ـ مقدمة نشرة اخبار قناة المنار:
من هو رأسُ الافعى الذي اطلَ برأسِه محاولاً منعَ البلادِ من العودةِ الى الاستقرارِ والهدوء؟ هل يكفي اختيارُه لحظةً يستعدُ اللبنانيونَ فيها للحوارِ ليكشفَ عن هويتِه كمتضررٍ بعدَ مصالحةِ الشمال وما قبلَها وما بعدَها من مواقفَ تحثُ على التلاقي ومدِ الايادي؟ واينَ موقعُ العدوِ الاسرائيلي من الاصابعِ التي زَرعت الموتَ في بيصور كما زرعتها في اغتيالاتٍ سابقة، لتنالَ هذه المرةَ من قياديٍ متحدرٍ من تاريخٍ نضالي، منذُ كانَ الجبلُ مَعبراً للمجاهدينَ ايامَ الاحتلالِ الاسرائيلي، ومؤمنٍ باحتضانِ المقاومةِ دونَ حدودٍ ومتمسكٍ بوثاقةِ العلاقةِ معَ سوريا، بوابةِ العروبةِ التي تلتصقُ بها طائفةُ الموحدينَ الدروز.
اغتيلَ الشيخ صالح العريضي في توقيتٍ اقلُ ما يقالُ فيهِ اِنَ مرتكبيهِ يرفضونَ عودةَ الاستقرارِ والهدوء، لكنَ الخطواتِ التي سارعت الى وأدِ الفتنةِ في مهدِها، ومنها التصرفُ الحكيمُ لحزبِه ولقوى المعارضةِ فلم يُوجهوا الاتهاماتِ جُزافاً كما كانَ يفعلُ البعض، وقطعوا الطريقَ على مَن يفكرُ باستغلالِ الجريمة، مُتيحينَ لدمِ الشهيدِ ان يكونَ صلةَ وصلٍ اضافيةً لا عاملَ قطع.
وعليه جاءت مواقفُ الادانةِ من كلِ حدَبٍ وصوبٍ مرفقةً بالاصرارِ على المضيِ قدماً الى الحوارِ الثلاثاءَ المقبل، معَ حرصٍ اكبرَ على توسيعِ مروحةِ المشاركينَ فيهِ وفتحِ جدولِ اعمالِه ليشملَ كلَ القضايا الخلافية، وهو ما تبناهُ وايدَه النائبُ وليد جنبلاط عكسَ بقيةِ حلفائِه الذين يجاهرونَ برفضه، لتكونَ هذهِ واحدةً من نقاطِ التباينِ داخلَ فريقِ السلطة، التي عبرَ عنها جنبلاط في حديثٍ لصحيفةِ الاخبار ضمَّنَهُ من الانتقاداتِ والرسائلِ ولا سيما الى النائبِ سعد الحريري ما ادى وظيفتَه، قبل ان تتولَّى مفوضيةُ الاعلامِ في الحزبِ التقدمي اصدارَ بيانٍ توضيحيٍ يشددُ على متانةِ العلاقةِ معَ الحريري، دون ان تتطرقَ لمضمونِ الحوار.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة 'نيو تي في':
الوطن يعيش بيصور حزن على شهيد عادت دماؤه شك خيوط الجبل السياسية , صالح العريضي يشيع غدا مصحوبا بتأكيد القيادات الجنبلاطية الارسلانية عدم استباق التحقيق من جهة ودور العريضي المقاوم من جهة أخرى , أما التطوع الجنائي بتشبيه تفجير العريضي بما سبق من اغتيالات سياسية وإعلامية فلن يفيد التحقيق بشيء لان أي من الجرائم السابقة لم يظهر لها خيط واحد بعد , جريمة اغتيال صالح العريضي خيط الوصل بين الجنبلاطية واليزبكية في الجبل لم تترك إلا تالفا وإصرارا على قطع دابر الفتنة , وفي موازاة تفجير العريضي انفجار جنبلاطي وقع في وجه الأكثرية من خلال صفوة الكلام الذي أطلقه زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وفيه اعتراف بان المستقبل أقام الميليشيا وفتح المراكز في بيروت والمناطق تحت مسمى شركات أمنية وفيه ما يؤكد أيضا تدريب المستقبل في الأردن ودعمه من السعودية , واللافت جملته الشهيرة أن سعد الحريري لعب لعبة خطرة مع السلفيين ومن الجيد انه تداركها وهذه أول إدانة للمستقبل الذي يرعى مصالحات من الشرق إلى الغرب تحت مسميات الاتفاق وحقيقة هذا الاتفاق انه لسحب مسلحي تيار المستقبل من الشارع وضبطهم من طرابلس إلى عكار فسعدنايل وبعضهم استورد من اقاصي اطراف الريف العكاري ليواجه في شوارع بيروت وعندما اخفق في تضاريسها هرب ورمى السلاح , هذه ابرز البنود الوثيقة الموقعة شمالا فلو ذهب سليم الحص إلى طرابلس مثلا هل كان سيتمثل في أعداد اتفاق مماثل حكما لا اذ لا مال لديه ولا سلاح فميليشيا الحص لم تبني الدولة السلفية ولا جيش المسلحين السنة ولم تمولها السعودية , ونبقى في قلب هذه الدولة التي كما أنبتت شاكر العبسي فأنها فرخت أيضا شارل رزق , الوزير الذي أصبح عاطلا من العمل وضع يده على قناة الجديد وحجز على موجوداتها, موجودات خرجت من عدوان تموز منتصرة لتواجه خصما لا يفكر ابعد من كرسيه.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة 'أو تي في':
اغتيل صالح فرحان العريضي في بيصور. فأجمعت كل المواقف السياسية، على أن وصلتنا الرسالة، وفهمناها. علماً أن سياسياً واحداً لم يقرأها علناً، ولم يطلع الرأي العام عليها، ولم يحدد مصدرها ولا المرسل ولا الرسول ولا مضمون الرسالة. تماماً، كما لم تُقرأ اعترافاتُ مجموعة ال13 في اغتيال رفيق الحريري.تماماً، كما لم تُقرأ هوية من رافق سمير قصير لحظة الجريمة التي أودت به. تماماً كما لم يُقرأ عنوانُ الجهة التي قيل أنها استعملت سيارة جبران تويني قبل اغتياله. تماماً كما لم يقرأ شريط القمر الاصطناعي الذي صوَّر اغتيال بيار الجميل، بل لم يشاهَد، لأنه لم يُطلب أصلاً. تماماً كما لم يُقرأ تصريح نبيه بري، حين قال:كلنا نعرف كيف اغتيل فرانسوا الحاج...تماماً كما تصل كل الرسائل الينا مبهمة، مغفلة، مجهولة. فتتحول في لحظات، أكثر إبهاماً وإغفالاً وتجهيلاً. نقطة واحدة في مسلسل الجرائم، لم يقدر التعتيم على إطفائها، ألا وهي التوقيت. فكيف يصادف اغتيال جبران عشية جلسة مجلس الأمن؟ وكيف يصادف اغتيال أنطوان غانم، بعيد اتصالاته الوفاقية في الخارج؟ وكيف يصادف استشهاد فرانسوا الحاج، بعد حسم توليه قيادة الجيش؟وكيف يأتي اغتيال العريضي، في قلب المنطقة الدرزية،فيما وليد جنبلاط يصرح أن سعد الدين الحريري لعب لعبة خطرة مع السلفيين، وأن إقامة ميليشيا، لا تكون كما يحصل الآن في الأردن. وأن مسيحيي قريطم باتوا عبئاً عليه...
مصادفات ترسخت منذ ثلاثة اعوام ونيف. فيما الجميع يؤكد فهم الرسائل، والجميع يدرك، أن زمننا لم يعد زمن المعجزات، ولا زمن المصادفات.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة 'أل بي سي':
حملت جريمة الاغتيال الأولى بعد اتفاق الدوحة واكتمال المؤسسات أسئلة عن دلالة التوقيت والمكان والهدف والرسالة والمرسل إليه. فالجريمة استهدفت في الظاهر قياديا في حزب من أطياف المعارضة السابقة أو ما يعرف بقوى الثامن من آذار للمرة الأولى في تاريخ الاغتيالات منذ العام 2004, لكن في الواقع فان الشهيد سقط في لحظة تقاطع سياسي وتوافق درزي درزي بين القطبين جنبلاط وارسلان ما يؤدي إلى الاستنتاج بان الهدف ابعد من حزب وربما طائفة لا سيما وان والد الشهيد العريضي يمثل موقعا دينيا جامعا للموحدين الدروز. كما أن المرحوم صالح العريضي الذي بدأ في الحزب التقدمي الاشتراكي ومارس دورا قياديا في الحروب اللبنانية ثم انتقل إلى الحزب الديمقراطي بزعامة الأمير طلال ارسلان ابتداء من العام 1999 بقي رغم موقفه السياسي المختلف همزة وصل بين الأطياف السياسية الدرزية وهو لعب في السنتين الأخيرتين ولا سيما بعد حوادث السابع من أيار دورا محوريا في التواصل مع حزب الله ومنسّق ارتباط سياسي بين حزب الله وأمل وأبناء الجبل. هذا بالنسبة إلى المستهدف أما في التوقيت فالاغتيال أتى بعد الإعلان الرئاسي عن مؤتمر الحوار وبعد انجاز المصالحات في طرابلس ومحاولة المصالحة في البقاع, وفي المدلول الجغرافي فان الشهيد بدا هدفا سهلا جدا في عمق الجبل وفي قلب بيصور البلدة الدرزية الكبيرة ذات الرمزية المعنوية والسياسية في الحرب والسلم. كلهم اجمعوا أن المقصود بالاغتيال هو المصالحات ولكن في ظل الوفاق والوئام الثابت بين الثنائي جنبلاط وارسلان حاليا فان إثارة الفتنة ساقطة سلفا أما إشعال الجبل من جديد بين الدروز والجوار في محاولة لتأجيج المشاعر التي اشتعلت بعد حوادث 7 أيار, فان وليد جنبلاط بإصراره اليوم على تثبيت موعده مع كوادر حركة أمل وكذلك خطاب الأمير طلال ارسلان أديا إلى استيعاب ردّات الفعل.
ـ مقدمة نشرة اخبار قناة 'المستقبل':
يشيع يوم غد في بلدته بيصور المسؤول في الحزب الديمقراطي اللبناني صالح العريضي الذي اغتيل أمس بتفجير استهدف سيارته أعاد إلى الأذهان أسلوبا إرهابيا استهدف في السابق المناضل جورج حاوي والمفكّر سمير قصير والزميلة مي شدياق. وفيما تواصلت الردود الشاجبة والمستنكرة للجريمة التي وقعت قبل أسبوع من الموعد المقرر لمؤتمر الحوار الذي دعا إليه رئيس الجمهورية, حذّرت مصادر سياسية مطّلعة من عمليات مشابهة قد تطال وجوها سياسية إضافية في سياق المخطط الهادف إلى زعزعة الاستقرار وضرب التوجه نحو المصالحات الداخلية. وفي هذا الإطار دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال ارسلان إلى التنبه والحذر مما يحاك لإيقاع الفتنة بين أبناء الطائفة الدرزية. وحذّر رئيس كتلة نواب المستقبل سعد الحريري من أن جريمة اغتيال العريضي إنما هي بمثابة مؤامرة على الجميع. وإذ لفت المراقبين موقف لمصدر رسمي سوري دان العمل الإرهابي الذي استهدف العريضي, استنكرت مصادر متابعة ما كان ورد في صحيفة الوطن السورية قبل أيام من معلومات حول اغتيالات متوقعة في لبنان قد تستهدف وجوها من الصف الثاني. وكان القضاء العسكري قد بدأ تحقيقاته في الجريمة وأشارت المعلومات الأولية إلى أن التفجير نتج عن عبوة ناسفة زنتها خمسمائة غرام وضعت تحت مقعد السائق. أما في الشأن المتعلّق بالحوار فقد بدأت الأطراف في تحضير ملفاتها وسط تفاوت في الرؤيا لجدول الأعمال, إذ يرى قياديون في الرابع عشر من آذار أن أهم ما يجب أن يطرح هو سلاح المقاومة فيما يرى مسؤولون في حزب الله أن من يفكر في نزع سلاح المقاومة سيكون خائبا وهؤلاء هم دعاة التجارب الفاشلة والمهزومة . تبقى الإشارة إلى أن وزير العدل إبراهيم نجار كشف اليوم عن تسلّم لبنان لائحة بأسماء مائة وخمسة عشر شخصا موقوفين في السجون السورية وستعلن أسماء الموقوفين بعد إجراء اللازم في شأنها مع السلطات المختصة.