تلفزيون » صباح «أل بي سي آي»: سمعنا جعجعةً...

119352_430- صحيفة 'السفير'
سناء الخوري

يسود &laqascii117o;حوار الطرشان"، إن جاز التعبير، بين إدارة &laqascii117o;المؤسسة اللبنانيّة للإرسال" وفريق البرنامج الصباحي الذي كان من المنتظر انطلاقه في كانون الأول المقبل. رئيس تحرير البرنامج فادي توفيق، يصف وقف البرنامج بـ&laqascii117o;الاغتيال المهني". ويحتجّ في اتصال مع &laqascii117o;السفير" على تعاطي &laqascii117o;المؤسسة مع فريق البرنامج بأسلوب غير مهنيّ، خصوصاً أنّنا لم نتبلّغ توقيف البرنامج رسمياً، وقرأنا الأمر في خبر نشرته صحيفتكم". المفارقة، أنّ &laqascii117o;السفير" لم تنشر خبر توقيف البرنامج بناءً على &laqascii117o;تبليغات" من إدارة &laqascii117o;أل بي سي"، بل استناداً إلى ما أكّده أكثر من مصدر، قريب من فريق العمل نفسه.
وفي وقت يؤكّد لنا توفيق أنّه &laqascii117o;لن يكرّر تجربة التعاون مع &laqascii117o;أل بي سي آي" بتاتاً، كان فريق البرنامج يحاول إنقاذ التجربة، بعدما اقترحت المنتجة شيرين سليمان على العاملين معها تصوير حلقة تجريبيّة جديدة، ولكن بشكل تطوّعي، من دون رواتب.
هناك أكثر من رواية متضاربة، حول قرار التوقيف. وتقول إحدى الروايات أنّ سليمان التي يربطها تعاقد وظيفي مع &laqascii117o;أل بي سي آي"، قد تنجح بتصوير حلقة تجريبيّة إنقاذيّة أخرى.. في حين تقول رواية أخرى، أنّ رندة الضاهر ندمت على التعاون مع فريق حديث العهد في هذا النوع من العمل التلفزيوني، وراحت تسعى لإنقاذ حلمها بفقرة صباحيّة عصريّة، من خلال التعاون مع شقيقتها رولا سعد لإنتاجها.
يؤكّد فادي توفيق أنّه وسليمان، تقدّما بفكرة البرنامج الصباحي في أيلول الماضي، &laqascii117o;وقوبلت حينها بحماسة وترحيب كبيرين من قبل بيار الضاهر، ومن قبل الخبير الأميركي الذي أشرف على ورشة تطوير المؤسسة. وحين بدأنا التنفيذ، لم نكن في جوّ التجريب، بل بدأنا بتوظيف الصحافيين والمذيعين على أساس أنّ وصول البرنامج إلى الشاشة أمر محسوم، وقد رصدت له ميزانيّة كبيرة". ويشتكي توفيق من أنّه تمّ التعاطي مع فريق البرنامج الوافد حديثاً إلى المحطّة بـ&laqascii117o;عدائيّة غير مبرّرة"، و&laqascii117o;تمّ وضع عقبات كثيرة في طريقنا، لتفشيل البرنامج"، مرجحاً أن تكون الميزانيّة الضخمة المرصودة للعمل &laqascii117o;فتحت الأعين داخل المؤسسة، وبدأ العمل على استبعادنا".
من جهته، يشرح رئيس مجلس إدارة &laqascii117o;أل بي سي آي" بيار الضاهر في اتصال مع &laqascii117o;السفير" أنّ &laqascii117o;الحلقة التجريبيّة الأولى من البرنامج لم تكن على المستوى المطلوب، وجاء التنفيذ بطيئاً، ما جعل عرض البرنامج قبل نهاية العام 2014، شبه مستحيل"، مشيراً إلى أنّ هناك &laqascii117o;عشرات الحلقات التجريبيّة التي تصوّر لأكثر من برنامج، وبناءً على جودتها، تنتقل التجربة إلى حيّز التنفيذ، أو توضع على الرفّ، ونحن طلبنا شيئاً، لكنّنا حصلنا على شيء آخر، ما دفعنا لإعادة النظر بالتجربة". ويؤكّد الضاهر أنّ مستحقات جميع الموظّفين ستدفع كاملةً، قبل نهاية الأسبوع الحالي. كما يؤكّد أنّ المؤسسة لن تتخلّى عن فكرة تنفيذ برنامج صباحي، مع إمكانيّة اللجوء إلى فريق إنتاج جديد. ومن المرجّح أن تعود المؤسسة للتعاون مع كادرات من الفريق الحالي. من جهته، ينفي الضاهر أن يكون استبعاد شيرين سليمان ناتجاً عن رغبة المؤسسة بالتعاون مع كادراتها العتيقة، قائلاً: &laqascii117o;نحن منفتحون على الجميع، ونتعاون مع الجميع من داخل المؤسسة وخارجها".
تستلهم فكرة البرنامج نماذج البرامج الصباحيّة الأميركيّة، ويقول فادي توفيق إنّه سيطرح الفكرة على قنوات أخرى، مؤكّداً أنّه &laqascii117o;ما دام عملنا لم ينل إعجاب &laqascii117o;المؤسسة اللبنانيّة للإرسال"، فعليها الالتزام بعدم استخدام أيّ جزئية من فكرتنا، في برامج أخرى".
خلال شهر ونصف، شغل البرنامج الصحف، ومواقع التواصل، لتأتي النتيجة مخيّبة، إن للعاملين فيه أو للمؤسسة التي راهنت على نجاحه. كان الجميع يترقّبون المولود الجديد للمحطّة التي وعدت بتجربة صباحيّة هي الأولى من نوعها في العالم العربي. ومع توظيف أكثر من أربعين صحافياً وباحثاً ومراسلاً ومذيعاً، ورصد ميزانيّة ضخمة للتجربة، وضع الفريق أمام مجهر الرأي العام، بانتظار ساعة الصفر لإطلالته على الهواء مباشرةً. عانى البرنامج من صعوبات عدّة، ودخل كثر التجربة وخرجوا منها بسرعة، مشتكين من &laqascii117o;عدم احتراف في التعاطي، وقلّة الخبرة، وشخصنة الأمور"، بحسب أحد المتعاونين سابقاً مع البرنامج. ورغم رصد رواتب مقبولة نسبياً، تردّد عدد كبير من الصحافيين في خوض التجربة، &laqascii117o;بسبب الفوضى، والأسلوب الاستعلائي، وعدم أخذ العمل على محمل الجدّ، وسوء إدارة الفريق".
الامتعاض السائد في صفوف من دخلوا التجربة وخرجوا منها، وهم العشرات في أقلّ من شهر ونصف، يشي بأنّ وصولها إلى الشاشة بشكل لائق كان شبه مستحيل. وبغضّ النظر عن كلّ ما تقدّم، فإنّ النتيجة بالنسبة للمشاهد واحدة: &laqascii117o;المؤسسة اللبنانيّة للإرسال" من دون برنامج صباحي. فكيف تعجز مؤسسة بنت تاريخاً عريقاً في صناعة البرامج الضخمة، عن إنجاز برنامج صباحي؟ وما مصير فريق البرنامج، وبينهم من ترك وظيفةً أو عقد عمل ثابت، لينضمّ إلى تجربة بقيت حبراً على ورق؟

2013-11-13 02:49:00

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد