوفود الأميركية إلى بيروت وآخرها أمس واليوم وفد أميركي عسكري للبحث في دعم إمكانات الجيش بالتدريب والسلاح والذخيرة .
هذا الحادث الذي خطف اليوم الأضواء والتعليقات والذي سيكون مادة دسمة للإسراع في البحث بالاستراتيجية الدفاعية، سيلقي بظلاله أيضاً على جلسة مجلس الوزراء التي تبحث غداً في تعيين قائد جديد للجيش. وفي هذا الإطار سجلت اليوم زيارة مفاجئة قام بها وزير الدفاع بعد الظهر إلى الديمان للوقوف على رأي البطريرك صفير الذي وضع خلال الأيام الماضية سلسلة مبادئ لاختيار قائد الجيش كان أبلغها سابقاً بواسطة موفدين خاصين إلى رئيس الجمهورية وبعض القيادات السياسية المعنية . كذلك علم أن النائب وليد جنبلاط له تحفظات عن أحد أبرز الأسماء المرشح للقيادة قد اتخذ قراراً بمقاطعة وزرائه الجلسة غداً أو حتى على الأقل الامتناع عن التصويت إعراباً عن موقفه المتحفظ.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة الجديد:
طائرة الجيش في مرمى نيران صديقة , كيف ولماذا وفي أي ظروف؟ كلها اسئلة تتم الاجابة عنها في الغرف الأمنية المغلقة, لتحديدي الاسباب التي ادت إلى هذا التراطم , الطائرة التي حلقت فوق معقل المقاومة في سجد تعرضت لنيران لم تحدد قيادة الجيش مطلقيها , وانما اكتفت بانهم عناصر مسلحة لكن سرعان ما بدات الانباء الصحفية تتواتر لتكشف عن دخول الطائرة منطقة امنية محظورة من دون ابلاغ وزارة الدفاع وقيادة الجيش, وما كان همسا اخرجته الامانة العامة لقوى الرابع عشر من اذار إلى العلن , فسالت هل هناك ترسيم حدود بين الجمهورية اللبنانية ودولة حزب الله ؟ هذا السؤال اطلق على مسمع ديفيد هيل الذي التقى قوى الرابع عشر من اذار على المستوى الامانة العامة ,واذا كانت تساؤلات الاكثرية مشروعة ومبررة وفي محلها فانها يفترض ان تستكمل جراتها وتحقق في الجهة التي اعطت الامر بالتحليق للمرة الاولى فوق منطقة اهلة بالعتاد المقاوم الذي لا يسرق اعماله بمعزل عن الدولة وممارساته اصبحت من صلب البيان الوزاري للحكومة , وايا كان الحدث فان الحادث اوقع شهيدا برتبة ملازم اول في وقت كانت المؤسسة العسكرية تستعد غدا للاحتفاء بقائدها الجديد الذي سيسمى في جلسة مجلس الوزراء , وقبيل الجلسة طار وزير الدفاع الياس المر بطوافة عسكرية إلى الديمان للتشاور مع البطريرك صفير في اسم القائد المزمع تعيينه , لكن غبطته كان قد حسم الامر عندما طالب بقائد جيش على مسافة واحدة من الجميع , وفي طلبه ادانة للمؤسسة العسكرية التي ليس من المفترض ان تحوي ضباطا يتخندقون في معسكرات سياسية والجيش كله حيادي وعلى مسافة من الجميع بحسب المفهوم الوطني الذي يحفظه سيدنا عن ظهر قلب الا اذا اصبحت البطريركية المارونية برتبة لواء ركن وقررت خوض غمار العمل العسكري بعد ان ازهقت مرجعيتها في العمل السياسي. والى حدثي طائرة الاقليم وتعيين قائد الجيش غدا فان لبنان يودع العاشق ويستقبل المشتاق, فبعد الفرنسي والمصري والبلجيكي حطى الفلسطيني , محمود عباس بملفاته المتخمة جال رئاسيا لكنه على الاقل دخل القصور من ابوابها بخلاف وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط الذي استدعى رؤساء الكتل النيابية وزعماء طوائف إلى مقر اقامته في فندق فينيسيا فيما الاصول الدبلوماسية تعطيه على ابعد تقدير حق اجراء مشاورات في الخارجية اللبنانية , فهل اذا سافر الوزير فوزي صلوخ إلى القاهرة غدا سيسمح له باستدعاء كبار الكتل النيابية المصرية إلى فندقه.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
الحادث الغامض الذي تعرضت له طوافة عسكرية لبنانية والذي ادى إلى استشهاد ضابط وجرح اخر في منطقة سجد الجنوبية كاد ان يخطف الاضواء من حول زيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي وصل بيروت اليوم في زيارة هي الثانية له بعد الزيارة الاولى في العام 2004 , عباس الذي التقى فور وصوله الرئيس سليمان اكد انه يدعم السلطة اللبنانية بكل الاجراءات التي تراها مناسبة لجهة سحب السلاح الفلسطيني خارج المخيمات معلنا ان الفلسطينيين متمسكون بحق العودة وانهم جميعا ضد التوطين في لبنان واشار عباس إلى اهمية انتهاء مسالة احتلال الجولان ومزارع شبعا وفق ما جاء في القمة العربية في بيروت العام 2002 , وفي هذا السياق وصل نائب وزيرة الخارجية الاميركي مسؤول الملف اللبناني ديفيد هيل لقاءاته مع المسؤولين في لبنان ومع اركان قوى الرابع عشر من اذار , وعلم في هذا الصدد انه تبلغ ممن التقاهم ضرورة ان تمارس الادارة الاميركية ضغوطها على إسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا ودعم الجيش اللبناني كما استوضحوا الموقف الاميركي من الانفتاح الفرنسي على سوريا , وبالعودة إلى حادثة استهداف المروحية المؤسفة وعلى الرغم من البيان الغامض لمديرية التوجيه في الجيش فقد علمت اخبار المستقبل ان المروحية كانت في جولة روتينية وهي كانت على الارض عندما اطلقت عليها النيران بمنطقة سجد في اقليم التفاح حيث تسيطر حزب الله , وكالة المركزية نقلت عن مصادر حزب الله ان لا علم لها بالحادث نافية اي علاقة بالامر, وفي معلومات نقلتها اذاعة لبنان الحر ان المروحية كانت على ارتفاع نحو عشرة امتار عندما اصيبت على دفعتين وان العناصر المسلحة طوقت الضابط الاخر الذي لم يصب وشهرت عليه بالسلاح بعدما اجبرته على الانبطاح ونقلت الإذاعة نفسها عن مصادر وصفتها بالمتابعة ان اطلاق النار تم في المنطقة التي تتواجد فيها مجموعات من حزب الله في اطار انتشاره في شمال الليطاني.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة أل OTV'':
فيما كان التركيز الإعلامي على زيارة رئيس السلطة الفلسطينية الى بيروت، وفيما كان الرصد السياسي، مواكباً لأزمة تعيين قائد جديد للجيش، سُجل تطور أمني لافت وغامض، والأهم أنه على تماس مع المسألتين. إذ تعرضت مروحية عسكرية للجيش اللبناني، لإطلاق نارٍ مجهول ، فيما كانت في أجواء الجنوب. ما أدى الى استشهاد طيارها، الملازم أول سامر حنا. قيادة الجيش التزمت أصول السلوكية العسكرية والقانونية. فأعلنت الخبر في بيان رسمي، وامتنعت عن إعطاء أي تفاصيل إضافية، في انتظار التحقيقات. وكذلك فعلت مصادر حزب الله، التي اكتفت بالاشارة الى وقوع حادث ما، لا معلومات لديها حول ملابساته حتى اللحظة.
وفي هذه الأثناء، كان محمود عباس يعلن من قصر بعبدا أنه ضد توطين الفلسطينيين، وأن اللاجيئن في لبنان تحت قوانينه. بينما شدد رئيس الجمهورية، على ضرورة نزع السلاح خارج المخيمات، تطبيقاً لمقررات الحوار الوطني، وكمدخل الى معالجة الأوضاع الإنسانية والحياتية داخل المخيمات. وعلى نار استشهاد الضابط، كان رئيس الحكومة يعلن بعد لقائه ميشال سليمان، أن بند تعيين قائد للجيش أدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً. وفي هذا السياق، علم أن وزير الدفاع الياس المر زار بعد ظهر اليوم بكركي، والتقى البطريرك الماروني، الذي كان أبدى معارضته للخيار الذي سيقر غداً. فيما بدا أن الخيار المذكور بات محسوماً ونهائياً، في ظل التطور الجنوبي الأخير. لتأتي الاستحقاقات اللبنانية، مرة جديدة، ممزوجة بدماء شهداء الجيش، تماماً كما حصل في نهر البارد، ومع اللواء الشهيد فرانسوا الحاج، واليوم مع النقيب الشهيد سامر حنا.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار:
ثلاثةُ احداثٍ سياسيةٍ وامنيةٍ طَغَت على الاهتماماتِ المحليةِ اليوم، أبرزُها الحادثُ الذي أدىَّ الى استشهادِ ضابطٍ في الجيشِ اللبنانيِ بعد هبوطٍ اضطرارايٍ لمروحيةٍ عسكريةٍ عَقِبَ تعرضِها لاطلاقِ نارٍ من عناصرَ مسلحينَ وفقَ بيانِ قيادةِ الجيشِ التي اشَارت الى المباشرةِ بالتحقيقِ في ظلِ متابعةٍ من الجهاتِ الرسميةِ المعنيةِ وعلى رأسها قصرُ بعبدا واليرزة.
اما الحدثُ الثاني فهو تحديدُ يومَ غدٍ الجمعة موعداً لعقدِ جلسةِ مجلسِ الوزراء التي كان من المفترضِ عقدُها اليوم، وعلى رأسِ جدولِ اعمالِها تعيينُ قائدٍ للجيشِ اللبناني حيث تقاطعَ اكثرُ من مصدرٍ على هذه الحصيلةِ بعدَ التوافقِ على آسمِ خليفةِ العماد ميشال سليمان، وتذليلِ العقباتِ التي بَرزت مؤخراً.
واللافتُ انه في أبرزِ الاستحقاقاتِ اللبنانيةِ يظهرُ الاميركيونَ فجأةً في بيروتَ دونَ سابقِ إنذار، ولكنْ كالعادةِ يخرجونَ من 'المولد دون حمص' بعدَ الانتكاساتِ التي مُنِيْوا بها في غيرِ منطقةٍ من العالمِ وآخرُها في جورجيا، في وقتٍ يتَهرّبون من الاجابةِ عن الاسئلةِ الحقيقيةِ التي يطرُحها اللبنانيون وهي لماذا لا تطلبُ واشنطن من حليفتِها الاستراتيجيةِ اسرائيلَ كفَّ تهديداتِها عن لبنانَ، واذا لم تُردْ تقديمَ هكذا طلب، لماذا لا تبادرُ الى تسليحِ الجيشِ اللبنانيِ بِعتادٍ يساعدُه على القيامِ بمَهامِه الدفاعيةِ عن الوطنِ في وجهِ الاطماعِ الاسرائيلية، وهو ما تجاهلَ الاجابةَ عنها الزائرُ الاميركيُ او السفيرةُ الجديدةُ اثناءَ تقديمِ اوراقِ اعتمادها.
اما الحدثُ الثالثُ فكان زيارةُ رئيسِ السلطةِ الفلسطينيةِ محمود عباس الى بيروتَ والتي ضَمنَّها مواقفَ من اكثرِ النقاطِ المتعلقةِ بالمسألةِ الفلسطينيةِ:هي التوطينُ. واذا كان عباس ضدَ التوطينِ فان لا احدَ في لبنانَ او في العالمِ العربي يقولُ انه معه، الا الولاياتُ المتحدة واسرائيل التي تقولُ دائماً وتصرخُ بان عودةَ اللاجئينَ الفلسطينيين من شأنها ان تغيرَّ وجهَ اسرائيل، وهو ما لا يمكن ان تقبلَ به اطلاقاً، وبالتالي فان الاسئلةَ تبقى عن المشاريعِ السوداءِ التي تُحاك في الخفاءِ لطمسِ معالمِ القضيةِ الفلسطينيةِ وابرزُها حقُ العودة.