تلفزيون » فخّ المعجم المذهبي «خطّ تماس» في مقام السيّدة زينب

119725_430- صيحفة 'السفير'
صهيب عنجريني

خصّص القائمون على برنامج &laqascii117o;خطّ تماس" على شاشة &laqascii117o;أو تي في"، حلقة الخميس الماضي للحديث عن مقام السيدة زينب قرب العاصمة السورية دمشق، بالتزامن مع ذكرى عاشوراء.
لم تحِد الحلقة عن نهج مقروء ــ وإن كان غيرَ معلن ــ تباين ظهوره بين حلقة وأخرى، لكّنه بدا أكثر وضوحاً في حلقة الأسبوع الماضي، وذلك رغم تأكيد مُعدّة البرنامج ومقدّمته الزميلة غدي فرنسيس، على أنَّ لكل حلقة خصوصيتها. تقول فرنسيس لـ&laqascii117o;السفير" متحدثةً عن الحلقة الماضية، إنّها &laqascii117o;تمسّ موضوع عاشوراء في الصميم، وقد تمّ بثّها يوم العاشر من محرّم، وتصويرها في مقام السيدة زينب، حاولت طرح الحالة من دون الخوض في التفاصيل. أردنا أن نفهم ما هو &laqascii117o;حزب الله" في سوريا، من دون الكلام عنه، ونفهم قيــمة المقام، وطبيعة المعارك حوله".
تنفي فرنسيس أن تكون الصبغة الطائفية قد طغت على الحلقة، وتحيل ذلك إلى طبيعة المناسبة وخصوصيتها: &laqascii117o;موضوع الحلقة عن المقام الشيعي، وأعتقد أن ذكر المذهب لا يعني المذهبية... وإن كانت المفاهيم الوطنية السورية في السابق خالية من التصنيف المقيت، فاليوم لا يمكننا إنكار هذا الواقع في سوريا". وتضيف: &laqascii117o;حاولنا في الحلقة إبراز أنّ المقام لا يسكنه الشيعة فقط، وأن الشيعة هناك يؤكّدون أن المعركة وطنية، وأنّ القتال يتدخّل فيه ويديره الجهاز الرسمي السوري". كلامٌ يتطابق بالفعل مع ما ورد في الحلقة على ألسن الضيوف الذين حرصوا على تأكيد هويتهم الوطنية السورية، فيما أصرّ القائمون على البرنامج على تصنيفهم تحت مندرجات أخرى... على سبيل المثال، تسأل فرنسيس أحد ضيوفها من سكان منطقة السيدة زينب: &laqascii117o;من وين أصلك؟"، فيجيب بتلقائية: &laqascii117o;سوري". إجابةٌ يبدو أنها لا تشفي الغليل، ما استدعى سؤالاً تشريحياً: &laqascii117o;من وين؟"، ويأتي التوضيح: &laqascii117o;من حلب.. من نبل"، وهي الهوية التي اعتمدها البرنامج للتعريف بالشاب، فنقرأ في الغرافيك: &laqascii117o;حلبي من نبل". تكرّر الأمر مع الضيوف اللاحقين: &laqascii117o;حلبي من الزهراء"، &laqascii117o;شامي"، &laqascii117o;إدلبي من الفوعة"، ليأتي التصنيف المُستغرب للضيفة الأخيرة &laqascii117o;زينبيّة سوريّة".
تستغرب فرنسيس في حديث هاتفي مع &laqascii117o;السفير" استغرابنا مؤكدةً أن كلمة &laqascii117o;زينبيّة" لا تعني سوى أنها &laqascii117o;امرأة تلبس الشادور"! فهل هذا هو المعنى الفعلي؟ قطعاً لا. تحفل الحلقة بحالاتٍ مشابهة، فيرى المشاهدُ قائداً ميدانياً يصرُّ على &laqascii117o;وطنيّة الصراع"، وتصرُّ فرنسيس على معرفة: &laqascii117o;مدى فائدة الجهاد الشيعي حول المقام في الصراع". ويتكرَّر الأمر لدى استضافة الحلقة رجل الدين السيد فادي برهان، الذي شدّد على أنّ &laqascii117o;الصراع ليس طائفياً"، وأن &laqascii117o;المنطقة ليست شيعية، والمقام كان محمياً بجهود أبناء الطائفة السنية". وتصرُّ فرنسيس على سؤاله: &laqascii117o;هل تظنّ أنّنا سنشهد في المستقبل نسخة سورية &laqascii117o;من حزب الله"؟ نحن عم نشوف هالحالة بدأت تتأطر، عم نشوف مقاتلين شيعة حصراً"... هنا يكرّر برهان تأكيده على أولوية المواطنة فقط.
تجدر الإشارة هنا إلى أنّ مُقدّمة البرنامج وصّفت كون برهان منحدراً من منطقة واقعة بين سوريا ولبنان بـ&laqascii117o;الأمر العجيب"، لكن.. ما هو العجيب في الأمر؟ هذه علمُها عند فرنسيس، التي مهّدت للحديث مع السيد بأنّها: &laqascii117o;تحمل إليه أسئلة شيعية من لبنان إلى سوريا". لا بأس وفي سبيل توسيع الرؤيا قليلاً من استعراض سريع لحلقاتٍ أخرى من &laqascii117o;خط تماس"، لم يصادف عرضها يوم عاشوراء، وحملت عناوين: &laqascii117o;شيعة سوريا في الحرب المذهبية"، وثانية بعنوان &laqascii117o;شيعة بصرى"، وهي حلقة تتطرق أيضاً إلى &laqascii117o;دروز السويداء"، وفيها تقسّم فرنسيس منطقة بصرى إلى &laqascii117o;شيعة وجيش حر". وأخرى بعنوان &laqascii117o;المذهب الشيعي في سوريا"، وتؤكّد أن &laqascii117o;دمشق العاصمة محاطة من كل الميلات بفقراء تسلّحوا وتمذهبوا وصاروا هم الجيش الحر.. تقريباً كلّ الريف السني بسوريا حمل السلاح"، وفيها تؤكد أيضاً أن &laqascii117o;طالما قاسيون حامي القصر الرئاسي وعليه مراصد الروس والإيرانيي بتضلا واقفة الشام". ربما يجدر بنا أن نتساءل بعد كل هذا: ماذا تبقى للسوريين من سوريا برأي &laqascii117o;خط تماس"؟

[ &laqascii117o;خطّ تماس" 8:30 مساءً على شاشة &laqascii117o;أو تي في"

2013-11-18 02:32:01

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد