تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الجمعة 5/9/2008

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار:
حدثانِ استحوذا على الاهتمامِ السياسي اليوم: النتائجُ المتوقعةُ لزيارةِ الرئيسِ الفرنسي الى دمشقَ والقمةُ الرباعيةُ التي شارك فيها، والخطابُ الذي القاهُ الامينُ العامُ لحزبِ الله سماحة السيد حسن نصر الله مساءَ امس.
فساركوزي غادرَ دمشقَ بعدما دفنَ الى غيرِ رجعةٍ ارثَ سلفِه جاك شيراك، وفتحَ ابوابَ القلقِ على مصارِيعها امامَ مَن يُسمَّوْنَ حلفاءَه او اصدقاءَه في لبنانَ والمنطقةِ بعدما نعَت سوريا عزلتَها الخارجيةَ نهائياً. واذ بدا القلقُ واضحاً على وجوهِ قياداتِ الرابعَ عشرَ من آذارَ التي تداعت على عجلٍ الى قريطم، فانها لم تجد وسيلةً للتعبيرِ عن توجسها من المستقبل سوى الهجومِ على مواقفِ الرئيسِ السوري بشار الاسد، في حين ان المقاربةَ الحقيقيةَ تتعلقُ بحصدِهم نتائجَ السياساتِ التدميريةِ التي قادَ بعضُهم البلدَ اليها، ولا يزالونَ يحاولونَ تكرارَ التحربةِ انطلاقاً من طرابلس.
اما خطابُ السيد نصر الله فكان حازماً في وضعِ النقاطِ على الحروفِ للذينَ يُمَنُّونَ النفسَ بالانقضاضِ على المقاومةِ وعلى علاقتها المتينةِ بالجيش، وهما امرانِ يقعانِ في دائرةِ المستحيل، فضلاً عن مقاربته التهديداتِ الاسرائيليةَ من زاويةِ عجزِ العدوِ المستمرِ عن استعادةِ قوةِ الردعِ المفقودة، التي يُلوِّحُ بها ايهودا باراك من دونِ دراية، في حين ينشغلُ الاعلامُ الاسرائيليُ بتحليلِ الرسائلِ التي يتضمنها الخطابُ وما تثيرُه من هواجسَ ترافقُ قادةَ الاحتلالِ على الدوام.
اما الاتصالاتُ الهاتفيةُ التي لا تزالُ تطرقُ هواتفَ اللبنانيينَ بزعمِ البحثِ عن معلوماتٍ عن المفقودينَ الاسرائيليينَ مقابلَ مبالغَ ماليةٍ ضخمة، فانَ المنارَ تكشفُ عن الوجهِ الحقيقي لهذه الحملةِ والمتمثلةِ باصطيادِ عملاءَ لاجهزةِ استخباراتِ العدوِ وبطرقٍ تقودُ المتورطينَ فيها الى الهلاك الحتمي.
 
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة 'OTV':
نجح الرئيس السوري بشار الأسد في إطلاق أكثر من عاصفة دولية وإقليمية ولبنانية، عبر حدث القمة الرباعية التي استضافتها دمشق.
وكما حيال كل عاصفةٍ شديدة الرياح، تقدر الجذوع الكبيرة على الصمت، فيما تهتز الأغصان الصغيرة، خوف الاقتلاع والسقوط.
الصمت الكبير كان أولاً في واشنطن، حيث لم يخرقه غير كلام عابر عن تباين أميركي فرنسي، تجاه مقاربة سوريا. والصمت نفسه كان في أوروبا التي بدت إما متضامنة مع ممثلها الدمشقي نيكولا ساركوزي، وإما منهمكة بأحوال غاز القوقاز وأنابيبه، بعد خروج الدب الروسي من سباته الجورجي.
 والصمت أيضاً وأيضاً، كان سيد المواقف بين القاهرة والرياض. ربما لالتزام السعودية بالصيام الذي يفرضه جهاز المطاوعة لديها، على كل سكانها في مثل هذه الأيام، وربما لانكباب مصر على التحقيق مع نائبها المقرب من النظام ومن وريثه الجمهوري، والمتهم بقتل سوزان تميم.
لكن صمت الكبار، قابله، وفاقم صراخَ الآخرين في بيروت، بمنطقٍ، أو من دونه.
فقريطم مثلاً، التي سلمت قبل سبعة أعوام مفتاح بيروت الى ضابط مخابرات سوري، رأت في كلام دمشق عن التطرف في لبنان، تدخلاً فاضحاً في شؤونه. وجنبلاط، الذي كان في ظل احتلال الجيش السوري للبنان، يعتبر المختارة بوابة الشام، بات يرى في نصيحة الاتكال على الجيش اللبناني، نياتٍ مريبة. وفتفت، الذي رفع اصبعه أكثر من مرة خرقاً للدستور وتعييناً لحكام الوطن، شعر اليوم بالاستفزاز. ومكاري الذي كان وزيراً لإعلام زمن الوصاية، يتلو فرماناته، حذَّر من عودة سوريا الى ممارساتها السابقة، اي زمن الإتيان به نائباً ووزيراً.
وحدها بعبدا، المعنية الوحيدة، أو الأكثر، بحدث دمشق وكلامه، التزمت الصمت. ربما اطمئناناً، وربما مداراة، وربما تريثاً ومعالجةً، كي لا يصح القلق واسباب القلق، من أوضاع الشمال، ومن أحوال حدود الشمال. هذه الحدود التي جالت عليها ال OTV اليوم، تفقداً لدواعي الاطمئنان أو القلق.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة الجديد:
أصيبت قوى الرابع عشر من آذار من جديد بداء السيادة المخزن في العلب الجاهزة، ورصد نوابها ينهالون بوابل من الاستقلال الخام على الرئيس السوري بشار الأسد الذي انزلق وطالب رئيس الجمهورية بإرسال وحدات من الجيش إلى الشمال، فكان أن اجتمعت الأكثرية واعتبرت كلامه تدخلاً فاضحاً وعدم اعتراف بسيادة لبنان واستقلاله. ونطقت الأكثرية جمهورياً عندما رأت في كلام الأسد إهانة للرئيس اللبناني بشخصه وموقعه، فيما بعبدا نأت بنفسها عن أي رد.
وتحت هذا  السقف نزلت إلى الساحة السياسية تشكيلة مواقف للقبعات الزرق، بعضها بلغ حد التخوف من عودة الجيش السوري إلى لبنان من البوابة الدامية. هذه التصريحات لم تبق نائباً أكثرياً على صمته في أكثر الفرص السانحة لإطلاق مواسم الانتخابات من بوابة الأمويين وبذلك تعكس القمة الرباعية خلافاً في لبنان بعد أن استنفذت الخلاف الأميركي – الأوروبي حولها. خلاف دفع بواشنطن إلى إلغاء مشاركتها في محادثات السلام غير المباشرة بحسب صحيفة هآرتس لأنها غير مستعدة لأن تكون ذنباً للفرنسيين، فيما هرعت كوندوليزا رايس إلى ليبيا في أول انفتاح أميركي على هذا المستوى منذ عام '53' وهي الزيارة التي كان قطف ثمارها نيكولا ساركوزي قبل أشهر عندما دخل القارة الإفريقية من مدينة طرابلس الغرب.
هرولة أميركية –فرنسية نحو العرب وأفريقيا، فيما عرب أميركا ما زالوا يبحثون عن أسباب تعزز التفرقة. تركيا تسرع الخطى نحو أرمينيا فيما مصر والسعودية توسعان الخلاف مع سوريا.
في الداخل وإلى الردود اللبنانية على خطاب الأسد ، تقدم ملف افتتحه ليل أمس الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، وعلى أساسه تحركت المحكمة العسكرية على خط إصدار أحكام بحق أحد عشر موقوفاً في قضية محاولة اغتيال (السيد) نصر الله عام 2006 بعد أن التجأ أهالي الموقوفين إلى الأمين العام لحزب الله وناشدوه التدخل لاسقاط حقه الشخصي ليصبح (السيد) نصر الله محجة كل أسير وموقوف ومعتقل من الخصم والصديق. 
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة أل بي سي:
بقيت القمة الرباعية في دمشق محور الحدث في مستوييها الإقليمي واللبناني، على المستوى الإقليمي تلقفت إسرائيل الحدث لتعلن عبر صحيفة هآرتس أن القمة شكلت فرصة استراتيجية جديدة وأن الحوار مع سوريا وفر فرصاً جديدة كبيرة. وكان لافتاً أن التقويم الإسرائيلي تلاقى مع تقويم وسائل الإعلام السورية حيث اعتبرت صحيفة تشرين أن القمة شكلت حدثاً على صعيد الوضع الإقليمي والدولي.
لبنانياً كان لكلام الرئيس الأسد عن الوضع في طرابلس وما طلبه من الرئيس سليمان وقع الصدمة، وقيما قوبل هذا الكلام بصمت مطبق من بعبدا، تفاوتت ردات الفعل اللبنانية، وإن كانت في معظمها رأت فيه تدخلاً في الشؤون اللبنانية.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المستقبل:
الكلام الذي قاله الرئيس السوري بشار الأسد خلال قمة دمشق حول تعاظم قوة المتشددين والسلفيين وتنامي الإرهاب في منطقة شمال لبنان إضافة إلى السياق المتعالي الذي سرده حول ما طلبه من رئيس الجمهورية ميشال سليمان، كل ذلك استدعى اليوم المزيد من الردود المستنكرة والرافضة.
في هذا الوقت وفيما لم يصدر أي توضيح من القصر الجمهوري حول ما نسبه الأسد إلى سليمان حول استعداد لبنان الالتحاق بالمفاوضات السورية – الإسرائيلية، حذرت المواقف في لبنان باستثناء الشخصيات المنتمية إلى قوى الثامن من آذار من مخطط سوري للعودة إلى لبنان عبر بوابة الشمال بحجة التصدي للإرهاب.

2008-09-06 12:43:55

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد