تلفزيون » مقدمات النشرات الإخبارية في المحطات اللبنانية مساء الاثنين 8/9/2008

ـ مقدمة نشرة أخبار الجديد:
طرابلس من الإهمال إلى الاهتمام, فالمدن التي تحمل مشعل الفقر بين أزقتها ويتسلل التطرف إلى بنيها, يذكرها زعماء الوطن كل أربع سنوات مرة. ولكن لا بأس إذا كانت الزيارة إلى طرابلس ستعيد إنتاج واقع جديد وتشهد على مصالحة بين المنكوبين وتوفر الغطاء السياسي لاتفاق الجبل والباب. مفكرة طرابلس امتلأت بالمواعيد ومن إفطار إلى سحور تدفق الكلام السياسي الموعود هذا المساء بحفلة جديدة تتوج بلقاء المصالحة الكبير في منزل المفتي مالك الشعار.

وثيقة المساء تشتمل على ثمان نقاط بينها إلغاء المظاهر المسلحة وتعزيز دور الجيش ودفع التعويضات للمتضررين وإعادة النازحين إلى قراهم. وفيما نصف الدولة ينزح نحو طرابلس لتثبيت الأمن والإنماء فان الدولة بكامل عدتها ستكون غدا أمام امتحان الأجور. لكن زيادة الرواتب ستدخل مجددا في صراع مع أرباب العمل والاتحاد العمالي والحكومة ما يؤهلها للنزوح إلى جلسة أخرى في ظل عدم الاتفاق ما يعني أن الموظف الذي ينتظر الزيادة على الراتب لن يناله سوى التعايش مع الفكرة واحتساب مفعولها الرجعي لحين إقرارها.

في وقت يحدد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مواقفه الاقتصادية والسياسية والأمنية في حفل إفطار يقيمه مساء غد في قصر بعبدا يضمّنه كلمة سياسية. على خط المحكمة الدولية وفيما كشف النائب سعد الحريري ليل أمس عن محضر اتهام أصبح جاهزا ملمحا بذلك إلى سوريا استقبل رئيس الحكومة اليوم رئيس لجنة التحقيق الدولية القاضي دانيال بلمار الذي وضعه في صورة التحضيرات الجارية لانطلاق عمل المحكمة من دون أن يوضح بلمار ما إذا كان قد أشرك النائب الحريري في عداد وفد اللجنة ما يخوله الإطلاع على محاضرها ولوائح اتهامها.

ـ مقدمة نشرة أخبار المستقبل :
تتوج رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري لطرابلس التي بدأها قبل يومين بوثيقة مصالحة يوقع عليها ممثلون عن القوى السياسية وفعاليات المدينة وذلك خلال اجتماع يحضره الجميع في منزل مفتي المدينة الشيخ مالك الشعار بعد ساعة ونصف الساعة من الآن . وفيما يتوقع ان تطوي الوثيقة التصالحية صفحة الخلافات السياسية التي تحولت إلى اشتباكات مسلحة بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن أذكتها أيادٍ وجهات مشبوهة فإن حضور رئيس الحكومة فؤاد السنيورة إلى عاصمة الشمال سيعني فتح صفحة الورشة الإنمائية المقررة للمدينة والتي ستلحظ سريعا توفير الدعم المادي للمتضررين والنازحين وأهالي الضحايا . الحريري الذي شارك هذا المساء في إفطار أقيم في عكار كان قد نجح في وصل ما كان انقطع بينه وبين الرئيس عمر كرامي الذي أقام إفطاراً في دارته تكريما للرئيس السنيورة في وقت رحبت قيادات سياسية بقرار المصالحة وفي مقدمها الرئيس بري والسيد حسن نصر الله وواكبها الرئيس ميشال سليمان .

وبالعودة إلى الوثيقة التي ستعلن الليلة فهي تتضمن 6 بنود تؤكد على السلم والأمن وعدم اللجوء إلى العنف المسلح كما تؤكد على أهمية اللقاء تحت رعاية الدولة . وفي الوثيقة دعوة قيادة الجيش إلى تأمين عودة جميع النازحين والحفاظ على أمنهم وتوفير الدعم المالي لمن تضررت منازلهم والطلب إلى الهيئة العليا للإغاثة التعويض على المتضررين والتمني على رئيس الحكومة توفير الاعتمادات المالية .

وكان الحريري قد اعتبر ان الهدف الأساسي من اعتداءات أيار الماضي على بيروت وعلى المناطق كان كسر الروح المعنوية لجماهير قوى 14 آذار ولكن هذا الهدف لم ولن يتحقق وقوى 14 آذار لن تتفكك تحت أي ظرف من الظروف .

ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
خطا الشَمالُ خطوةً كبيرةً نحوَ المصالحةِ تُتوَّجُ هذا المساءَ من منزلِ المفتي الشيخ مالك الشعار باعلانِ وثيقةِ تفاهمٍ يوقّعُ عليها جميعُ القوى والشخصياتِ السياسيةِ والدينيةِ الفاعلةِ في المنطقة، وفي مقدمهم النائبُ سعد الحريري ممثِلاً تيارَ المستقبل والنائبُ السابقُ علي عيد ممثلُ الحزبِ الديمقراطي العربي.

ولَئِن اظهرت المواجهاتُ الاخيرةُ انَ احداً غيرُ قادرٍ على التفردِ والاستئثارِ بايِ منطقة، فانَ ما جرى منذُ الامسِ اعادَ الاعتبارَ لتعدديةِ المشهدِ السياسي الشمالي بعدَ محاولاتِ اقصاءٍ وتهميشٍ بلغت حدَ استعمالِ العنفِ والترهيب، فضلاً عن الترغيب. لكنَ مآلَ الامورِ استقرَ على نظريةِ الحوارِ والقبولِ بالشريكِ الآخر، وهو ما تكرسَ امسِ بزيارةِ الحريري الى دارةِ الرئيسِ عمر كرامي ثمَ استضافةِ الزعيمِ الشمالي لرئيسِ الحكومةِ فؤاد السنيورة الى مأدبةِ افطارٍ قبيلَ انعقادِ اللقاءِ الموسع، على املِ ان يُفتحَ البابُ امامَ صفحةٍ جديدةٍ بينَ المتخاصمين، وتكونَ خاتمةُ احزانِ الشمالِ فاتحةَ خيرٍ لكلِ المناطقِ اللبنانية، حيثُ يجهدُ البعضُ لنقلِ توتراتِهم اليها، اِما لحساباتٍ انتخابيةٍ واِما انطلاقاً من فرضيةِ تخسيرِ الرابحِ ولو على حسابِ الوطن.

واذا كانَ من حسناتِ التحذيرِ السوري من مخاطرِ بقاءِ الوضعِ على ما هو عليهِ دفعُ الجميعِ الى طاولةِ الحوار، فانَ المأمولَ من مراجعةِ الحساباتِ اَن لا تبقَى هناكَ آذانٌ صمّاءُ للمواقفِ التي طالما حذَّرت من مخاطرِ هكذا سلوكياتٍ وسياسات، وطالما دعت الى التلاقي ووأدِ الفتنِ في مهدِها، لأنَ قدَرَ اللبنانيينَ اينما كانوا التعايش، وحلُ مشاكلِهم بالحوار وهو ما شددَ عليهِ الامينُ العامُ لحزبِ الله سماحة السيد حسن نصر الله امسِ فاتحاً البابَ على مصراعيةِ للتلاقي بينَ حزبِ الله وتيارِ المستقبل على المستوياتِ القيادية، حتى ولو تعذرَ اللقاءُ على مستوى رأسِ الهرمِ لاسبابٍ امنية، وهو ما يُنتظرُ ان يكونَ مادةَ البحثِ السياسي على المستوى الوطني.

ـ مقدمة نشرة أخبار "ال بي سي" :
اعلان طرابلس يوقع عند التاسعة والنصف من هذا المساء برعاية وحضور الرئيس فؤاد السنيورة بعدما مهد النائب سعد الحريري في الأيام الماضية بترتيبات المصالحة التي بوثيقة من ست نقاط وبلقاءات مع أطراف كانت القطيعة عنوان للعلاقة معهم في السنوات الماضية . صحيح ان إلغاء المظاهر المسلحة وتعهد الجميع عدم اللجوء إلى العنف لا يعني سحب السلاح وانتفاء أسباب التوتر إلى ان الضغوط العربية والاستحقاقات الداخلية تجعل الاتفاق أمرا معجلا يمكن ان ينسحب أيضا على بيروت حيث جرى التمهيد لذلك باجتماع أمس الأول في مكتب المدير العام للأمن العام بحضور اللواء اشرف ريفي ومسؤولين من أمل وحزب الله للبحث في إزالة الصور والشعارات ومظاهر أخرى من شوارع العاصمة .

هذا المنحى من التهدئة الذي عكسه أيضا كلام السيد حسن نصر الله امس ويترجمه ايضا لقاء القصر الجمهوري غدا في الإفطار التقليدي الذي يقيمه رئيس الجمهورية يقابله تباين وزاري وسياسي حول جدول أعمال طويل لمجلس الوزراء ابرز بنوده الخلاف المستمر حول موضوع تصحيح الأجور . حصر التوترات اللبنانية واستيعاب الإشكالات في وقت حاسم في المنطقة والعالم حيث انفجرت الحرب الباردة الصغيرة بين روسيا والغرب وآخر مظاهرها اليوم تجميد الرئيس بوش اتفاقا نوويا مع روسيا عقابا لها على الحرب مع جورجيا , في المقابل أعلن مسؤول نووي روسي بارز ان البدء بتشغيل اول مفاعل في محطة بوشهر الإيرانية لا عودة عنه بحلول شباط . اما التوتر السني - الشيعي فظهر فاقعا اليوم في تسجيل لأيمن الظواهري هاجم فيه إيران وأية الله علي خامنئي وولاية الفقيه .

ـ مقدمة نشرة أخبار "أو تي في" :
وفي اليوم الأول من الأسبوع الثاني من الشهر الفضيل، تفضَّل سعد الدين الحريري ببَوْحِ كلمة السر: التعويضات. ففضَّلَ المتحاربونَ في طرابلس، الصلحَ، أو العَهْدَ، أو الهدنةَ، أو المصالحة. بنصٍّ مُقتَضَبٍ وبسيط، تُعلَن بعد قليل، وثيقةُ طرابلس. وهي اتفاقٌ لا يتناول جوهَرَ الأحداث، ولا أسبابها الحقيقية، ولا المسببات، ولا المعالجات الجذرية. ورقة، تتضمن في السياسة والعمق والفعل، أقل بكثير مما تضمنه التفاهم بين حزب الله وقسم من السلفيين.وهو التفاهم الذي شن عليه الحريريون وعرابوهم الخارجيون، حملة شعواء من الاستنكار والرفض والتنديد، ما انتهى به الى التجميد. ليُستبدل اليوم، بنص أقرب ما يكون الى بروتوكول فك الاشتباك، أو تجميد الأعمال الحربية والعدائية، أو وقف إطلاق النار، في أحسن الأحوال. وهو الإطار الذي يشارك على أساسه ممثلو الحزب القومي، كما كشفوا للOTV.

وثيقة الحد الأدنى هذه، أشاحت الأنظار عن الكثير مما يناقضها، وحولت التركيز عن الكثير من الأولويات الأخرى. فمر مرور الكرام تأكيد محمد كبارة المتجدد، على أن طرابلس هي عاصمة السنة، وأن نوابها من غير السنة، لا ينتخبون إلا بأصوات السنيين.
وذهبت حادثة بخعون الى ما يشبة اللفلفة. ونام بركان عكار على هدأة، بلا إخماد.

ومن جهة ثانية،خف التركيز على جدول مجلس الوزراء غداً، بما فيه من تصحيح أجور، ومعالجة غائبة للمخالفات، وضبط مؤجل لانتهاكات وتجاوزات.

فحين لا تكون ثمة تعويضات حريرية، يكون الشعار: لا صوت يعلو فوق صوت المعركة. وحين ينفتح جيب التعويض، يتحول العنوان: لا صوت يعلو فوق صوت المصالحة.
لكن ماذا في نص المصالحة، او وثيقة طرابلس، كما حصلت على مسودتها، الOTV.

2008-09-09 13:54:51

تعليقات الزوار

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
رمز التأكيد