ـ مقدمة نشرة أخبار المستقبل :
بدأت الاطراف والقوى السياسية بتحضير ملفاتها استعدادا لمؤتمر الحوار الذي دعا اليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان والمقرر في 16 من الشهر الجاري فيما تتاابع رئاسة الحكومة ووزارة المالية ملف الزيادات على الاجور الذي ووجه بردود فعل غير مرحبة .
في غضون ذلك يتابع رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري جهوده الهادفة إلى نزع فتائل التوتر في مناطق شهدت بالسابق احتكاكات مسلحة . وبعدما انتهى من انجاز المصالحة في طرابلس انتقل إلى البقاع ساعيا إلى تحقيق مصالحة اضافية بين فعاليات البقاع الاوسط. الحريري رعى هذا المساء افطارا في شتورة دعا اليه النائب جمال الجراح وشارك فيه نحو 1400 مدعو .
مصادر في قوى 14 آذار كما في قوى 8 آذار رحبت بالعودة إلى مؤتمر الحوار فيما رأت مصادر مراقبة ان الجميع مدرك بأن اوان التسوية في المنطقة لم يأتي بعد , ولذا تسعى الاطراف إلى تكريس اجواء التهدئة في انتظار التطورات الاقليمية والدولية . وفي سياق اخر اعرب مسؤولون في الاتحاد العمالي العام وفي هيئات تربوية واجتماعية عن عدم رضاهم عن قرار مجلس الوزراء المتعلق بالزيادة على الرواتب فيما لم تخف الهيئات الاقتصادية رفضها للقرار .
ـ مقدمة نشرة أخبار أو تي في:
لأن كل شيء في لبنان سياسة وسياسي، بادر رئيس الجمهورية ربما، الى تقريب موعد الحوار الوطني، وحدد موعده في 16 الجاري. هكذا بدت بعبدا مدركةً، أن ترسيخ مصالحة طرابلس المنتكسة والهشة، لا يمكن أن يتم، من دون الحوار الوطني. وأن إقرارَ قانون الانتخابات، كما اتفق عليه في الدوحة، وكما بات مرتقباً في 25 أيلول، او بُعيد عيد الفطر، يحتاج أيضاً الى الحوار الوطني. وحتى تمريرِ زيادة الأجور، كما أقرها مجلس الوزراء، ومن دون عقبات متقابلة، من العمال وارباب العمل، يلزمه حوار وطني.
ولأن كل شيء سياسي لبناني، هو خارجي، بقدر ما هو داخلي، شاءت المصادفة، او المبادرة، أن يطلق رئيس الجمهورية أول الحوار في 16 ايلول، ليذهب بعدها الى نيويورك في 23 منه، مشاركاً في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ولينتقل منها الى واشنطن في 25 منه، للقاء جورج بوش.
بعد هذه المواعيد، قد تصير أوضح، أو أنضج، موضوعاتُ الحوار الأساسية، من الاستراتيجيا الدفاعية المعروفة رئيسياً، الى التعديلات الدستورية المفاجئة، والمطروحة رئاسياً.
ردودُ الفعل على موعد الحوار، كانت كلها إيجابية. رغم اعتراف البعض بالمفاجأة، كما نُقل عن الرئيس بري. فهل تصمد الإيجابيات، وتسقط المفاجآت؟ أم تكون الرزنامة ومواعيدُها على الرئيس، والتفاصيلُ وشياطينُها على الآخرين؟ سؤالٌ ينتظر أولى أجوبته في بعبدا، بعد أسبوع.
ـ مقدمة نشرة أخبار ال بي سي ":
صاعقة الحوار التي اطلقها الرئيس سليمان مساء امس لم تحل في سماء صافية . صحيح ان الرئيس اراد الايحاء بإمساك زمام المبادرة وانه ينفذ البند الثالث من اتفاق الدوحة الا ان مفاجاته التي اتت بعد اسبوعين على قمة دمشق وقبل اسبوع من زيارته إلى نيويورك وواشنطن اربكت المراهنين على التأخير وسحبت ورقة توسيع طاولة الحوار وجدول اعماله .
في الشكل تلقف المعنيون المبادرة بالترحيب والموافقة لكن حرارة تلقف الموضوع تفاوتت , وتسربت اجواء التحفظ الضمني الذي تراوح بين السؤال عن التوقيت والتساؤل عن سبب الاعلان وكأنه تبليغ من دون تنسيق . الرئيس بري وعلى لسان نائب مقرب منه اوضح انه تفاجأ بموعد الحوار لكنه اكد المشاركة فيه لافتا إلى ان المواضيع التي ستطرح متروكة لرئيس الجمهورية .
حزب الله وهو المعني الاساسي بموضوع الاستراتيجية الدفاعية لم يصدر موقفا رسميا ردا على دعوة الرئيس علما ان النائب محمد رعد كان اعلن غير مرة ان اقرار قانون الانتخاب يجب ان يسبق موعد البدء بالحوار , اما الاكثرية بمختلف اطيافها فأيدت دعوة الرئيس لكنها حذرة من النتائج .
في أي حال فإن الجلسة الاولى ستكون تمهيدية ومجال اختبار للنيات لا سيما ان الاطراف تذهب إلى الحوار من منطلقات مختلفة , فحزب الله يريد لتكريس شرعية السلاح تحت عنوان الدفاع عن لبنان حتى بعد تحرير مزارع شبعا , والاكثرية مع تمايزات بين اطرافها تريد من الحوار بداية جدية لانهاء دور السلاح خارج اطار الدولة والجيش .وفي الارنتظار انشغل المواطنون اليوم لاسيما ارباب العمل والعمال برصد نسب الزيادة على الاجور التي قررها مجلس الوزراء امس وقياسها على حاجيات وغلاء المعيشة والتضخم المتراكم منذ اخر زيادة منذ العام 1996.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار
تداخلَ الاقتصادُ بالسياسةِ والامنِ امسِ فانتج توليفةً جديدةً يامُلُ اللبنانيونَ ان تُترجمَ هدوءاً واستقراراً في الخطاب السياسي والممارسةِ الميدانية. فقرارُ الزياداتِ المالية الذي ابصرَ النورَ بعدَ مخاضٍ عسير تركَ انطباعاتٍ ايجابيةً، ولو من بابِ اطلاقِ عجلةِ معالجةِ الهمومِ المعيشية، برغمِ المواقفِ التي توزعت بين المعترضةِ وخصوصاً اصحابَ العمل، او المعلمينَ والاساتذة، والمتحفظةِ كتلك التي قاربَ بها الاتحادُ العمالي العام االقرارات واعتبرَها خطوةً منقوصةً.
لكنَ هاجسَ المواطنين يبقى في الاجراءاتِ الحمائية المواكبة التي يُفترضُ ان تتخذَها الحكومةُ لمنعِ الامتصاصِ السريعِ لهذه الزيادة في ظل عدمِ ضبطِ ارتفاعِ الاسعار.
اما في السياسة فان تحديدَ الرئيسِ ميشال سليمان موعداً لالتئامِ طاولةِ الحوار مجدداً لكنْ في قصر بعبدا هذه المرة، حظيت بترحيبٍ من مختلف الاطراف، في ظل معلومات للمنار عن ان الجولة الاولى ستقتصر على البحث بتوسيعِ قاعدةِ المشاركينَ لتشملَ مختلفَ القوى، ولا سيما بعدما اَنتجت المصالحةُ الشماليةُ مشهداً مختلفاً باتت فيه لغةُ الاحتكارِ منبوذةً.
على انَ النقطةَ الاخرى المتعلقةَ بتوسيعِ جدولِ الاعمالِ من شأنها تكوينُ مقاربةٍ شاملةٍ لمختلفِ الازماتِ وتقديمُ رؤيةٍ واحدةٍ كتلك التي قدمها رئيسُ الجمهوريةِ امامَ ضيوفه على الافطار امسِ عندما تحدث عن الارهابينِ الاسرائيلي والدولي ومخاطرِ التوطين، في حين ان الهمَّ الاقتصاديَ يستدعي استراتيجيةً لبنانيةً موحدةً لانقاذِ البلدِ من هذاِ التردي.
اما شمالاً فان الهمومَ هي ذاتُها من حيثُ الرغبةُ في أن تُزالَ من امامِ وثيقةِ التفاهم كلُ العقباتِ والاعتراضاتِ حتى لا تتكررَ المأساةُ مرةً اخرى ويؤخذَ البعضُ غلاباً الى خياراتٍ لا يريدونها.
2008-09-11 02:30:59