- مقدمة نشرة اخبار قناة الجديد:
سهام نبيه بري السنوية عبرت كل القضايا, لكنها حلقت تحليقا سريعا فوق سجد وآثرت الاكتفاء بلجنة تحقيق. ففي ثلاثينية الصدر اخرج زعيم امل والمجلس ما يصمده طيلة عام بدءً من قصف ليبيا وليس انتهاءً بالاعترافات القاتلة للخصوم في السياسة كتقديمه تصريحا رسميا عن دعم المقاومة الخارجي واعلانه انه لولا هذه الميليشيات التي وضعها بين هلالين لما نظر احد الى لبنان. وفي جعبة بري ايضا تهديدات اسرائيلية اخذها على محمل الجد وتحذير من عودة خط المواجهات المذهبية ودفع الاموال ذات اليمين وذات الشمال مترافقة مع عتاد مرئي يتدفق على الشهباء . قال بري هذا الكلام في حضرة جموع يكسرها الاصفر احتشدت واكتظت في ساحة النبطية وتوافدت من اطراف لبنان. يوم الامام الصدر انتهى على برقيات رئيس المجلس التي ارسلها للغائب قبل الحاضر لكن الغائبين على الارجح اصبحت لديهم اهتمامات اخرى بعد ان اكتشفوا اسباب تخلي الدولة العظمى عن متابعتهم يوميا وتقنين مساعداتهم السياسية عبر اختصارها بدايفيد هيل الذي غادر بيروت باعتذار لكونه زار جميع المرجعيات والفاعليات السياسية وفاته ان يعرج على المخاتير وربما شيوخ المخترة ليس لديهم متسع من الوقت للاجتماع الى الزائر الامريكي. يوم الصدر انتهى ايضا على برقية من بارود عاجلة قدمها رئيس المجلس اتلى من يعنيهم الامر لكن هل سيتحرك القضاء غدا فيعتبر كلام بري عن السلاح والمال اخبارا ام ستعالج القضية كما عالجها وزيرا الاعلام والعدل عندما استلما من قناة الجديد معلومات السلاح المنتشر شمالا فاهملا المعلومات وبدءا حملة على الاعلام بحجة تنظيمه وقررا استعراض القوة السياسة على حساب تجاهل السلاح وهذا التغاضي يؤدي الى شحذ الهمم شمالا واستعمال السلاح عند كل ضائقة سياسية, وهذا المساء افيد ان اشتباكا وقع في بلدة شيخ لار العكارية حيث سقط قتيل وعدد من الجرحى فيما منعت سيارات الصليب الاحمر من دخول البلدة بسبب غزارة الرصاص.
- مقدمة نشرة اخبار قناة ' أل بي سي':
كما وقع حادث الطوافة عند الحد الفاصل بين منطقتي القرار 1701 والبقعة الافتراضية لانتشار الدولة اللبنانية هكذا تتداخل حدود العملية القضائية لتحديد المسؤولية الجزائية مع خطوط الاسباب الاستراتيجية والعملانية والسياسية التي ادت منذ عقود الى تعايش قسري ومرات صدامي بين سلاح الدولة والمقاومات المتتالية. وفي انتظار نتائج التحقيق واعلان سقف المسؤوليات برز اليوم موقفان لزعيمين في الاكثرية والاقلية يلتقيان عند نقطة مركزية هي ضرورة ايجاد صيغة او اطار للمساكنة المفروضة بين الجيش وحزب الله . فالرئيس نبيه بري الذي دافع عن المقاومة التي كانت نتيجة التقاعس العربي والاحتلال وليست سببا كما قال , اعتبر انه لتجنب حادث مثل حادث سجد فالحاجة الى وضع صيغة لجنة بين الجيش والمقاومة وتنسيق السيادة. في موازاة ذلك فان النائب وليد جنبلاط وان تمايز قليلا عن بري فانه دعا الى الاسراع في الحوار لمعرفة كيفية الاستيعاب التدريجي لسلاح المقاومة آخذين بعين الاعتبار خصوصية اهل الجنوب ومناطق اخرى اذا لزم الامر . هذان الموقفان وقعا في النقطة الوسط بين الداعين الى المحاسبة القاسية والى حل جذري لوضوع سلاح حزب الله والمتمسكين بمنطق المواجهة والسلاح الى ما بعد تحرير مزارع شبعا ما يعني ان الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية اصبح امرا لا مفر منه الا في حالة اكثر من استثنائية . وفي سياق الاحداث الامنية المتتالية قتل شخص وجرح ثلاثة في اشتباكات بعد الظهر وهي تحصل منذ بعض الوقت في بلدة الشيخ لار في عكار وقد تدخل الجيش في محاولة لتطويق الحادث وكانت اشتباكات وقعت في البلدة نفسها الخميس الماضي ما ادى الى سقوط جريح.
- مقدمة نشرة اخبار قناة المستقبل:
الاعتداء على الجيش اللبناني الذي تمثل في اطلاق النار على مروحية الجيش في سجد والتحقيقات بشأنه استمر محور متابعة واهتمام وكشفت معلومات صحافية ان الطوافة تعرضت لاطلاق النار حين كانت على علو شبر واحد عن الارض لا في الجو وان مسلحين استجوبوا الضابط الذي كان برفقة النقيب الشهيد سامر حنا. هذا الاعتداء وصفه رئيس المجلس النيابي نبيه بري بالحادث الاليم والمفجع داعيا الى تشكيل لجنة بين المقاومة والجيش لتنسيق الخطوات بما يمنع تكرار حصول حوادث مماثلة. بري الذي كان يتحدث في النبطية في الذكرى الثلاثين لاختفاء الامام موسى الصدر ورفيقيه اطلق سلسة تحذيرات داعيا اللبنانيين ان لا يناموا على حرير بل بعيون مفتوحة قائلا: اسمحوا لي ان ابيع الحذر الآن بعد ان كنت ابيع الامل وتحدث عن حركة للاسلحة في الشمال وفي غير منطقة. بموازة ذلك وقبل يومين من ثلاثاء طرابلس الذي خصصه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لبحث حاجات عاصمة الشمال الامنية والاجتماعية والانمائية وفيما كشف وزير المال محمد شطح لاخبار المستقبل عن تشكيل لجنة وزارية برئاسة السنيورة مهمتها متابعة مشاكل المناطق المحرومة برز هذا المساء تطور امني في عكار تمثل باطلاق النار على الشيخ عز الدين قاسم مما ادى الى مقتله وسقوط ثلاثة جرحى على الطريق الواقعة بين قريتي الشيخ لار وعيدمون.
- مقدمة نشرة اخبار قناة 'OTV':
يسبق الآخر، وينتصر عليه؟ مسار الحوار المتعدد المصادر والمطارح؟ أم مسار الانفجار، الآحادي المصدر والمطرح، والهابِّ على الوطن من صوب الشمال؟
مسار الحوار أولاً، صار مسارات عدة، وفي مطارح عدة: فهناك الحوار الوطني الذي نص عليه اتفاق الدوحة، والمفترض أن ينعقد في بعبدا وتحت رعايتها. هذا الحوار الأول، بات مؤكداً تأجيله حتى نهايات ثلاث: نهاية شهر رمضان المهلّ غداً، ونهاية الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستأخذ رئيس الجمهورية الى نيويورك، ومن بعدها الى مواعيده الواشنطنية المرتقبة، وبالتالي نهاية شهر أيلول.
وهناك حوار ثان، ولو بالواسطة، يبدأ الأربعاء المقبل، مع زيارة نيكولا ساركوزي الى دمشق. خصوصاً بعد الحديث عن احتمال تحول زيارة الرئيس الفرنسي الى سوريا، مناسبة لقمة رباعية، ينضم اليها كل من تركيا وقطر. وحيث يحضر هؤلاء، يحضر حكماً لبنان وحواره.
وهناك حوار ثالث مفاجئ، كشفه عمر كرامي، الذي تحدث عن مشروع حوار لبناني لبناني، في القاهرة.القاهرة المهتمة باحتمالات الحوار والانفجار في لبنان، والمهتمة أكثر على ما يبدو، بأن تكون قاهرةً لدورَيْ دمشق وطهران، منذ مواقفها الشهيرة إبان عدوان تموز.
ويبقى حوار رابع مفاجئ ايضاً، وهو ما دعا اليه اليوم نبيه بري، عبر تشكيل هيئة وطنية، لوضع مفاهيم بنيوية، تتناول الوطن والمواطنية والعاصمة والحدود، وتحقق معجزة، تضاف الى الطائف والدوحة، كما قال رئيس المجلس.
وفي مقابل مسارات الحوارات الأربعة هذه، يظل مسار الانفجار الآتي من الشمال وأصوليي الشمال وسلطوي الشمال، الهاجسَ الأكبر، والطاغيَ الأكبر، والضاغطَ الأكبر. الى عكار درْ، هكذا تبدو حركة العنف الأصولي الشمالي. وهذه المرة، على بعد أمتار قليلة من الحدود الدولية. هناك، ومنذ نحو أسبوعين، أمورٌ خطيرة تجري. قبل ايام، اغتيل مواطن بريء من بلدة شدرا، يملك محلاً لبيع المشروبات الروحية. وهناك، في قرية شخلار بالذات، على محاذاة النهر الدولي، حاول منذ يومين البعض، إثارة فتنة مذهبية، نتيجة تشييد مقام ديني لمذهب اسلامي، على ارض تعود الى مذهب آخر. وهناك يتنزه يومياً مرتكبو مجزرة حلبا، أمام ذوي ضحاياها. وهناك، يقوم نائب سابق بتنظيم ميليشيا اصولية، لصالح فريق السلطة، وعلى عين التاجر، وبعين الفاجر.
الى عكار درْ، إنذار جديد، يتسابق مع مسارات الحوار المنتظرة، وآخرها ما أعلنه نبيه بري اليوم.
- مقدمة نشرة اخبار قناة المنار:
اليومَ الامام موسى الصدر كان حاضراً وهو لم يَغِب قطّ، منذُ تواطأ العربانُ والغربانُ على اخفائِه بعدما تَوجسوا منهُ خيفةً وهم يرونَه يصنعُ مقاومةً ستصنعُ نصراً آتياً ولو بعدَ حين.
حضرَ الامامُ في عيونِ العامليينَ الذي احتشدوا في مدينةِ الشهادة، وفي قلوبِ الذينَ قصدوها من كلِ حَدَبٍ وصوبٍ يُحيونَ ذكرى امامِ الوَحدةِ والجهاد. فثلاثونَ عاماً مرَّت والسيدُ هو هو: كلُ يومٍ يَمضي من عمرِه الشريفِ يُعطي مزيداً من الحياةِ لرؤيتِه الثاقبةِ ومواقفِه، كأنهُ يقولُها اليومَ وكأنهُ سيقولهُا غداً، فهذا رجلٌ استثنائيٌ لم يَسَعْهُ زمنُه فاحتشدوا عليه، لكنهم لم ينتبهوا الى اولئك الفتيةِ الذين درَّبهم على قتالِ الشرِّ المطلق، كما علَّمهم حِرفةَ مدِّ الجسورِ معَ الاهلِ والاحبةِ من هذا الوطن.
اما الكلمةُ التي صدَحت في الارجاءِ فكانت بمثابةِ رسالةٍ للتاريخ، خرجَ فيها صاحبُها عن مألوفِه في بيعِ الاملِ واستبدَلَه هذهِ المرةَ ببيعِ الحذر. بَدءاً من التحذيرِ انَ احداً لن يساومَ على قضيةِ الامامِ وصولاً الى الختامِ بانَ احداً لن يُسمحَ لهُ برهنِ البلدِ لحساباتٍ ما اَضيقَ افقَ اصحابِها.
مواقفُ ملفته اطلقها الرئيس نبيه بري فيها من الجرأة والصراحة ما فاجأ الحضور، ليؤكد ان التهاون في مقاربة المشهد المحلي والاقليمي والدولي ليست في محلها، فضلا عن تصديه للمعزوفات التي ينشز فيها بعض اللبنانيين عن المقاومة ويكيلون لها اتهامات وهي التي بسببها نظر العالم الى هذا الوطن الصغير، فكان حاسما في ابلاغ من يهمه الامر ان هذه المقاومة كانت وستبقى حاجة وضرورة للدفاع عن الوطن، سيما وان بوق التهديدات الاسرائيلية لم يتوقف عن النعيق يوما ما يستدعي التنبه والجهوزية.
اما المتلاعبون بالمصير الذين يبيعون السلاح والتحريض ويركضون وراء الامارات ويتحدثون عن احتكار قرار الحرب والسلم وهم يحتكرون مدنا وطوائف برمتها، فكان لهم نصيب من التقريع، سيما اولئك الذين يستمرون في الرهان على الخارج لاعادة مجدا فقدوه: تارة عبر ضرب ايران وطورا عبر قلب نظام الرئيس بشار الاسد وثالثا عبر عدوان جديد للقضاء على المقاومة، وكانهم لا يسمعون اخبار الجنرال الباكستاني برويز مشرف، فيما امامهم فرصة تاريخية وفرها اتفاق الدوحة لغسل ايديهم وسجلاتهم من كل ما اقترفوه بحق هذا البلد وابنائه، فعسى ان يتعظوا هذه المرة .