تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الثلاثاء 2/9/2008

ـ مقدمة نشرة أخبار الجديد:
في الثالث من شهر تشرين الأول (اوكتوبر) عام ألفين واثنين عقد رئيس الوزراء رفيق الحريري مؤتمر إنماء الشمال مستقدما إلى السرايا جموعا صدّقت حفلة التنمية المتوازنة فجاءته مبايعة. غادر الشماليون السرايا وهم يحلمون بصباح الدولة يشرق على أحزمة بؤسهم لكن زائرا واحدا إلى السرايا في ذلك اليوم خطف وعود الإنماء من ذاكرة الرئيس الحريري وجعله لا يفكر إلا في السياسة الراهنة. كان هذا الزائر احد أعمدة عنجر غازي كنعان, حينها بسط السجاد الأحمر لنهاية أسطورة الاستخبارات الذي غادر ومعه مفتاح مدينة رافقه إلى اللحد. كلها قضايا أنست الرئيس الحريري الشمال وبؤسه وبؤر إرهابه التي كانت طلائعها تندلع من جرود الضنية. اليوم وبعد ست سنوات يعقد المؤتمر نفسه في السرايا الحكومية وتصدر مذكرة إحضار وضبط لفعاليات طرابلسية فيغيب الإنماء وتحضر السياسة وتجنح المطالب من الخدمات إلى عمق القرار السياسي. وبموجب هذه المطالب سيصبح لزاما على قائد الجيش الجديد أن يستشير النائب مصباح الأحدب مع كل طلعة صباح وأمر يوم وان يأخذ بيد النائب الياس عطا لله ليضرب بها يدا من حديد في طرابلس على اعتبار انه نائب المدينة الذي تعرفه خيلها وليلها وترتجف له السلفية والأصولية وتسلّم له العتاد ولو كان وافدا من أقاصي الشوف. ومن بين المطالب ضبط مجموعة الفالتين والمدفوعين من جهات مختلفة من دون أن يتم استعراض ثلة السلاح المنتشرة شمالا والتي لا ضوابط لها علما أن من بين الوفود الزائرة للسرايا مرجعيات سلفية ودينية اعترف بعضها بالتسلح. ولكن من هو العدو الذي يتربص بالطرابلسيين ليواجه بثكنات السلاح العشوائية ؟ هل هو جبل محسن الذي لا يشكل واحدا في المائة من مساحة الشمال وأي مرجعية تحكم جماعات متفرقة تتسلح بلا تنظيم وبلا هدف؟ كل هذه الأسئلة لم تناقشها قمة طرابلس السرايا التي اقتصرت على اللون السياسي الواحد فيما سلك الرئيس عمر كرامي خط إيران مجتمعا هناك مع الرئيس احمدي نجاد . ومن إيران إلى قطر التي يغادرها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مختتما زيارة تستمر يوما ونصف اليوم وهي الزيارة الثانية بعد سوريا وبها يكتب رئيس الجمهورية افتتاحية سياسية تقرأ من عواصمها. فدمشق والدوحة أولا في رسالة شكر سياسية حيث لم يلب الرئيس سليمان الدعوة إلى السعودية قبل أن يسدد ديون الوفاء لأصحابها مع أن الرياض وجهت له دعوة عاجلة لزيارتها.


ـ مقدمة نشرة الـ LBC :
زيارة الرئيس نيكولا ساركوزي غدا إلى دمشق لا تكسر العزلة الغربية عن سوريا فحسب بل تبلور الإتجاده إلى نشوء نواة إقليمية من خلال اللقاء الرباعي الذي سيجمع الرئيسين السوري والفرنسي ورئيس الوزراء التركي وأمير قطر. التقاء زعماء الدول الأربعة التي شكلت قبل وبعد مؤتمر الدوحة مظلة أساسية للتسوية اللبنانية المرحلية التي توجت بانتخاب العماد ميشال سليمان يأتي بعد ساعات من لقاء الرئيس اللبناني بأمير قطر وكذلك القمة السعودية القطرية في جدة يوم الأحد والتي أتت أيضا بعد زيارة أمير قطر إلى طهران واللغط الذي أثير حول دعوة إيران إلى اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي الذي ترأس دورته الحالية قطر كما يرأس الرئيس الفرنسي الإتحاد الأوروبي.

صحيح أنّ القمة الرباعية سيطغى عليها ملف المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل ما استدعى حضور رئيس الوزراء التركي إلاّ أنّها ستخلط الأوراق في المنطقة نتيجة مجموعة عوامل منها : الإمتعاظ السعودي من الإنفتاح الفرنسي على سوريا والتحفظ السعودي عن المبادرة القطرية في الإنفتاح على طهران، فضلا عن الدور المحوري الذي لعبه الرئيس السوري في الزيارة المهمة التي قام بها الرئيس الإيراني الشهر الفائت إلى أنقرة.

خلط الأوراق هذا سينعكس ليس فقط في العراق حيث لسوريا وإيران وتركيا نفوذ بارز بل أيضا على لبنان الذي يعيش اهتزازات أمنية وسياسية رغم اتفاق الدوحة ناتجة من استمرار القطيعة السعودية السورية ما حتّم على القاهرة القيام بدور مواز على الساحة اللبنانية عبّرت عنها زيارة الوزير أحمد أبو الغيط إلى لبنان الاسبوع الفائت.

ولكن أين حزب الله وإسرائيل من هذه التحولات في المنطقة، فالتقارير الإسرائيلية كشفت عن إحباط عملية اختطاف إسرائيليين كان عيد لها حزب الله. فقد كشفت إسرائيل أنها احبطت 7 عمليات كان حزب الله يعد لها لاختطاف إسرائيليين في الخارج، التقارير الإسرائيلية التي أدرجت مخططات حزب الله في إطار الرد على اغتيال عماد مغنية، أشارت إلى رفع درجات التأهب الأمني في كل مناطق تجمع الإسرائيليين ولاسيما في الدول التي ينتشر فيها ممثلو حزب الله، محذرة من خطر تنفيذ عمليات تؤدي إلى قتل العشرات.

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
تَوارى الحدثُ المحليُ اليومَ خلفَ الحدثِ الاقليمي المتعددِ الجنسياتِ الذي يتمثلُ غداً بالزيارةِ التاريخيةِ التي يقومُ بها الرئيسُ الفرنسيُ نيكولا ساركوزي الى دمشقَ متوجاً خطاً جديداً من العلاقاتِ بين البلدينِ يقطعُ معَ ما سبقَه، ويرمي خلْفَه التركةَ الثقيلةَ لسلفِه جاك شيراك، معَ تداعياتٍ مرتقبةٍ على غيرِ ملفٍ ابرزُها اللبناني، وذلك استكمالاً للشرقِ الاوسط الجديد غيرِ الاميركي، الذي تستعيدُ فيها سوريا دورَها كلاعبٍ اساسيٍ في المنطقة، لتأتيَ القمةُ الرباعيةُ السوريةُ القطريةُ التركيةُ الفرنسيةُ بعدَ غدٍ الخميسِ تتويجاً للمشهدِ الدولي الجديدِ المتبلورِ بعيداً عن الهيمنةِ الاميركيةِ الآخذةِ في التراجع، واحدثُ مظاهرِها انتكاسةُ جورجيا.

وبرغمِ انَ يومَ السرايِ الشمالي كان مخصصاً للبحثِ في كيفيةِ اخراجِ هذه المنطقةِ من شرنقةِ الاهمالِ بعدما بقيت المقرراتُ الحكوميةُ والوعودُ الانتخابيةُ السابقةُ حبراً على ورق، فانَ السياسةَ كانت حاضرةً بقوةٍ وعلى خلفيةٍ انتخابية محضةٍ ايضاً لبعضِ مَن دأبوا مؤخراً على اقتناصِ ايِ فرصةٍ للاطلالةِ والاستثمارِ في مقعدٍ يرونَه بعيداً، ولو عبر نكءِ الجراحِ التي لم تندمل بعدُ في ظلِ استمرارِ الحذرِ من البابِ الامني والاشكالاتِ المتنقلةِ وآخرُها في بلدةِ الشيخ لار العكاريةِ والتي ادى التدخلُ الحاسمُ للجيشِ اللبناني الى تطويقِه واتخاذِ اجراءاتٍ لمنعِ تكرارِه في أيِّ منطقةٍ اخرى.

ـ مقدمة نشرة تلفزيون المستقبل :
اللقاءات التي بدأها الرئيس السنيورة منذ التاسعة والنصف صباحا وأنهاها حوالي السابعة مساء بخلاصة أوجز منها ما سمعه من أهل المدينة وما تنوي الحكومة القيام به تلبية للمطالب المطروحة. وتأتي هذه المبادرة من رئيس الحكومة بعدما شهدته العاصمة الثانية وعلى امتداد الأشهر الماضية من جولات عنف متقطعة كانت تمتد من حين وآخر نحو عكار وبعدما تفاقمت المشكلات المعيشية وفي مقدمها انقطاع التيار الكهربائي إضافة للمشاريع التنموية التي كانت خصصت للمدينة وتعثّر تنفيذها. وفيما تقاطعت مطالب فاعليات طرابلس حلو الأوضاع المعيشية والإنمائية فقد كان ملحوظا توافق الجميع على أنّ المطلب الأساسي للمدينة هو الأمن وهذا ما أبدى الرئيس السنيورة تفهمه ووعد بمتابعته تأكيدا لنية السلطة في بسط سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية.

وإذ أجمعت مواقف الشخصيات والهيئات المشاركة باستثناء الرئيس عمر كرامي الذي كان يلتقي الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في طهران، اجمعت على التمسك بمرجعية الدولة، تلاقت هذه المواقف على المطالبة بالحضور الفاعل للجيش اللبناني وحث قيادته باتجاه الضرب بيد من حديد تحقيقا للأمن والإستقرار اللذين من دونهما لا حياة اقتصادية ولا تنمية ولا تعايش.

وكان اللواء العاشر في الجيش اللبناني قد انتشر يوم أمس في طرابلس والمناطق القريبة منها فيما كان قائد الجيش العماد جان قهوجي قد دعا العسكريين في أمر اليوم إلى الولاء المطلق للمؤسسة والوطن والبقاء على مسافة واحدة من الجميع.

في غضون ذلك، ندد أهالي البترون منطقة النقيب الطيار الشهيد سامر حنّا بنشوء دويلات داخل الدولة وتحويل سلاحها في اتجاه المؤسسة العسكرية، وفي سياق متصل قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنّ لا معنى للجدل الإعلامي العقيم حول الحوار وتفاصيله، معتبرا أنّ الجدي في الحوار عليه أن ينتظر طاولة الحوار للنقاش الموضوعي والمنتج.

ـ مقدمة نشرة تلفزيون أو تي في :

تطورات كثيرة تقتضي القراءة اليوم.

أولها يوم طرابلس التنموي الطويل، في سراي بيروت الحكومية. يوم خصصه فؤاد السنيورة، للبحث في أوضاع الحجر والبشر في عاصمة الشمال، بهدف استيعاب العنف، وتحقيق الإنماء. لكنه يومٌ، لم يحمل الإجاباتِ الصريحة، حول المسائل الحساسة والدقيقة، والتي لا يجرؤ فريقُ السنيورة على مقاربتها. فعلى سبيل المثال، هل من معالجةٍ للبؤرة الشمالية، من دون إعادة انفتاح طرابلس على محيطها الأوسع؟ هل من إنماءٍ فعلي لها، في ظل استمرار شبه التبادل السكاني الذي تكرس في المدينة؟ هل تعيش طرابلس، من دون هواء زغرتا والكورة وعكار؟ وهل سيبحث السنيورة مثلاً، في إعادة ساحة عبد الحميد كرامي، في رمزيتها، بدل ساحة "قلعة المسلمين"، في رمزيتها أيضاً؟ أم أن من حوَّل رئاسة الحكومة مُصَلىً، عاجزٌ عن ذلك؟
وثاني التطورات، دخولُ قانون الانتخاب، مرحلةَ أيام الحقيقة. بعدما بات موعد 25 أيلول خلف الباب، وبعدما ظهر أكثر فأكثر، أن الاصلاحاتِ المطلوبة لن تكون ناجزة في هذا التاريخ. وهي بالتأكيد لن تكون جاهزة للتطبيق في الانتخابات المقبلة. وهو ما يفضح فريق السنيورة أكثر: لماذا إذن رُفض إقرارُ التقسيمات في الجلسة النيابية الأخيرة.

وثالثُ التطورات، قمةُ دمشق الرباعية الخميس المقبل. وقد أكدتها باريس رسمياً. فماذا يعني أن يأتيَ زعماءُ قطر وفرنسا وتركيا الى دار بشار الأسد؟ وهل هي مصادفة أن يكونَ الأولُ أبرزَ حليفٍ لأميركا في الخليج، والثاني أبرزَ حليفٍ لها في أوروبا، والثالث أبرزَ حليفٍ لها في أوراسيا، الملتهبة اليوم على وقع تطورات جورجيا؟

وحين يأتي حلفاءُ واشنطن الى دمشق، ويجلسون على طاولتها، أين يكون لبنان من هذه الطاولة؟ عليها، أو إليها؟

تطوراتٌ كثيرة، يبدو أنها لم تغب عن رئيس الجمهورية العائد هذا المساء من الدوحة. فهو يستعد لإعلان مواقفَ عدة في موعدٍ مرتقبٍ له الأربعاء. ويستعدُّ لجولة عربية مطلع الشهر المقبل، بعد زيارتيه الى نيويورك وواشنطن. وهو بلا شك، قد أفاد من الدوحة، وروحية اتفاق الدوحة، وعلاقات الدوحة، ما يحتاجه، لمواجهة كل تلك التطورات، وخصوصاً مرحلة ما بعد قمة دمشق

2008-09-02 23:21:19

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد