هو السباق بين أوروبا وأميركا للقبض على مفاتيح الدول العربية والإفريقية , وفي مسيرة هذا السباق لا مانع لواشنطن من تخاصم الحلفاء وتغازل الخصوم من ليبيا الى إيران ! فمن يقرأ هذه التحولات في لبنان؟ ومن يستوعب دجل التاريخ عندما تقفز تركيا الى أرمينيا فتزورها ؟ ويحضر رئيسها عبد الله غول مباراة كرة قدم فيها بعد ان لاحقته لعنة الابادة ؟ كلها تحولات لا تنطلي على اللبنانيين الذين يناكفون سوريا اليوم على اعتبار انها سوريا الامس ويريدون قطع رأسها في وقت تفاوض واشنطن على احتضانه ! يهرع النائب الحريري ولاحقا الرئيس السنيورة الى طرابلس ليصدا بجسديهما العاريين أي دخول للجيش السوري الى الشمال .!
ـ مقدمة نشرة أخبار ' ال بي سي ' :
بعد 48 ساعة على كلام الرئيس السوري عما سماه بالتطرف المدعوم من دول في طرابلس انتقل النائب سعد الحريري الى عاصمة الشمال للمرة الثالثة في ثلاثة أعوام محققا ما أعلن عنه يوم الأربعاء عن استعداده لمصالحة شاملة في المدينة .
الحريري أمضى في الشمال اياما في حزيران 2005 لحشد الطاقات والتيارات والقوى الانتخابية لتحقيق الأكثرية النيابية ,وفي شباط 2008 قصد الحريري طرابلس مرة ثانية للملمة ما تفرق وشد عصب من استرخى وحشد الجماهير لإعادة الاستفتاء على خياراته مع قوى 14 آذار في عز الفراغ الدستوري والصراع مع حزب الله وقوى 8 آذار , واليوم وفي المرة الثالثة يعمل الحريري على الساحة السنية بعد صدمة 7 من أيار ومحاولة اختراق حزب الله للسلفيين لسحب الأوراق من مسببي الفتن والتلاعب بالوضع الأمني وسحب البساط من القوى المسماة متطرفة التي تضغط على قوى الاعتدال وتثير حساسيات وقلق عربي وغربي وتعطي ذرائع أمنية لسوريا وغيرها . الحريري يبقى في الشمال ثلاثة ايام حيث يلبي افطارات في طرابلس والضنية وعكار وهو توصل في اجتماعات بعد الظهر الى توافق على تشكيل لجنة سداسية تمهد للمصالحة مع جبل محسن وكل القوى الأخرى في الشمال , واذا كان كل طرف في قوى 14 آذار يعمل لتحصين ساحته فإن النائب وليد جنبلاط الذي يمتن علاقته بالأمير طلال ارسلان المتحالف مع سوريا وحزب الله يعمل على موجة موازية للحريري وبرز له اليوم موقف بعد 48 ساعة من الاجتماع العام لقوى 14 آذار في قريطم , فهو اعتبر ان كلام السيد نصر الله ايجابي داعيا الى عدم ربط قضية مزارع شبعا بالسلاح , اما المفاجأة الجنبلاطية الثانية فهي دعوته الى انهاء الجدال حول الطوافة العسكرية لانه يسمم الأجواء اكثر , في هذا الوقت دعا نائب مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأوسط دافيد هيل الى ايجاد الحل المناسب لطرابلس من طريق السياسة وليس بالقوة .
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
طرابلس ساحة لتقاطع المصالح الخارجية، يتحدث عنها الاميركي والفرنسي والمصري ويقصدها على غير عادته السفير السعودي في بيروت عبد العزيز خوجه كممثل للملك. مسموح للثلاثة ان يدلوا بدلوهم لكن تقوم قيامة 14 آذار عندما يتحدث الرئيس السوري بشار الاسد عن الوضع الهش في الشمال ومخاطره سواء على الامن القومي السوري او اللبناني؟
عاصمة الشمال وما تختزنه من احتمالات سياسية وامنية باتت في دائرة الضوء الدولي، فاتحة باب القلق على مصراعيه عند الفريق الذي يريدها مطية للنيل من دمشق ودس الدسائس لها، فكانت الموضوع اللبناني الوحيد على طاولة القمة الرباعية، وما رافقها من كلام للرئيس السوري، استبقه النائب وليد جنبلاط بتحذير علني لحليفه النائب سعد الحريري بوجوب المسارعة الى اجراء مصالحة حتى لا تكون هذه المواجهة منفذا لعودة سوريا الى لبنان، يراها جنبلاط قادمة من باب المتغيرات الدولية التي قد تنتج معادلة جديدة بعدما عاثت الميليشيات فيها فسادا ووزع السلاح عشوائيا ما القى عبئا كبيرا على الجيش اللبناني والقوى الامنية الاخرى.
اما وقد قصد الشيخ سعد طرابلس على صهوة تصريحات حربية ضد سوريا طارحا في الوقت نفسه دعوة للمصالحة، فان الخلفيات تتداخل ما بين الشأن الانتخابي، والاعتراض الشمالي على اهمال المدينة بعد سلسلة وعود انتخابية سابقة لم يتحقق منها شي، وبين الشق الامني الذي يشكل مدخلاً لمرحلة جديدة يستكمل فيها فريق 14 آذار حصد ما جنته يداه. فهل تتمكن زيارة الحريري من فتح الباب على المصالحة وتتيح للجيش اللبناني بسط سيطرته الكاملة، ام ان الامور تذهب نحو مزيد من ترجمة الخلاف السعودي _ السوري على الارض بعدما فشلت الوساطة القطرية وغيرها في ترطيب الاجواء.
ـ مقدمة نشرة أخبار 'المستقبل ':
تأكيدا لموقفه الداعم للمصالحة في منطقة طرابلس وسعيا للإطلاع على حاجات المدينة التنموية والأمنية بدأ رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري زيارة الى طرابلس وأجرى فور وصوله لقاءات واتصالات شملت فعاليات المدينة ونوابها أسفرت عن تشكيل لجنة سداسية برئاسة مفتي طرابلس الشيخ مالك الشعار , ومن المقرر ان تبدأ اللجنة اجتماعاتها لوضع مقترحاتها بشأن الحل بعد عرضها على جميع فعاليات المدينة . الحريري التقى المفتي الشعار الذي أوضح أن احد أهم زيارة الحريري هو التشاور في موضوع المصالحة التي ستظهر قريبا بين أبناء باب التبانة وجبل محسن . المفتي الشعار أفاد أخبار المستقبل بأنه وبعض فعاليات طرابلس في صدد وضع وثيقة تفاهم تقوم عليها المصالح مع أبناء جبل محسن متوقعا عقد اجتماعا الليلة أو بعد غد على ابعد تقدير لمناقشة هذه الوثيقة يعلن بعدها موعد لقاء المصالحة بعد التوافق مع فعاليات المدينة .
وفي هذا السياق ابلغ النائب السابق احمد حبوس أخبار المستقبل ان العلويين هم جزء من أبناء طرابلس وان على الجميع دعم الجهود توصلا الى مصالحة بين الأخوة في جبل محسن وباب التبانة , وأكد على ذلك المسؤول في الحزب العربي الديمقراطي رفعت على عيد .
ـ مقدمة نشرة أخبار 'أو تي في':
كانت نصيحة بشار الأسد بتعزيز الجيش اللبناني في الشمال وطرابلس، كي تبقى هذه عاصمةَ لبنان الثانية. فجاء الجواب إنزالاً مؤللاً لقوى الحريرية السياسية في المدينة، لتكريسها ربما عاصمةً سنية أولى، كما عمَّدها أمس أحدُ نوابها. والإنزال المعزز، نُفذ بواسطة الجناحين المعلنين للحريرية السياسية: جناح حديث النعمة، مع سعد الدين الحريري، وجناح سلفيي الدعوة، مع الشهال ودقماق.
الأول حمل الى طرابلس وعود التعويضات، غير المعنوية طبعاً. والآخران حملا للسلطة واللبنانيين تحذيراتٍ قاطعة بضرورة إطلاق موقوفي فتح الإسلام، وباختيار ضباط القوى الأمنية، في شكل يلائم بين قناعاتهم السباسية، كما قال الشهال،وبين قناعات سلفيي طرابلس ربما.
وحده وليد جنبلاط، نأى بنفسه عن هستيريا الشمال وتداعيات كلام الأسد بعد قمة دمشق. فتابع دعواته الى السلام والمحبة، وكاد يقول الى الوئام، لولا اعتبارات اسمية. هل هي مقدرة أكبر على استشراف ما سيأتي؟ أم أنها خبرة أعتق بالاعتبار من تجارب الماضي، خصوصاً في ذكرى مرور ربع قرن على حرب الجبل ومجازر الجبل؟في الحالين، وحده الشمال استمر اليوم على موعد مع عين الإعصار، بعيون من اعتاد الرؤية بعين واحدة
2008-09-07 17:46:58