ـ مقدمة نشرة "أو تي في":
هل قرر فريق السنيورة- الحريري تنفيذ انقلاب متمادٍ على اتفاق الدوحة، وخصوصاً على روحية حكومة الوحدة الوطنية؟ السؤال مطروح، منذ عودة فؤاد السنيورة مكلفاً تشكيل حكومة الوحدة. ثم، مع مسلسل التعنّت الذي مارسه قبل التشكيل. وبعدها، مع رفض إقرار التقسيمات الانتخابية التي اتفق عليها في قطر. ولاحقاً مع سلسلة الممارسات التي حاولت اختزال حكومة الوحدة في شخص، وإقصاء الوزراء، وتخطي صلاحياتهم الدستورية. لكن السلوك التعسيري المتعمد، بدأ يتبلور أكثر بعد قيام الحكومة، ومع مؤشرات مقلقة، هذه بعض أمثلتها: أولاً، محاولة عرقلة عمل وزارة الطاقة. وهو ما ظهر جلياً عبر مسرحية زيارة مصر، ومن ثم محاولة مصادرة عمل الوزير على معالجة أزمات الكهرباء والمياه واستجرار الطاقة والغاز.
ثانياً، محاولة منع الخطوات الإصلاحية في وزارة الاتصالات، عبر نبش مشروع لإلحاق حساباتها بالمالية العامة، قطعاً للطريق على سعي الوزير الى خفض الكلفة وتحسين الخدمة وتطوير القطاع.
ثالثاً، بروز علامات كثيرة تدعو الى الريبة والشك، في قيام عمليات تقصير عفوي، أو تخريب مقصود، في قطاعات حياتية باتت في عهدة الوزراء المعارضين سابقاً. مثل قطعٍ غير مفهوم للتيار الكهربائي، أو هدرٍ غير مبرر لمصادر المياه في بعض المناطق. وهو ما ترافق مع تظاهرات احتجاجية مفبركة من قبل مجموعات تابعة لفريق قريطم.
لكن الطامة الكبرى كانت اليوم، في مجلس الوزراء، مع إصرار فريق السنيورة-الحريري، على نهج بيع الأراضي اللبنانية لغير اللبنانيين، من دون أي ضوابط جدية أو عملية. وفي شكل متزامن، كان مسلحو الحريري يخرقون وثيقة طرابلس، بإطلاق النار على شقيق الشيخ بلال شعبان. وكانت معلومات عن تجدد الاشتباكات في تعلبايا البقاعية. وكانت معلومات مؤكدة لل OTV، بأن قانون الانتخاب لن يقر في 25 أيلول، لأسباب قيل أنها مرتبطة بتأجيل الموعد الى ما بعد عيد الفطر، واشتُم منها أنها قد تكون مرتبطة باستمرار تعقيدات الإصلاحات المطلوبة.
من جهة أخرى، عُين مدير جديد للمخابرات، وأُقرت زيادة الأجور، وأوضح رئيس الجمهورية كلام نظيره السوري حول أمن الشمال والتفاوض مع إسرائيل. لكن بيع الأراضي اللبنانية، ظل اليوم من دون كلام. لكنه بالتأكيد لن يكون كذلك غداً.
ـ مقدمة نشرة اخبار المنار
اذا صدَقت النياتُ وسارت الامورُ على ما يرامُ وفقَ ما وردَ في وثيقةِ التفاهمِ الشماليةِ فانَ الاملَ ان تكونَ البلادُ دخلت مرحلةً من الاستقرارِ الامني تتيحُ للحكومةِ في ما تبقى من عمرها ان تتفرغَ لقضايا المواطنين، وان تُعمِمَ التجربةَ المفترضَ ان تبدأها من طرابلس في اطارِ تعزيزِ مقوِّماتِ المصالحةِ من بابٍ انمائيٍ على بقيةِ المناطق، الى جانبِ تعزيزِ منطقِ الحوارِ والتوافقِ والابتعادِ عن اللعبِ بالنارِ لحساباتٍ انتخابيةٍ بعدما ارتأى البعضُ انه اقصرُ الطرقِ لبلوغِ الندوةِ البرلمانية، ولا سيما اولئك الذين يقدّمونَ وكالاتٍ حصريةً لهم بمناطقَ ومدنٍ باكملِها، بما فيها العاصمة، مع صبغِها تارةً بالوانٍ طائفيةٍ واخرى بالوانٍ مذهبية، موغلينَ بعيداً في خطاباتِ التحريضِ التي ثبَتَ بالادلةِ القاطعةِ وفي اكثرَ من استحقاقٍ انها طريقٌ للهلاكِ وليس لتحقيقِ المكاسب، وهو ما استدعى على الاقل تأنيباً من النائبِ وليد جنبلاط لاحدِ نوابِ حليفِه الشيخ سعد الحريري، متهكماً بالدعوةِ لاجراءِ فحوصاتِ الجيناتِ الوراثيةِ لتحديدِ الانتماءات.
امّا جلسةُ مجلسِ الوزراءِ الماراتونيةُ اليومَ التي وَضعت زيادةَ الحدِ الادنى للاجور على سكةِ التنفيذِ فانها تطرقت الى ما دار بين رئيسِ الجمهوريةِ والرئيسِ بشار الاسد بشأنِ المفاوضات، فيما حضَرت المصالحةُ بكلِ ثقلِها ونالت من الترحيبِ ما يُفترضُ ان يدفعَ باتجاهِ رفدِها بغطاءٍ جامعٍ لا تعودُ فيها الاجهزةُ الامنيةُ تعملُ في السياسةِ اكثرَ مما تعملُ في الامنِ كما قالَ الرئيسُ عمر كرامي، ولا تؤثرُ حادثةٌ كالتي حصلت عصراً حيث اطلق احد عناصر افواجِ طرابلس التابعةِ لتيار المستقبل النار على قيادي في حركة التوحيد الاسلامي على اجواءِ الارتياحِ العام التي سادت المنطقةَ على مستوى الفعالياتِ والقوى او على مستوى الشارع، اللهم الا مَن قررَ ان ينأى بنفسِه عن التسامحِ ويبقى متمترساً خلفَ العنف.
ـ مقدمة نشرة تلفزيون المستقبل :
قبل أن يصل رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري إلى بيروت بعد إنجاز المصالحة في طرابلس تحرك المتضررون من الإستقرار والسلم الأهلي فافتعلوا إشكالا أمنيا في عاصمة الشمال ودفعوا باتجاه اشتباكات مسلحة محدودة في سعدنايل ـ تعلبايا. الحادثان اللذان أمكن تطويقهما بسرعة طرح أسئلة عن المستفيد من إعادة الفتنة وعن المتضرر من الجهود التي أفضت إلى نزع فتيل التفجير في وقت يعاني فيه المواطنون في مناطق التماس المذهبي من ضائقة مالية واجتماعية ومعيشية تحاول الحكومة أن تفتش لها عن اعتمادات مالية بتغطيتها.
في هذه الأثناء وفميا كان موظفو القطاع العام والخاص ينتظرون القرار بتصحيح عادل للأجور وخصوصا لأصحاب الحد الادنى وذوي الدخل المحدود فإن ما صدر عن مجلس الوزراء عصرا بدا وكأنه خيّب الآمال المعقودة إذا أقر زيادة مبلغ 200 ألف ليرة مقطوعة على رواتب الموظفين في القطاعين بمفعول رجعي من شهر أيار الماضي يستحق الدفع في تشرين أول المقبل، فيما زِيْد للمتعاقدين 150 ألف ليرة ورفعت بدلات النقل للجميع من ستة آلاف إلى ثمانية آلاف يوميا.
جلسة مجلس الوزراء التي استمرت حوالي ست ساعات استمعت إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي روى للمرة الأولى ما جرى بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد خلال القمة التي جمعتهمها يوم 14 و 15 آب الماضي. الأهم فيما نقله وزير الإعلام طارق متري أنّ الرئيس سليمان لم يبلغ الأسد موافقته على انضمام لبنان إلى المفاوضات مع إسرائيل لأنّ لبنان معني بالقراراين 242 و 338، كما انّ إرسال قوات من الجيش سحبت من الجنوب إلى منطقة الشمال لم يتم بناء على طلب الرئيس السوري بل بقرار من مجلس الدفاع الأعلى إثر حادثة التفجير الإرهابي الذي استهدف مجموعة من المدنيين وعناصر من الجيش في ساحة التل في طرابلس صباح الثالث عشر من آب.
الرئيس سليمان أقام غروب اليوم إفطارا في القصر الجمهوري حضره رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ورؤوساء الحكومات السابقين ووزراء ونواب ورجال دين في عودة إلى تقليد توقف سابق توقف عنه الرئيس السابق إميل لحود طيلة وجود الرئيس الشهيد رفيق الحريري في السلطة .
2008-09-10 12:37:48